الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نحو علاقة روسية سعودية جديدة

نحو علاقة روسية سعودية جديدة

تاريخ النشر: 2016-10-07 | 10:27

ليست سهلةً الكتابة عن العلاقات الروسية السعودية الآن، وضرورة تعميقها. لحظة الكتابة، من كاتب منحاز بالكامل لصالح الثورة السورية (أو ما بقي منها)، ولأهدافها المعلنة بإزاحة كابوس آل الأسد عن حكم سوريا، محفوفة بالمغامرة. فالمشهد الدموي في حلب، وهو الأعنف منذ 2011، وسياسة التدمير والتجويع المنظمة لمدينة كاملة بقيادة روسيا، لا تشجع على رهانات إيجابية على موسكو!
والخشية ليست أقل حيال إدراج المقال في سياق كتابات أو دعوات غير عاقلة، تدعو لتصعيد الموقف مع واشنطن في أعقاب صدور قانون «جاستا»، الذي شكّل أخطر منخفض في تاريخ العلاقات الأميركية السعودية.
القارئ بعدسة حلب، أو بعدسة المتوجس من الدفع نحو علاقات أكثر سلبية مع أميركا، واستبدال بها هذه العلاقة أو تلك، قد لا يكمل القراءة. لكن ليمهلني القارئ قليلاً.
مع دخول العملية الروسية في سوريا عامها الثاني، بات واضحًا أن فلاديمير بوتين نجح إلى حد بعيد في فرض بلاده كواحدة من حقائق الشرق الأوسط الجديد وقواه الرئيسية. ونجح في تبديد رهانات البيت الأبيض على أن موسكو ستسقط في فيتنام جديدة أو أفغانستان أخرى!
روسيا هنا، وستبقى، ورئيسها يظهر براعة استثنائية في إدارة تناقضات الشرق الأوسط، ممسكًا بخيوط العلاقات بين إسرائيل وإيران وتركيا ودول مجلس التعاون الخليجي من دون ارتباك يُذكر!
من هذا الموقع، ينبغي الاعتراف أن لا أزمة ستحل في المنطقة من دون التفاهم مع روسيا، ورعاية مصالحها وتفهم هواجسها وخدمة ما يمكن خدمته من مصالحها ورهاناتها.
هذا صحيح! لكن الصحيح أيضًا أن موسكو تدرك أن لا ضمانات لديمومة مريحة لهذا الدور من دون التفاهم مع مصالح المكون السني في المنطقة، عربيًا وتركيًا! وبالتالي فهي محكومة بالتفاهم مع قادة الإقليم، وعلى رأسهم السعودية. ليس أدل على ذلك من الاتصالات الكثيفة التي أجراها بوتين مع الملك سلمان بن عبد العزيز قبل التدخل الروسي في الحرب السورية يوم 30 سبتمبر (أيلول) 2015 وبعده.
البراغماتية الروسية، هي مورد لا ينبغي إهمال الاستثمار فيه أو الوقوع في استنتاجات خاطئة حول ما تريده موسكو.
البوتينية في العمق هي «حركة تصحيحية» ضمن النظام العالمي الذي أنتج في أعقاب سقوط الاتحاد السوفياتي، ومضمونها المختصر أن موسكو ترفض أن تكون دولة إقليمية ناشطة في عالم تقوده أميركا، بل دولة قطبية مساوية. في ذلك، طبعًا، كثير من الادعاء الذي لا تسنده الوقائع الاقتصادية الروسية، كمستويات البحث العلمي والإنفاق العسكري، والقدرة على الانتشار، والرأسمال الدبلوماسي في العلاقات مع الدول والمؤسسات الدولية! لكنه ليس ادعاء فارغًا أيضًا.
لا توجد دولة قادرة على التفاهم العاقل مع روسيا ومع ما يريده فلاديمير بوتين لبلاده أكثر من السعودية. فعلاقة طهران مع موسكو تبقى محكومة بموجبات اللحظة التي أنتجت التقارب بين البلدين، في حين لا تملك مكونات تسمح بتحول العلاقة إلى حلف ينهض عليه الدور الروسي في الشرق الأوسط.
ويجب ألا يسقط من الحسابات أن موسكو اختارت توقيتًا لتدخلها في سوريا لا يثير حفيظة الإيرانيين، المنهكين والمهددين باحتمال سقوط نظام بشار الأسد خلال أسابيع تلت سقوط إدلب بيد الثوار! الحاجة لتحييد الإيرانيين في لحظة التدخل ليست حاجة دائمة على موسكو مراعاتها إلى الأبد، وهي لا تلغي حاجة روسيا لضم السعودية إلى جهودها لتخريج حل في سوريا يكون بمثابة الختم على دور حاسم لروسيا في الشرق الأوسط. انطلاق الدور الروسي احتاج لتفاهم مع إيران. استمراره يحتاج إلى تفاهمات مع السعودية. هذه معادلة دقيقة تحكم العلاقات بيننا وبين روسيا.
لا شك أن العلاقة بين السعودية وموسكو يجب تحويلها إلى علاقة قائمة على ثقة لا يشوبها شك. الموقف الروسي في اليمن حمال أوجه. الموقف في سوريا بادٍ للعيان. كل هذا صحيح، لكنه حافز لتسريع مسار التفاهمات الاستراتيجية، وليس العزوف عنها!
واحد من الاختبارات في هذا السياق هو مدى مساهمة موسكو في إنجاح الاتفاق على تخفيض إنتاج النفط للحفاظ على سعر برميل البترول فوق الـ50 دولارًا. الاتفاق توصلت إليه السعودية مع عدد من دول «أوبك» ونجاح الاتفاق مرهون بمدى تعاون الدول المنتجة للنفط من خارج «أوبك»، وعلى رأسها روسيا، وهو ذو أبعاد استراتيجية للجميع، باعتراف روسيا نفسها التي وقعت مع السعودية على بيان مشترك على هامش قمة العشرين في الأسبوع الأول من سبتمبر يقضي باتخاذ إجراءات لتحقيق استقرار سوق النفط العالمية.
روسيا تحتاج إلى السعودية بقدر ما تحتاج السعودية إلى تنويع سلة تحالفاتها الاستراتيجية، في موازاة العلاقة الاستراتيجية وما يشوبها الآن مع واشنطن، وليس في مواجهتها.
عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط