هلاّ تذكّّرنا نساء عظيمات ضحين بشبابهن من أجل حرية الآخرين؟؟؟!
هلآ سجلتم وقفة نتذكر فيها أؤلئك اللواتي قطعن آلاف الأميال لا لشئ إلا لأنهن أحببن وطنا وعشقن بلدا ربما أكون محرجا عندما أصف هذا الحب أنه يفوق من هم أولى به ؟؟؟
هلآ علمتم أن هناك في المغرب العربي فتاة برجوازية أدارت ظهرها لكل مظاهر البذخ و الترف كي تصبح فدائية عربية تضع حياتها ثمناً للقضية الفلسطينية.؟؟؟
إنها الفتاة العربيةالشقراء والتي تنحدر من أصل مغربي ومن عائلة ثرية
آمنت بالفكرة وبالثورة طريقاً , وآثرت أن تدافع وبكل شراسة عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة من خلال \\\" إنتمائها الى \\\" الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين \\\" ..
إنها ( ناديه خليل برادلي )
\\\" في صبيحة الحادي عشر من ابريل / عام 1971 ، يصحو العالم على سماع خبر مفاده أن فتاة عربية تقوم بإعداد عملية فدائية شجاعة تتمثل بتفجير تسعة فنادق في آ ن واحد وسط مدينة \\\" تل أبيب \\\"
وذلك رفقة مجموعة تضم فتاة ثانية وهي شقيقتها وثلاثة فرنسيين آخرين ،، وفور وصولهم إلى مطار \\\" اللد يتم اكتشاف الأمر من قبل جهاز الاستخبارات الاسرائيلي
حيث تم العثور بين أمتعتهم على بودرة متفجرات شديدة الانفجار وبطاريات لأجهزة التفجير .
و قد ألقت أجهزة الأمن الإسرائيلية القبض عليهم جميعا ، لتقضي الفدائية نادية سنوات عمرها في سجون \\\" الاحتلال الإسرائيلي \\\".
( نادية خليل برادلي ) ولدت عام 1945 في المغرب الشقيق ، تخرجت من جامعة السوربون التخصص (فلسفة وآداب) , وهناك تعرفت على صديق فلسطيني ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فأخلصت له الوفاء منتمية إلى صفوف الجبهة .
وفي الحادي عشر من نيسان / ابريل عام 1971 وصلت إلى مطار \\\" اللد \\\" الإسرائيلي، بجواز سفر فرنسي مزور تحت اسم \\\" هيلين ماترين \\\" برفقة شقيقتها الصغرى ، فعثر بين أمتعتهما على بودرة متفجرات، شديدة الانفجار وبطاريات لأجهزة التفجير كانت معدة بشكل محكم وداخل أكعاب أحذية وضمن مساحيق التجميل وداخل الملابس.
تم اعتقالها مع شقيقتها ، و تعرضت كل من الأختين \\\"برادلي \\\" لصنوف مختلفة من التعذيب لبضعة شهور وداخل غرف انفرادية معتمة ، ويقال أنه ومع توالي التحقيقات، استقدم الإسرائيليون خبراء متخصصين في صناعة وتفكيك المتفجرات وتأكدوا من أن الملابس التي كانت بحوزة الأختين مشبعة بمواد بلاستيكية قابلة للانفجار وقادرة على تدمير الفنادق التسعة بسهولة فائقة.
لقد أصدرت إحدى المحاكم الإسرائيلية حكماً بسجنها لمدة 12 سنة ،أما شقيقتها فقد صدر بحقها السجن لمدة 10سنوات، ولكن نظرا لتدهور أحوالها الصحية فقد تدخلت السفارة الفرنسية كي يفرج عنها حيث تم نقلها من السجن الاسرائيلي في طائرة توجهت بها الى باريس أما أختها فقد بقيت بالسجن كي تقضي المدة بكاملها ،،،، وبعد أن قضت كامل مدة الحكم لم تتوجه الأخيرة إلى فرنسا أو إلى وطنها المغرب لتقول / لقد دفعت فاتورة عمري وعلي أن أعيش كما يعيش غيري من الأثرياء
كما لم تكن فقيرة كي تشرع في بناء ثروة كالتي بناها كثير من الذين تاجروا بدماء شعبهم .. لكنها و بكل تحد لدناءة الدنيا تقرّر العودة إلى لبنان كي تنضم من جديد إلى صفوف الثورة الفلسطينية....
وبزخم ثوري ووطني أكبر مما عرفته سابقا...
أي عظيمة انتي يأيتها النادية ؟؟؟
وأي صدر معطاء أرضعك يانادية؟؟؟
وتقول في احدى المقابلات معها ( بعد اطلاق سراحي، توجهت الى لبنان حيث وجود المقاومة الفلسطينية ، ومكثت هناك سبع سنوات، فقد خرجت من السجن وأنا أكثر اصرارا من ذي قبل على مواصلة النضال،،،، لعل معايشتي اليومية للفلسطينيات في السجن كانت وراء هذا القرار، فقد عرفت منهن حقائق كثيرة أجهلها.
وعندما خرجت من السجن كنت ممزقة للغاية ولا أنسى أبدا وجوه وأصوات الفتيات وهن ينادين علي \\\" ناديه تشجعي \\\" ، كما أنني تركت أختي في السجن ولم تخرج إلا بعد ذلك بعامين، وقد عدت إلى المغرب قبل غزو اسرائيل للبنان بشهر واحد ، وعن حياتها الخاصة تقول ناديه : لقد تزوجت وأنا في لبنان وعشت مع زوجي وهو أستاذ جامعي فلسطيني سنوات النضال الصعبة في لبنان ولكننا انفصلنا هنا في المغرب بعد أن عشنا عشر سنوات معا ).
في صيف عام 1995 ، وبعد سنوات من عودتها للمغرب يخطفها الموت متاثرة بالأمراض التي ورثتها عن السجون الإسرائيلية اثناء فترة اعتقالها .
الا ينبغي علينا نحن الغلسطينيين أن نتذكر وأن نفخر بمثل هؤلاء الفدائيات ؟
ألا تستحق هذه المرأة العظيمة منا كل الاحترام والتقدير ؟؟