قالوا لنا عام 1988 وعلى لسان الرئيس أبو عمار _ رحمه الله _ أننا أصبحنا دولة ، واعترفت بنا دول كثيرة ، وطبلنا وزمرنا وفرح الشعب ولكن فرحته لم تستمر طويلا ، حيث ماتت تلك الدولة قبل أن تولد ، ثم جاءت أوسلو وهبطنا إلى سلطة على الضفة وغزة. وأصبح لنا رئيس ، ولكن اليهود والعالم لم يعترفوا برئاسته وأطلقوا عليه حتى الآن لقب Chairman أي رئيس مجلس إدارة كما في الشركات ، والفلسطينيون فقط ينادونه بالرئيس President وهو ليس برئيس في نظرهم . وقد صدق نفسه وصار من أصحاب الفخامة ، يعزف له السلام الوطني ويفرش له البساط الأحمر ويستعرض حرس الشرف . ثم قبلت السلطة في الأمم المتحدة كدولة مراقب _ لا قيمة لها _ حتى جواز السفر لا زال جواز سلطة لا جواز دولة. والسؤال هو ماذا استفاد الشعب منذ قيام السلطة وحتى الآن _ حوالي 21 سنة _ ؟؟ الضفة ضاعت وزرعت بالمستوطنات ، وبها حوالي 650 حاجزا إسرائيليا ، وحتى رئيسنا لا يتحرك إلا بأمر من اليهود _ منتهى الإهانة _ وانقسمنا إلى فسطاطين متعاديين : الضفة وغزة ، والحصار خانق خاصة على القطاع ،ومعبر رفح مقفل والناس في سجن ، والكهرباء شبه مقطوعة ، والدمار بدون إعمار والحالة سيئة جدا ، والرئيس مبسوط لما يحدث لغزة وأهلها انتقاما من حماس. وهل كل شعب غزة هو حماس حتى ينتقم منه ؟؟ . وما نوع هذا الرئيس الذي لم يزر غزة منذ تسع سنوات ؟؟ لقد أصاب الدكتور ياسر الوادية _رئيس تجمع الشخصيات المستقلة حين قال : أن الرئيس محاط بلوبى فلسطيني حوله . وهذا اللوبي يرشده إلى الطريق الخطأ والعناد ، وللأسف هو يستمع إليهم وكأن كلامهم وحي من السماء . ألا يطلع الرئيس على الصحف والفضائيات والفيسبوك ليرى بنفسه كم يكره الشعب مستشاريه وهم الذين اوصلونا إلى هذا الحال بنصائحهم الحاقدة للرئيس ، وللأسف الرئيس متمسك بهم وكأنهم (عاملين )له حجاب وعمل ، لكن من ضمن مستشاريه الشيخ الهباش وبيقولوا عنه شاطر في فك الحجاب والرقية الشرعية. يا ريت يعملها لكنه ضمن المغضوب عليهم من الشعب . وأصبح الفلسطينيون غرباء في وطنهم وأصبح المحتل هو صاحب الأرض يقتل ويحرق الأطفال ويدمر ويسرق الأرض ، ورئيسنا يساعدهم بما يسمى بالتنسيق الأمني. وأريد أن أسأل :لماذا الرئيس ساكت عن كل ما يحدث من إهانات؟ ولماذا لم يهدد بالاستقالة أو بحل السلطة ؟ ويترك هذا الذل لغيره من الشباب لعل وعسى أن يتحسن الحال إلى الأفضل. والآن انت تخطيت الثمانين واشتغل الرأس شيبا من زمان ، فالأفضل أن تستريح أشرف لك. . فكما يظهر للعيان غزة هي الدولة المستقبلية والضفة سيكون بها حكم ذاتي محدود على ما تتكرم به إسرائيل لكم ويكون بها رؤساء بلديات ومخاتير. ..والناس يقولون عنك الآن انك رئيس شؤون الموظفين لصرف الرواتب وقطعها عمن ينتقدك وفصل من يعارضك. لذلك توكل على الله واسترح ويعطيك العافية لقد كفيت ووفيت.