الأخوة مسئولي حماس في غزة..
ـ قبل أن تدخلوا السلطة كنتم تقبعون في أحلامنا السعيدة اليقظة منها والمنامية.. كنتم تمثلون الهدف السامي من تطلعاتنا.. للدقة أستثني من الأحلام بعض المؤدلجين الليبراليين..
ـ وبعد وصولكم الحكم فوجئنا بحملة شرسة ضدكم دولية وإقليمية ومحلية من فصائل بعينها.. وكنا معكم بعواطفنا لأنكم تمثلون الحلم الإسلامي. مع الأيام تراكمت العداوة ضدكم وصارت حصارا خانقا طالنا كشعب ولم يطلكم. فالهامش المتاح كان يكفي لرغدكم من دوننا.
ـ ومع الأيام ظهرت عربدة بعض عناصركم على الناس وتجاوزوا في ذلك ما كان يفعله الأمن الوقائي.
ـ ومع الأيام ظهر أثر الحصار عليكم أيضا وغدوتم مهددين بزوال حكمكم فقلبتم المائدة بحكمة شمشون الشهيرة.. وكانت الحرب الأخيرة.
ـ في عهدكم تعرضنا لحروب ثلاث أنهكتنا كشعب وطالتكم أيضا وكانت الهجرة الخيار الصعب للآلاف من الشعب فغرق منهم المئات وسجن الباقون أو أعيدوا.. وبقي خياركم البقاء في الحكم ولو من وراء ستار بالحد الأدنى.
ـ شحت مواردكم.. وفي آخر صيحة أرسلتم تطالبون موظفيكم بمبلغ 200 شيكل سبق أن تسلموها كسلفة وكأنكم لستم مدينين لكل موظف منهم بأكثر من خمسة عشر آلف شيكل.. وهذا يعني ببساطة أن الإفلاس والعياذ بالله بات يداعبكم.
ـ بصراحة.. بت أتمنى زوال حكمكم بأسرع ما يمكن.. لكنني مشفق على مصيركم بعدها فأنتم بالمجمل إخوة وبالتخصيص أقارب بل إن أغلب أقرب الأقارب لي هم جزء من تكوينكم كوادرا وعناصرا ومستفيدين بطريقة أو بأخرى في ظل حكمكم..
وجودكم وزوالكم أمران أحلاهما مر.
ـ نصحت على مسمع من كوادركم الكبيرة بأن تحذوا حذو حزب الله وتتركوا الحكم لغيركم مظهرين لهم عينا ساهرة حمراء.. وكنت قصيرا..
الآن لا أدري بما أنصحكم.. فالخصوم عموا أو تعاموا حتى عن توفير طريق للانسحاب مأمون العواقب.. أخشى أن قضيتكم قد تطورت إلى شعار ممضوغ هو: تكونون أو لا تكونون. وفي الحالين نحن مهددون..
أزفت الآزفة.. ليس لها من دون الله كاشفة.