تاريخ النشر: 2022-08-26 | 12:29
تاريخ النشر: 2022-08-26 | 12:29
لا شك أن التطورات السياسية الحاصلة على الساحة الفلسطينية الآن باتت دقيقة ، خاصة من ناحية التعاطي السياسي بين الفلسطينيين والتطورات الجيوسياسية بين الفصائل وبعضها البعض.
وفي هذا الإطار نظمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وجناحها العسكري "سرايا القدس" أمس الحفل الجهادي الكبير وحدة الساحات ... الطريق إلى القدس" ، الذي تقيمه الحركة وفاءً لدماء شهداء معركة "وحدة الساحات"، وتأكيدًا على نهج الجهاد والمقاومة، وتخلل المهرجان كلمة هامة للأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي القائد زياد النخالة "أبو طارق"، وكلمة المتحدث العسكري باسم "سرايا القدس" أبو حمزة، وكلمة عوائل الشهداء والقوى الوطنية والإسلامية.
وباستثناء هذه الكلمات الهامة أعتقد شخصيا أن الكثير من الشواهد أكدت على حساسية العلاقات بين الفصائل الفلسطينية وتحديدا الجهاد وحماس عقب هذه الكلمة.
أعرف تماما أن هناك بيان سياسي مهم صدر أخيرا عن حركتي الجهاد الإسلامي بالتعاون مع حماس ، وهو البيان السياسي الدقيق الذي أشار إلى استمرار التنسيق بين الحركتين وبعضهم البعض غير أن القضية ليست خلافا ذاتيا بين فصيلين ، القضية الآن هي ضرورة وضع قاعدة تابعة لمنظومة سياسية واستراتيجية للقضاء على الخلافات بين أي فصائل ، وهو أمر بات مهما ومصيريا في ظل التطورات الحالية.
يجب أن تعتمد المبادرات الفصائلية للمصالحة على سياسات عامة واستراتيجيات واضحة والأهم من هذا قانون اجتماعي وسياسي فلسطيني داخلي من أجل القضاء على أي خلاف ووضع القواعد والأسس الإنسانية والاستراتيجية له حتى يتم تحقيق المصالحة وفقا للقوانين السياسية.
اعتقادي أن هذا الأمر معمول به في مختلف دول العالم ، والأهم من هذا كله أن أي علاقة تحكم أي حزب أو فصيل في أي دولة سواء عربية أو غربية تخضع للقانون الذي أقرته الدولة ، وهذا ما يجب أن يتم ويجب أن تسير عليه قواعدنا السياسية والاستراتيجية الداخلية.
في النهاية فلسطين دولة ، ودولة مؤسسات حتى وأن غابت بفعل الاحتلال ، ولكن يجب أن تراعي جميع الفصائل هذه الحقيقة التي تحاول السلطة والحكومة إقرارها بالنهاية.