تاريخ النشر: 2016-11-06 | 18:41
تاريخ النشر: 2016-11-06 | 18:41
أعترف أنني تملكتُ من الجرأة ما يكفي , لأقول أنني مُدين بالإعتذار إلى القراء و الأخ الرئيس محمود عباس , حول السابق الذي عنونته بـ " شيزوفرينيا الرئيس , وفوضى المعايير " وهو قد نُشر قبل عدة أيام من " مجزرة قطع الرواتب " الذي بُني على رؤية لما سبقه من أفعال وأقوال , حول الحالة النفسية " فُصام الشخصية " التي يعُاني منها الرئيس الفلسطيني أبومازن نتيجة الإضطراب النفسي الذي تجعله يتسم بسلوك إجتماعي غير طبيعي يفشل من خلاله بتمييز الواقع والسلوكيات التي يقوم بها .. " فهذا ما كُنت أراه بإعتقادي سبباً للأفعال السابقة " .
و " لكن " بعد القرارات المُتعاقبة , والتي تتعلق بالإقدام على خطوات تاريخية في مٌقدمتها إقرار موعد للمؤتمر السابع لحركة فتح الذي تُبشرنا أهم نتائجه أن العمود الفقري للقضية الفلسطينية سيكون في موضع الإنكسار , والذي تلاها بعد يوم واحد قراراً بـ " مجزرة جماعية تتعلق برواتب الموظفين " من شأنها إحداث تجاوزاً ( أخلاقياً / وطنياً / قانونياً ) سرعان ما إكتشفت براءة مسرح اللا معقول بضعف الحُبكة والصياغة وبراءة مرض الفصام العصبي , وتجلت أمام عيني حقيقية واضحة أن ما يحدُث هو من أعراض " ديكتاتورية الخيانة " التي تأتي مع ( سبق الإصرار ) مصحوبة مع ضيق الأفق الذي ولدها حجم الخوف على " منظومة المصالح " الذي بناها الرئيس خلال السنوات الأخيرة برفقة بعض الحالمين الصغار ..
--- وهُنا أقدم إستعراض بسيط لحجم الجرائم ( القانونية / الوطنية / الإجتماعية / الإنسانية ) الذي يؤسس لها الرئيس أبومازن في" مجزرة قطع الرواتب " .
** ( قانونياً ) اللجنة المُكلفة بـ " قطع الرواتب " والتي عملت بشكل سافر غير قانوني , كونُ المتُعارف عليه أن أي سُلطة توقع عقوبة على شخص تكفل له حق الدفاع عن نفسه , بالإضافة إلى الإنتهاك الصارخ للقانون الأساسي الفلسطيني والقوانين كافة , الذي يكفل الأمان الوظيفي ويحرم المساس به إلا وفق أليات معروفة ونطاق محدد .
** ( وطنياً ) بلورة شكل دخيل في حالة ( الصراع / المُنافسة ) في الثقافة الفلسطينية تحت عنوان " الغاية تُبرر الوسيلة " .
** ( إجتماعياً ) ترسيخ ثقافة "العسس و المُخبرين " الذي يعمل بها ويُطبقها " كتبة التقارير " ضد زمُلائهم ورفقاء دربهم , الذي يرافقها بتر وإستئصال إنتمائهم لمفاهيم الأخوة والشراكة التي لُربما تكون يوماً قد عٌمدت بالدماء والتضحية .
** ( إنسانياً ) سياسة العقاب الجماعي الذي تُحرمها كافة الأنظمة والمواثيق الدولية , والمُرتبط بها أن تلك المجزرة لا تقتصر على الموظفين وحدهم وإنما تمتد إلى عائلاتهم وملاحقتهم في قوت أطفالهم وحاجاتهم الإنسانية .
كما التطُرق إلى القضية الأهم وهي " المؤتمر السابع لحركة فتح " التي تشغل بال العديد من الأوساط على أكثر من صعيد لما له من أثر في مُخرجاته على كلا من الحالتان المُترابطتان ( الفتحاوية / الفلسطينية ) كون إنعقاد المؤتمر في ظل الظروف الحالية التي تُعاني منها الحركة من التشرذُم والإنقسام الداخلي له أثار كارثية ستُلحق بشكل إقرار القوانين والأنظمة وستنعكس على معالم الرؤية السياسية والوطنية . " وهذا يتجلى في بعض النقاط " .
اولاً : السؤال الذي يُطرح ؟! في ظل ثقافة الرئيس أبومازن الذي بنُيت على أن التنسيق الأمني ومٌقدس وأن صفد مدينة لا يُريد الرجوع إليها , ما هو شكل مسودة النظام الداخلي ؟؟! وماذا سيكون شكل المشروع النضالي ؟؟! وهل الوحدة الفتحاوية والفلسطينية حاضرة في مشروعه السياسي ؟!!
ثانياً : هل هُناك إجابات واضحة لإشكالية الخلط بين الحركة والسلُطة والمنظمة ؟! وأين تكون التداخلات والتفاعلات وحالة الإنفصال بين المكونات الأربعة ؟!!
ثالثاً : الذهاب إلى المؤتمر بجُزء يسير من الحركة بعدد " 1300 عضواً " يُشكل إنتهاك صارخ لحق التمثيل للمؤسسات الحركية وأعضائها الفاعلين , وينتج عن ذلك حالة من اللاإعتراف بشرعية المؤتمر , المُقتصر و " المقيف " على حسب أهواء ومزاج الرئيس أبومازن , الذي يتطلع لإفراز مجموعة من ( المُطيعين الغلابة ) الذين يكفلوا له ولأبنائه خروجاً أمناً من الحركة و السلطة .
رابعاً : الذهاب إلى المؤتمر وفق شكل العداء المُتخذ بحق الحُلفاء التاريخيين للحركة من الدول العربية التي كانت داعمة لإنطلاقتها , وهذا يُشكل تراجعاً على كافة المستويات للدور الفتحاوي خارجياً , ويجعلها متقوقعة في حالة إستفراد على بعض السُلطات الوهمية التي لا تُشكل نفوذاً سوى على بعض الغلابة والمقهورين .. مما يظهرها بشكل الغير قادرة على قيادة المشروع الوطني وبعيدة عن الإستراتيجية التي تمكُنها من إعادة هيكلة مؤسساتها لتحقيق الأهداف السامية المُتعلقة بالوحدة الفلسطينية ومُجابهة الإحتلال الإسرائيلي .
إن هذا الشكل الكارثي لهذا المؤتمر الاقصائي الفاقد للقدرة على ترتيب
الفتحاوي الداخلي وبالتالي ترتيب مكونات البيت الفلسطيني , لا شك أنه سيكون مؤتمراً تدميرياً , تُنتهك فيه الأسس السياسية والوطنية التي رُسمت لكل قضايا الشعب الفلسطيني في مواجهة إنقساماته والمحُتل الذي يُجابهه .