الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نهاية السيادة الوطنية

نهاية السيادة الوطنية

تاريخ النشر: 2022-02-28 | 05:52

الحرب الأوكرانية ليست كأى حرب عادية ، فهى حرب نصف عالميه عسكريا وشبه عالميه في تداعياتها الإقتصاديه والتغيرات السياسية ،وعلى صورة التحالفات الإقليمية والدولية المستقبلية وعلى بينة النظام الدولى , فهذه الحرب ما قبلها لن يكون ما بعدها. ولعل من أخطر التداعيات المباشرة لهذه الحرب السيادة الوطنية وحق الدول في ممارسة سياساتها الداخلية والخارجية بما يتوافق وهذه السيادة ، لتؤسس هذه الحرب لمبدأ جديد في العلاقات الدولية السيادة الوطنية تحد من السيادة الوطنية . والمقصود ان سيادة الدولة القوية قد تحد من سيادة الدول الأقل قوة وخصوصا المجاورة منها.وهى قاعده ستدفع لحالة من الفوضى الدولية الغير مسبوقة في العلاقات الدولية , وقد تشجع كثير من القوى الطامحة إقليميا ودوليا على ممارسة إنتهاكها لسيادة الدول الأخرى تحت ذريعة ما يعرف بالمصالح القومية العليا للدول و مفهوم المجال الحيوى للدول الكبرى الذى يتعارض ويتناقض مع مفهوم السيادة الدولية للدول ، فمهوم السياده بالمعنى الهوبزى يقوم على مبادئ وأسسس هي :مطلقه وكلية وغير قابلة للتجزئة ولا تعلوها سيادة أو سلطة أخرى ،وقد تأسس مفهوم السيادة مع مؤتمر وستفاليا عام 1648 والذى بموجبه قام مفهوم الدولة ألأمة كلاعب وفاعل دولى أساس. وهذه السيادة قامت عليها المواثيق الدولية كعصبة ألأمم والأمم المتحده التي تؤكد في ميثاقها أن احد شروط قبول الدول أعضاء الإستقلال الكامل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء ، والإلتزام بمبادئ الحوار والتفاوض والوساطة لحل المنازعات الدولية ,. هذه الأسسس والمبادئ لم تعد قائمة مع الحرب التي شنتها روسيا الدولة ألأكبر وألأقوى على الجارة أوكرانيا من مبررات ودوافع ليس لها علاقة بسيادة الدولة ، بل إنطلقت من فرضية أساس أن سيادة الدول الكبرى والقوية أولا، وأنا أهاجم لأن بوسعى أن أنتصر. هذه الفرضية هي التي قد تحكم العالم بعد هذه الحرب. وهذا يتطلب دورا كبير من الأمم المتحدة لوضع حد لتجاوازات القوة المفرطة. وإحترام سيادة الدول. والعودة لمبدأ سيادتى لا تضر بسيادتك. بمعنى إحترام الدول لسيادات وإرادات الدول .
الحرب الروسيه أقرب للحرب الكونية الثانية وقبلها ألأولى ، فخطورتها أنها تقع ولأول مره في قلب القارة ألأوروبية ومعها الولايات المتحده،/ وبأطرافها هي اقرب للحرب العالمية الغير معلنه ، لذلك نتائجها وتداعياتها ستتجاوز حدود القارة .وهذه الحرب ستعيد حسابات كل الدول في الحفاظ على سيادتها . وكبح جماح دول القوة الصاعده إقليميا ودوليا. وعلى الرغم من بعض الأراء التي ترى أن العولمة قد خففت من حدة السيادة المطلقة، ولم يعد المفهوم التقليدي قائما نتيجة التدخلات العابرة للحدود وتزايد إعتماد الدول على الدول الأخرى. وبدفع ثمنا من سيادتها.
وفى الواقع وفى ضوء هذه الحرب وتداعياتها التي قد تدفع دولا اخرى للقيام بإنتهاك سيادة الدول الأخرى تحت ذريعة ان هذه المنطقة الجغرافية تخضع لمجالى الحيوى ولا يجوز لأى دولة أخرى معاديهة ان تخترقها ولا يجوز لدول المنطقة أن يأتوا بما يتعارض ومصالح هذه الدولة وهو ما حدث مع أكرانيا، فإن الاستقرار العالمى سيعتمد على قدرة الولايات المتحدة وأوروبا على إعادة الدفاع عن سيادة أوكرانيا في مواجهة حرب لم تحدد أهدافها بشكل محدد، لكن أهم ما برز منها أن ليس من حق أوكرانيا ان تقوم بما يضر المصلحة الروسية بإنضمامها لحلف الناتو وتحولها لدولة تابعه ومواليه لروسيا وهو ما يعنى نفى وإلغاء سيادتها.اليوم روسيا تقوم بحرب شامله تصل لحدود العاصمة كييف والتي تعتبر رمزا لسيادة الدولة ، وتحتل أقاليم تابعة للدولة ، وتعترف بدونيتسك ولوهانسك وهما إقليمان منفصلان عن أوكرانيا وتريد من أوكرانيا ألإعتراف بهما.وهذا يتناقض مع مبدأ وحدة التكامل الإقليمى للدولة .ويبدو أننا اليوم أمام مفهومان للسياده المفهوم الروسى الذى يقوم على القوة العسكرية وأن كل الأقاليم التي أنسلخت من الإتحاد السوفيتى رغم إستقلالها فهى جزء من روسيا بحكم الإعتبارات الجيوسياسية، ودعم الحكم الديكتاتوري المطلق في مواجة الحكم الديموقراطى ، ومفهوم السيادة بالمعنى الغربى ةويقوم على مبدأ السيادة المشروطةوالتى بموجبها تفقد الدولة مبررات سيادتها في حال تبنيها للإرهاب وإنتهاك حقوق الإنسان وكبت الحريات وممارسة أنظمة حكم معارضه للديموقراطية. وكما قال بلينكن وزير الخارجية الأمريكية أن بوتين يضع الأساس لغزو أوكرانيا على أساس أنها ليست دولة سياده قوميه.
هذا النموذج لسلوك دول القوة التي لا تعترف بسادة الدول نجد مثاله في إحتلال إيران للجزر الثلاث التابعة للإماارت ، وفى رفض إسرائيل لقيام الدولة الفلسطينية ذات السيادة . وفى إحتلال تركيا للواء الأسكندرونة وفى الحرب المريكية على العراق وإسقاط نظام الحكم فيها وتحويل العراق لدولة ضعيفه تعانى من مظاهر التفكك وسيطرة المليشيات العسكرية يونراها في سوريا والتدخل الفرنسي في ليبيا وتحول ليبيا كما نراها اليوم مفككه وتعانى من الحرب الأهلية وفى الكثير من النماذج. وهذه الحرب تثير الكثير من التساؤلات في كيفية الحفاظ على سيادة الدول وخصوصا الدول الصغرى وما هي خيارتها وبدائلها في عالم تحكمه القوة؟

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط