تاريخ النشر: 2021-05-23 | 07:44
تاريخ النشر: 2021-05-23 | 07:44
في أعقاب قبول الكابنت الإسرائيلي المصغر برئاسة نتنياهو في العاشرة مساء يوم الخميس الموافق 20 مايو الحالي وقف إطلاق النار، لم يدلِ رئيس حكومة تسيير الأعمال بأي تصريح، لا بل هرب من الباب الخلفي حتى يخفي عار فشله وهزيمته في الحرب على محافظات الجنوب الفلسطينية. لكن تحت ضغوط الصحافة والمنابر الإعلامية أُرغم على عقد مؤتمر صحفي يوم الجمعة الموافق 21/5 في الواحدة ظهرا بمشاركة وزير حربه ورئيس أركان جيشه، وثلاثتهم إفتروا على الحقيقة، وإدعوا انهم حققوا جملة بنك الأهداف، التي حددوها قبل بدء الحرب الهمجية على قطاع غزة.
وبودي ان اسألهم جميعا وخاصة رجل الكذب والفساد والقفز على حبال السيرك، نتنياهو، هات هدفا واحدا حققته خلال الأحد عشر يوما، التي شهدت المواجهة بين جيشك المزنر بآلة حربه المتخمة بكل اسلحة الدمار الشامل، والسلاح النووي، وبين اذرع فصائل المقاومة المختلفة وفي مقدمتها اذرع حركتي حماس ( القسام)والجهاد (سرايا الجهاد) وحركة فتح باذرعها المعروفة ( كتائب الأقصى، كتائب ايمن جودة، كتائب العامودي، ولواء العاصفة، وجيش العاصفة، وكتائب ابو جهاد، ووحدات العاصفة، واللجان الشعبية).. إلخ وكتائب ابو علي مصطفى وكتائب المقاومة الوطنية وغيرها من الأذرع؟ هل تمكنت فعلا من تدمير الأنفاق؟ هل تمكنت من تدمير منصات إطلاق القذائف الصاروخية؟ هل تمكنت من منع إطلاق صاروخا واحدا، رغم إعلان عدد من أذرع المقاومة عن مواقيت إطلاقها؟ هل تمكنت من إغتيال قائد واحد من القيادات السياسية والعسكرية باستثناء بعض القادة الميدانيين؟ هل تم إيقاف إطلاق القذائف الصاروخية على البلدات والمدن الإسرائيلية بما فيها وعلى رأسها تل ابيب (تل الربيع) مركز وزارة حربكم؟ هل تمكنت اجهزتك الأمنية من استشراف الواقع في القدس العاصمة وفي داخل المدن والبلدات الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب؟ هل تمكنت أجهزتك الأمنية المختلفة من الوصول إلى مكان الأسرى الإسرائيليين؟ هل نجحت الأسرلة، التي عملتم عليها لتدجين الشعب الفلسطيني على مدار ال73 عاما من النكبة وتأسيس دولتكم الإستعمارية؟ هل نجحت قبتكم الحديدية؟ اين ذراعكم الأمني الطويل، الذي تفاخرتم به امام العالم، على إعتبار انه احد عناوين "مجدكم"؟
اسئلة كثيرة جدا حول كل تفصيلية في بنك اهدافكم وفشله الذريع. انتم نجحتم في مسألة واحدة ذكرتموها في المؤتمر الصحفي، وهي بمثابة وثيقة إعتراف على إرتكابكم جرائم حرب، بإعلانكم عن تدمير تسعة ابراج سكنية والاف الشقق السكنية وقتل الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء، وتدمير البنى التحتية بطيرانكم وصواريخكم المحملة بالاف الأطنان من المتفجرات.
نعم هذا هو "انجازكم" ووثيقة جريمة حربكم. وهو ما يعكس افلاسكم وفشلكم غير المسبوق، وهزيمتكم، وهذا ما جعلكم في إجتماع الكابينت المصغر تردحوا وتهاجموا بعضكم البعض، وتهاجموا سلاح جوكم، وتعترفوا امام انفسكم عن فشل منظومتكم الأمنية بشكل جلي وبالمناسبة احد طياريكم اعترف في لقاء مع القناة 12 الإسرائيلية عن سر صب جام فاشيتكم وعنصريتكم على البنى التحتية والأبراج والشقق السكنية والمصانع والمدارس والمستشفيات والمنابر الإعلامية، لإنكم سقطتم، كما لم تسقطوا من قبل، ولإن الغرور والغطرسة وجنون العظيمة ركبكم، فلم تعودوا تروا إلا ما ترونه انتم، وتخططون له انتم، وأعتقدتم ان التاريخ استقام لكم. ولم تتعلموا من تجارب التاريخ، ولو كنتم يهودا واتباع الديانة اليهودية لإستخلصتم الدروس من تجارب اليهود التاريخية، حيث علمهم التاريخ، وعلم كل اتباع الديانات والقوميات في العالم، انه غدار، ولا يقبل القسمة على خط مستقيم، لانه يسير بخط متعرج، وتتماوج حركته ما بين الصعود والهبوط. وعلم الشعوب جميعها في مراحل وحقب تاريخها، ان صيرورتها وسيرورتها كما فصول السنة. لكنكم لإنكم اغبياء وجهلة في علم التاريخ، وحتى في تجربة أتباع الديانة اليهودية ومملكتيها السابقتين قبل اكثر من الفين عام، وتناسيتم صراعات واحقاد انبياءكم على بعضكم البعض. وازيدكم من الشعر بيت، ان التناقضات داخل صفوفكم بعد هبة القدس والمواجهة في ومع قطاع غزة تعمقت اكثر مما كانت عليه قبل الهبة العظيمة، وراجعوا اوراقكم وواقعكم، ستجدوا ان وضعكم بات مضغة في لسان شعوب الأرض وبين اتباع الديانة اليهودية وتحديدا اصدقاءكم في اميركا خصوصا والغرب عموما.
النتيجة الجلية والواضحة، والتي لا تحتاج لاي جهد كبير لمعرفتها، وتؤكد انكم فشلتم فشلا عميقا، وفي داخلكم الف ومليون غصة، وخسرتم مجتمعكم، والعالم، وحتى عرب الهزيمة المطبعين، لإنهم إكتشفوا بؤس رهانهم وسخف تقديراتهم.
ومرة جديدة اتحداكم ان تعلنوا عن حجم خسائركم البشرية واللوجستية وفي البنية التحتية ليعرف الرأي العام حجم ما اصابكم من خسائر ونكسات، وبالتالي عليكم ان تتعلموا من الدرس، وهو ان لا تطيشوا على شبر ماء آسن، وإذهبوا إلى جادة السلام، وانسحبوا من اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واسمحوا بعودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وفق القرار الدولي 194، وامنحوا المساواة لإبناء الجليل والمثلث والنقب والمدن المختلطة، لتتمكنوا من مواصلة العيش في المنطقة، أو إنتظروا موتكم المحتم، ولا خيار ثالث امامكم، فالبحر امامكم، والشعب الفلسطيني وانصار السلام خلفكم، فإما السلام، وأما الفناء.