وصلت العاصفة الثلجية "هدى" كما كان متوقع إلى قطاع غزة وحملت معها الرياح العاتية والبرد الشديد الذي يصلب اجساد الغزيين ليس فقط لشدته ولكن لعدم توفر الكهرباء لمواجهته والحصول على بعض الدفء, في الظروف العادية والايام المشمسة لا يمكن الاستغناء عن الكهرباء فما بال المسؤولين الذين يعقبون على انقطاع التيار الكهربائي بالتبريرات الساذجة التي سأم منها المواطن الذي يعيش في غزة, السياسة بحر واسع وعميق لا يستطيع أي شخص فهمه وخاصة سكان قطاع غزة الذين يتصفون بالعفوية وطيبة القلب حيث لا يمكنهم استيعاب الاعيب السياسيين والمسؤولين سواء في قطاع غزة او في الضفة الغربية كلاهما يبث السم في العسل, والشعب الغلبان ينتظر تحسن الاوضاع سواء بخصوص الكهرباء التي نحن بأمس الحاجة لها في هذا الطقس المتجمد, وايضا الاسمنت و غيره من المواضيع المهمة العالقة.
عنوان المقالة هجومي بعض الشيء وكيف لا يكون في ظل الاستخفاف والاستهتار في تناول موضوع الكهرباء من قبل بعض المسؤولين "لا حاجة لذكر اسماء فمن منا لا يعرفهم" الذين يتقلدون مناصب مهمة تتطلب منهم تأدية العمل على اكمل وجه وعدم التساهل والتقزيم من حجم مشكلة انقطاع الكهرباء المستمرة وفتراته الطويلة حتى وصلنا إلى لحظة نسينا اننا في القرن الواحد والعشرين بإنجازات التكنولوجيا الضخمة, و شعرنا بأننا لا زلنا في العصور القديمة . في دول العالم الاول والثاني عندما لا يقوم المسؤول بواجباته تجاه شعبه يسارع إلى التنحي وترك المجال لغيره من الكفاءات لسد الفجوة التي لم يستطع هو سدها, لماذا لا يفعل المسؤولون لدينا نفس الشيء ؟ ليتهم يفسحون المجال لغيرهم ليتداركوا مشكلات القطاع من ازمة في الكهرباء والصحة وغيرها من المشكلات التي ارهقتنا ونزعت الامل من حياتنا.
انا هنا لا القي بالثقل كله على المسؤولين وصناع القرار فأنا أعلم و شعبهم الفلسطيني يعلم مدى الصعوبة في ادارة شعب محتل ومضطهد من قبل الاحتلال الاسرائيلي الغاشم الذي يضيق الخناق على سكان قطاع غزة المحاصرين وايضا تجاوزاته التعسفية تجاه أهلنا في الضفة الغربية والقدس, لكن يجب على كل شخص قُلد منصباً ان يتحمل كافة مهام هذا المنصب واذا لم يكن على قدر المسؤولية فليفسح المجال لغيره .
يكفينا تذمر من الاحتلال والحصار ولنكسر هذه الشماعة التي نعلق عليها اخطاءنا وتقصيرنا في اداء مسؤولياتنا تجاه من اختارونا لنخفف عنهم ضيق العيش الذي يعيشونه في هذا الوقت من العام , فيا من تفتخر بمسماك الوظيفي في شركة الكهرباء قم وأوجد حل لمشكلة انقطاع الكهرباء لساعات طويلة في هذا البرد القارص ولا تقل جملتك المشهورة (الاحتلال والحصار والمؤامرة) فقد حفظها ابناء شعبك وهم يبتغون حلول لمشكلاتهم وليس تبريرات ساذجة تصحبها قليلا من خفة الدم, وأن لم تستطع فما عليك الا الرحيل ولك منا كل الاحترام والتقدير.