تاريخ النشر: 2021-04-02 | 20:26
تاريخ النشر: 2021-04-02 | 20:26
هي فتح فاتحة النضال وبوابة الأمل: تاريخ من التضحيات والبطولات والهفوات وجلّ من لا يهفو، ليس من باب (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) على الطريقة الجاهلية ؛ بل وفق منهج النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) وإن كان فاتني أن أكون في صفوف هذه الحركة الوطنية المناضلة، ولم يكتب لي شرف الانتماء إليها ، فقد واكبتها في ميعة الصبا وشرخ الشباب كهلا وشيخا على أبواب النهايات (اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها) هذه الحركة الوطنية التي فاز بالانتماء إلى كادرها القيادي وظل نقيا يشهد له الجميع صديق العمر عثمان أبو غربية (أبو عبد الله ) رحمه الله، والصديق الأثير نزيه أبو نضال الذي فارقنا في السنة النهائية لينضم إلى هذه الحركة في أوج تألقها و (إن اختلف معها واختلفنا معه) وقد تعرّفنا إلى كوكبة من رجالها الذين لمسنا فيهم روحا وطنية تسري إلى القلب و تلامس الوجدان ومنهم الصديق الصدوق المناضل الدكتور عبد الرحيم جاموس عرفته رجل صدق يتأجج حماسا ووطنية، والصديق الدكتور أحمد الريماوي الذي ظل صوتا وطنيا عاليا، وعرفت الكثير من رجال فتح المخلصين الذين نعتز بصداقتهم.
وفتح الحركة العملاقة دوحة شامخة لا تغرّد على أغصانها إلا البلابل الجميلة ، وإن غادرها بعضهم إلى شجيرات خضرتها زائفة تعصف بها رياح الخريف، وفيهم من نحترمهم و نقدر نضالاتهم، ولكننا نقول لهم بملء الفم: لقد أخطأتم، كل الذين غادروا هذه الحديقة الغناء وقعوا في شباك الصيادين، نحن لا نتهمهم بل نخطّئهم، في هذه المرحلة التي يلوّح فيها نتنياهو بعصاه الغليظة في وجه السلطة الوطنية التي حفرت لهم حفرة عميقة حين أشهرت في وجوههم سيف المحكمة الدولية، ومزقت وثيقة (ورطة القرن) التي خابت وطاشت سهامها لجأوا إلى تمزيق صفوفها كما ظنوا وسيخيب ظنهم، كما فعلوا في الداخل المحتل حين مزقوا القائمة المشتركة ولكنها رغم ذلك ظلت بيضة القبان.
لن يفلح الذين تآمروا على فتح، وعلى الجميع أن يشمروا عن سواعدهم لنصرة هذه الحركة الوطنية، ومن يتعلل بالأخطاء فقد جلّ من لا يخطيء، وكل بني آدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون:
ألقوه في اليم مكتوفا وقالوا له حذار حذار أن تبتّل بالماء
فليتكاتف الجميع وليشمّروا عن ساعد الجد لنصرة إخوانهم في فتح، فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وإنهم لفائزون بإذن الله.