الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هرمز وإعادة التحالفات

هرمز وإعادة التحالفات

تاريخ النشر: 2026-03-18 | 12:05

يبدو أن مضيق هرمز أصبح الشعرة التي ستقسم ظهر البعير ، وتضرب تحالفات الغرب القائمة في مقتل ( وخاصة حلف الناتو ) ، وتعيد رسم التحالفات القائمة والتي تم تشكيلها بعد الحرب العالمية الثانية ، فمضيق هرمز ، أو باب السلام كما يعرفه العرب ، أصبح الهاجس الكبير الذي يؤرق الرئيس الأمريكي رونالد ترمب ، الذي يشن حرباً على إيران قاربت على يومها العشرين ، والتي لم تحسم نتائجها حتى الآن ، فقد جر نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ترمب لهذه الحرب ، واغرقه في مستنقع شديد التعقيد وخطير النتائج ، ورغم أن ترمب وأعضاء فريقه لهم اهداف ومصلحة في هذه الحرب إلا أن حسابات نتائجها لم تكن صحيحة ، فاترمب الذي لم يكن ليتوقع استمرار الحرب كل هذه المدة ، وأنها ستكون حرب خاطفة كما هيء له نتنياهو ذلك ، وان مجرد قتل المرشد والقيادة الإيرانية ، سيدفع النظام للاستسلام للشروط الأمريكية ، ويركع صاغرا أمام ترمب الذي سيعلن النصر ويدخل التاريخ من أوسع أبوابه لتحقيق طموحاته وأحلامه وهواجسه بأنه المبعوث لإنفاذ العالم وإشاعة السلام ، ويتفرغ بعد ذلك لمقارعة الصين التي يعتبرها الخطر الأكبر.

كان لاستمرار إيران بالصمود أمام العدوان الإسرائيلي الأمريكي ، بعد امتصاصها الضربه الاولى والضربات اللاحقة أثر كبير في تغير المعطيات والتوقعات والخطط التي وضعها ترمب وإدارته في ظل حرب إرادتها إيران أن تتحول لاستنزاف للجيش الأمريكي الذي بدأ يشعر بنفاذ قدراته أو تأثرها على الأقل.

مضيق هرمز يمر عبره خمس واردات النفط العالمي التي تذهب لجنوب شرق آسيا والصين واليابان كذلك للغرب الأوروبي ، حيث يشكل هذا النفط عصب الحياة لهذه الدول وخاصة الدول الغربية ، كما يمر عبر المضيق اكثر من ربع انتاج الكبريت والامونيا الذي يستخدم كسماد زراعي ، والذي سيتسبب نقصهما في السوق العالمية إلى تأثر الناتج الزراعي العالمي ويسبب أزمة غذاء عالميه ، لقد اضطربت حركة المرور في المضيق مما سبب في اضطراب في حركة التجارة العالمية وامدادات النفط ، حيث تجاوز سعر برميل النفط الخام المائة دولار ، وهذا الذي لا يمكن للغرب الحليف لأمريكا لتحميله على المدى البعيد ، حيث تعبر هذة الدول أن الولايات المتحدة قد تسببت في هذة الأزمة نتيجة دخولها حرب لامبرر لها ، وكان نتيجة ذلك رفض هذا الغرب ، أو معظمه ، دعوات ترمب للانخراط في هذه الحرب ، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ،او حتى عبر استخدام القواعد الأمريكية في تلك الدول في أعمالها الحربية ضد إيران ، كما حصل مع بريطانيا مثلاً ، أو الآن عبر رفضها دعوات ترمب المتكررة لهذه الدول المشاركة في تأمين السفن وحركة المرور في المضيق ، أن تهديدات ترمب لدول الغرب ودول الناتو بشكل خاص ، سيترك أثر سلبيا على علاقات هذة الدول سواء على المستوى الثنائي أو الجمعي ، وقد تكون الشعرة التي تقسم ظهر البعير ، وكلمة السر التي تفجر التحالفات القائمة بين هذه المنظومة ، مما يؤدي لانفراط عقد حلف الناتو إذا ما قرر ترمب الانسحاب منه وهو ما هدد به مراراً.

في الوقت الذي تنظر فيه روسيا والصين بعين المراقب والمتابع لما يجري في المنطقة ، وما سينتج عن هذه الحرب من تغيرات ، وكيفية رسم خارطة وتحالفات ما بعد الحرب ، نرى أن روسيا والصين لم تتأثر بهذه الحرب ، إن لم تكونا قد استفادتا ، فارتفاع اسعار النفط في السوق العالمية ضاعف عائدات روسيا من الدخل من عائدات النفط والغاز ، كما أن روسيا استفادت من انشغال امريكا بإيران لتزيد من الضغط على أوكرانيا في حربها الدائرة هناك ، كما أن روسيا ترى في استمرار الحرب وإطالة أمدها استنزاف للسلاح والذخيرة الأمريكية ، وهذا لاشك يخدم مصالحها ، أما الصين فلم تتأثر وارداتها من النفط من إيران ، بل تجاوزت المليونا برميل التي كانت تستوردهما يوميا من إيران في الوضع العادي ، كما أن الصين ترى أن أحد أهداف ترمب ونتنياهو من الحرب هو إعاقة وإفشال مشروع طريق الحرير ( الحزام والطريق) الذي أعلن عنه الرئيس الصيني في العام 2013 والذي يربط الصين باسيا وأوروبا وأفريقيا ، لصالح الممر الاقتصادي الذي يربط الهند والشرق الأوسط باوروبا.

يبدوا أن نهاية الحرب ستنسف الأحلاف القائمة ، وستدفع إلى إعادة إنشاء تحالفات أخرى وسياسات جديدة ، ليس على المستوى العالمي فقط بل وعلى المستوى الإقليمي لمنطقتنا ، أن الحديث عن حلف يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان هو أحد المقترحات التي يتم تداولها وتلقى رضي لدى الكثيرين في ظل ما تمر به المنطقة ، وفي ظل التحديات التي تواجهها هذه الدول ، والمؤيدين لهذا التوجه يرون أن طموحات اسرائيل واطماعها أصبحت واضحة ، بل بدأت في تنفيذها فيما يسمى بإسرائيل الكبرى ، والتى تهدد بهذا المشروع المنطقة بشكل كامل ، ويرى مؤيدوا هذا التوجه أن فشل الولايات المتحدة في الدفاع عن حلفائها في المنطقة ، وتركيز جهودها لحماية دولة الاحتلال ، تبرر لهذه الدول إعادة رسم سياستها وتحالفاتها بما يخدم مصالحها ، الجميع أصبح يعرف أن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على مضيق هرمز والبقاء فيه والتحكم بحركة الملاحة فيه ، بل هى تعمل على السيطرة على المضائق وطرق الملاحة البحرية في المنطقة بشكل كامل في محاولاتها لمحاصرة الصين ، وما ليس ما قامت به دولة الاحتلال في منطقة القرن الأفريقي واعترافها بأرض الصومال إلا جزء من هذا المخطط ، والذي ستعمل الولايات المتحدة بعد احكام سيطرتها على المضائق وطرق الملاحة تسليم أمنها وإدارتها والسيطرة عليها لإسرائيل وتتفرغ هى لحربها مع الصين ، وما المحاولات الإسرائيلية الأمريكية لخنق مصر إلا جزء من هذا المخطط ، فمصر هى الوحيدة القادرة الأن لوقف هذا المخطط وافشاله كما حدث عندما أفشلت المشروع الإسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة ، وليس ما يجري من تدخل اسرائيلي في القرن الأفريقي الا محاولات للتحكم بحركة الملاحة في باب المندب وخليج عدن لخنق الملاحة في قناة السويس ، وكذلك سياستها في اثيوبيا للتأثير على شريان الحياة في مصر .

ستتغير التحالفات ، وستكون هذة الحرب نقطة تحول لإعادة رسم السياسات في العالم أجمع ، أن إعادة تفعيل اتفاقيات الأمن القومي العربي ، والتنسيق والتعاون مع الدول في المنطقة ، أصبح أمرا ضروريا ، بل مرتكزا لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة وتهدد أمنها وأمن شعوبها قبل فوات الأوان .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط