تاريخ النشر: 2024-09-02 | 13:44
تاريخ النشر: 2024-09-02 | 13:44
الحقيقة أننا هرمنا وكبرنا سياسياً وتنظيمياً وفكرياً ولم نعد قادرين على الفعل وعلى رد الفعل ، حيث رددنا إلى أرذل العمر ولم نعد نعلم من أمرنا شيئاً ، حقيقة إذا لم نكن قد أدركناها منذ سنوات وإذا لم ندركها بالواقع المأساوي الذي نعيشه اليوم فإنها مصيبة كبرى قد أخذتنا بالفعل إلى الهاوية .
فالزمن يتغير يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام وعقداً بعد عقد وتتغير أدواته وأفكاره وطريقة التعامل مع التطور العلمي والتقني القائم .
ولأننا هرمنا فقد أصبحنا نتكأ على ماضٍ لن يسعفنا التغني به بقدر ما يجب استحضاره ليبث فينا روح الحياة من جديد ، روح الحياة بأنَّ الشعوب لا تموت إذا ما اعتمدت على تعاقب الأجيال في حمل الراية لتحقيق الأهداف التي وضعتها في مقاومة الغزاة لبلادنا ، ولا سيما أنَّ حقيقة الصراع مع الغزاة الصهاينة هو صراع وجود لا نزاع حدود وهذا يتطلب دائماً بناء الأجيال التي تأخذ على عاتقها مواصلة النضال والمقاومة بعيداً عما تمليه علينا الولايات المتحدة الأمريكية من مصطلحات تخدم مشروعها الاستعماري الصهيوني على أرضنا .
علينا أن نسارع اليوم وفي ظل العدوان الأوروبي الأمريكي الصهيوني على شعبنا العربي الفلسطيني في كل أنحاء فلسطين أن نخرج من دائرة الوهم بأن الغزاة الصهاينة احتلوا بلادنا ليصنعوا سلاماً معنا وهم المتمسكون بمبدأهم الذي أقروه في مرتمرهم الأول عام ١٨٩٧ بأن فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، وهم يبنون أجيالهم المتعاقبة على هذا المبدأ فلذلك هم لم يهرموا بل حافظوا على عنفوان عدوان علينا .
آن اليوم الذي يجب أن نعترف فيه بأننا هرمنا وعلى أحفادنا أن يتسلموا راية الثورة والمقاومة التي يجب أن تحقق الهدف الاستراتيجي في تقويض المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين.