المستشار والقاضي المصري الجليل الذي تحمل عبء المسئولية الثقيلة من خلال موقعه كنائب عام في مصر،صعد الى مرتبة الشهادة من خلال اغتياله على يد جماعات الارهاب الاسلامي السياسي ،وبالتحديد على يد جماعة الاخوان المسلمين المصنفة في مصر الشقيقة وفي كثير من الدول العربية على انها جماعة ارهابية ،وعلى العموم فإن المستشار الجليل هشام بركات كان يتعايش مع هذا الإحتمال ،-اي الأغتيال - من خلال مواقفه الشجاعة دفاعا عن الشعب المصري والدولة المصرية ،ومن خلال موقعه كنائب عام لمصر في مرحلة من اصعب مراحل تاريخها الطويل ،وقد انجز من خلال موقعه الكثير الكثيرالذي يضعه باعتزار في سجلات الابطال تماما كما قالت ابنته التى ندعو الله ان يمنحها وكل العائلة والامة المصرية الصبر والعزاء والسلوان .
ومع استشهاد المستشار هشام بركات بهذه الكيفية التي تقطر غلا وحقدا وكفرا، فان الاسئلة تدوي من جديد:
هل هناك شي جديد في مسار الاخوان المسلمين وماتفرع عنهم ومن خلالهم من جماعات الارهاب الاسلامي السياسي ؟؟؟
والجواب القطعي الذي لاينكره سوى المرضى بالعقل والقلب والروح هو لا...والف لا ...فالاخوان المسلمون هم انفسهم على نهجهم لابغيرونه منذ إنشائهم على يد الاعداء المحتلين في عام 1928 ،فالقتل والاغتيال والدمار والحرائق وتدمير الابطال وانهيار الدول وزرع الفتن هو دينهم الحقيقي الذي يؤمنون به لايتراجعون عنه الا في حالة الهزيمة الشاملة ،وما عدا ذلك كله اوهام وسراب واضاليل .
شخصيا لا اشعر بالغضب حين تمد الدول الكبرى يدها لتستخدم الاخوان المسلمين ضد شعوبهم وامتهم ودولهم وميراثهم الحضاري!!!!
فمن الطبيعي ان يلعب الاقوياء في العاالم بما بين ايديهم من ادوات مجنونة رخيصة، هكذا تقضى لغة المصالح ، وهذه الدول الكبرى لديها من الامكانيات مايؤهلها لاستخدامهم ضد قضايا امتهم اوبعيدا عن قضايا امتهم في احسن الاحوال ، فقد ذهبواالى افغانستان وتركوا فلسطين، و آتخذوا قندهار قبله لهم وتركو القدس قبلة المسلمين الاولى ، ثم انخرطوا في مشروع تدمير الدولة القومية العربية ،وتفتيت النسيج الوطني والاجتماعي ، ومن خلال دعواتهم وممارساتهم قدموا لاسرائيل خدمة كبرى وغطاء لدولتها الدينية اليهودية ، ودمروا كل مابنيناه من عشرات بل مئات السنين ، واسقطوا المرجعيات الوطنية ، وتحولت الارض الى مساحات مفتوحة امام قطعان الذئاب بلا حدود.
والمشكلة الجوهرية أن هذا الإرهاب الأسود ورغم انكشافه للعميان، لا زال يعتمد على رديف داخلي، وهذا الرديف يجعل الشخصية العربية مثارا للأسئلة لماذا كلما تخاصمنا مع عدو وتقاتلنا معه بوافر من الدماء، لماذا يتحول جزء كبير من مثقفينا وسياسينا وأحزابنا الوطنية من طرف واضح في هذا الصراع الحضاري والوجودي إلى مجرد وسطاء، بل اقل من مرتبة الوسطاء؟؟؟ ففي كل كارثة يعود النقاش الى الياته الساقطة حيث يبحث هؤلاء الوسطاء عن ذرائع للإرهاب، وعن مبررات للإرهاب، ويفسحون مجالا للعدو الذي انفضح ليعود مثل السرطان ينتشر في جسدنا من جديد.
المستشار هشام بركات بصعوده الى مرتبة البطل الشهيد يطرح السؤال، هل سنظل هكذا ؟؟؟ ومتى نطهر صفوفنا الداخلية من الطوابير الخامسة ومن المنافقين الذين هم أشد كفرا من الكافرين؟؟؟
[email protected]