الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هكذا سينتهي الانقسام..

هكذا سينتهي الانقسام..

تاريخ النشر: 2020-07-23 | 05:17

أشرف صالح
أشرف صالح

لجأ الطرفان المتخاصمان مؤخراً الى عامل مشترك بينهما , وهو وحدة التصدي لمشروع الضم , كي يكون مدخلاً لإنهاء الإنقسام بحسب ما سمعنا , وقررا أن تبدأ الخطوة الأولى في إقامة مهرجان مشترك بينهما في غزة , وبحضور دولي وعربي , معتقدين بذلك أن هذا المهرجان سيكون أفضل من مساع تكررت على مدى 13عاماً لإنهاء الإنقسام , وكان على رأس هذه المساعي , التدخل المباشر لجهاز المخابرات المصرية من خلال الجولات المكوكية ووضع الخطط والإشراف عليها , وهذا الإعتقاد الخاطئ بالطبع يدل على أن طرفي الإنقسام ما زالوا لا يعلمون كلمة السر أو الشيفرة أو المفتاح الحقيقي لإنهاء الإنقسام ,  أو يعلمون ولكن يغضون النظر عنها , وخاصة من هم يمتلكون المفتاح وكلمة السر , وهم الإخوة في حركة فتح كونهم الطرف المكلف وبصفتهم سلطة تعود جذورها الى منظمة التحرير , بإستلام غزة من الباب الى المحراب كما يقولون , والسؤوال المهم هنا , هل تستطيع السلطة إستلام غزة من الباب الى المحراب كما يقولون دون دفع الفاتورة كاملة؟.

بإختصار , إن جميع الملفات السياسية والأمنية بين فتح وحماس متفق عليها , فكلاهما مستعد للسلام على أساس حل الدولتين وحدود 67 والقدس الشرقية , وكلاهما يؤمن بالمقاومة الشعبية والطرق الدبلماسية والقانونية ضد إسرائيل كخيار إستراتيجي  ,  وكلاهما يؤمن بمبدأ الشراكة والتقاسم الوظيفي على قاعدة الدولة المدنية والمؤسساتية , وحتى في ملف الإنتخابات فهم متفقين على عدم إجراؤها دون مدينة القدس حتى لو كان هذا ضد إرادة الشعب , أما بما يخص منظمة التحرير , فحماس موافقة على أن تكون جزء من المنظمة , ولكن طريقتها في الدخول للمنظمة   تجعلها تبدوا وكأنها تريد السيطرة على المنظمة من باب التغيير والإصلاح , وهذا ما يقلق فتح ويؤجل الدخول , فكل ما ذكرت من ملفات سياسية وأمنية بالفعل متفق عليها , فعلى الأقل من حيث المبدأ , ولكن هناك ملف يعتبر المفتاح الحقيقي لإنهاء الإنقسام , وهو الملف المالي , وبالطبع هذا الملف وضع الكرة في ملعب حركة فتح منذ اليوم الأول من حوارات المصالحة , كون فتح هي المطالبة بالعودة الى غزة لتستلم الإدارة والسلطة , وحتى مع وجود شراكة بينها وبين حماس , ووجود تقاسم وظيفي ودمج بين المؤسسات وتقاسم للأدوار , ففتح على الأقل ستكون مسؤولة في نظر الناس كسلطة عن الملف الإقتصادي وبكل تفاصيلة , ولو إعتبرنا أن حركة فتح تدرك هذا تماماً , ومستعدة أن تدفع الفاتورة المالية لإنهاء الإنقسام , فهناك أسألة لا بد من طرحها وإيجاد إجابة لها..

حركة فتح مكلفة كسلطة أو كحكومة , سواء كانت حكومة اشتيه أو حكومة توافق جديدة أو حكومة وحدة وطنية جديدة , فهي مكلفة أن تحمل كل الملف الإقتصادي في غزة , فهناك 42 ألف موظف على الأقل في غزة  تابعين لحماس , السلطة مكلفة بصرف رواتبهم بحسب إتفاق القاهرة 2017 , وهناك ما يعادلهم أو أكثر من موظفين السلطة من سكان غزة سيطالبون بمستحقاتهم وعلاواتهم المتراكمة على السلطة منذ سنوات طويلة , وهناك طوابير من العمال والخريجين ينتظرون قدوم السلطة الى غزة كي توفر لهم فرص العمل والوظائف , وهناك بنية تحتية في غزة تحتاج الى إعادة تأهيل بمجرد قدوم السلطة الى غزة , وعلى رأسها توفير الكهرباء ,  فكل هذا يحتاج على الأقل الى ما يقارب 10 مليار دولار كمرحلة تأسيسية لحياة جديدة في غزة , وبالطبع فالضرائب التي ستستلمها السلطة من حماس والتي تجبيها حماس من غزة وبحسب إتفاق القاهرة 2017 , لا تكفي أن تغطي أقل فاتورة منما ذكرت أعلاه , وخير دليل على ذلك أن كل العقبات التي وقفت أمام المصالحة في عام 2017 , وتحديداً قبيل تفجير موكب رامي الحمدالله  , كانت بسبب عدم قدرة حكومة الحمدالله على تغطية رواتب 42 ألف موظف لحماس , فعندما شعرت حماس بأن هناك خلل في الإتفاق حول رواتب موظفيها ,وخاصة أن عزام الأحمد إلتزم بذلك أمام المخابرات المصرية , بدأ الخلاف على ارض الواقع وفي التفاصيل .

هكذا سينتهي الإنقسام , في حال وفرت السلطة 10 مليار دولار كفاتورة لقطاع غزة , ولكن كيف سيحدث ذلك والسلطة الآن تعاني من أزمة مالية لم تتوقف , فقبل دخول السلطة في حرب مع أمريكيا وإسرائيل , وقبل حجز أموال المقاصة , كانت السلطة عاجزة عن دفع هذه الفاتورة , فكيف سيكون الأمر الآن والسلطة تقترض من القطاع الخاص والبنوك لتغطية رواتب موظفيها؟ وفي ظل تخلي الدول المانحة عن دعمها , وبالتحديد الدعم العربي , ومن هنا ستكون السلطة بين خيارين مهمين , إما أن يتوفر المال لإنهاء الإنقسام , أو تتخلى عن جزء كبير من طموح السيطرة الكاملة على غزة , بمعنى أن يكون بينها وبين حماس شراكة في كل شيئ , وهذا بحد ذاته سيخفظ من تكلفة الفاتورة , لأن حماس ستكون شريكة فعلية في الحكم , وخاصة أنه سيكون البديل عن الإنتخابات في الفترة القادمة , هو حكومة وحدة وطنية فصائلية , وهذا ربما يساعد في جلب الدعم الخارجي من بعض الدول والتي لها مصلحة مع حماس وبعض الفصائل , وهكذا تكون فتح أخرجت نفسها من عبئ دفع الفاتورة كاملة .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط