تاريخ النشر: 2016-12-21 | 22:37
تاريخ النشر: 2016-12-21 | 22:37
للأسف هناك الكثير سيهاجمني إن قلت أن الفكر الضال والارهابي الذي بات منتشراً في أدمغة بعض مرضى النفوس، هو نتاج مناهج بعض المتطرفين والدعاة الذين يعتبرهم هؤلاء المرضى "أئمة" لهم، كسيد قطب وحسن البنا وغيرهم، من الذين زرعوا هذه الأفكار في عقولهم بإسم الدين والجهاد.
أقنَعوهم أن الشعوب في حالة حرب وعصيان ضد أنظمتها في سبيل "نيل الحرية ونشر الاسلام" حسب طلاسمهم، وأن هذا ما ينصّ عليه الإسلام، فتجدهم يرون كل من حولهم مرتد وفاسق وجب قتله، فهنا تجد داعشيّ يقتل أخاه، وهنا تجد سلفيٌ يحرّض على " الجهاد" ضد طائفة أخرى، وهنا تجد داعية يعتبر الخروج على الحاكم وتدمير المؤسسات الحكومية باباً لدخول الجنة.
ان هذه الظاهرة باتت منتشرة وتتوسع بشكل لا يجب الإستهانة به، وبعدة أشكال وأساليب، فقد استغلت بعض التنظيمات المتطرفة موجة "الربيع العربي" المزعوم، لزيادة نفوذها وتعبئة القلوب وغسل أدمغة للشعوب، في سبيل التربّع على كرسيّ الحكم، وقد وجدت القوى الخارجية الكبرى هذه التنظيمات أرضاً خصباً لتحقيق أهدافها ومشاريعها في المنطقة، فأصبح تنظيم الأخوان المسلمين عرّاب الخراب في المنطقة، وأداة القوى الكبرى لتدمير الشعوب العربية تحت حجّة انتزاع الحريات وتخليص الشعوب من الظلم والفقر.
لا يخفى على أحد أن تنظيم القاعدة وجبهة النصرة وداعش وووو الخ، جميعهم يعتنقون نفس الأفكار الارهابية، وإن تعمّقتم أكثر ستجدون أن ابو بكر البغدادي كان ضمن صفوف تنظيم الاخوان المسلمين، لذلك فالقضاء على هذه التنظيمات الارهابية وأفكارها المسمومة يتم بطريقتين، هما:
- توعية الأجيال الشابة من خلال المناهج الدراسية والإعلام واللقاءات الدورية وتحذيرهم من خطر الأفكار المسمومة التي يبثّها بعض الدعاة سواء على التلفاز أو وسائل التواصل الاجتماعي.
- إجتثاث تنظيم "الاخوان المسلمين" ومن لف لفيفهم ويدعمهم، لتجفيف هذه الارضية الخصبة المستخدمة في تفتيت دولنا ونشر هذا الارهاب، الذي أسأل الله أن يخلّصنا منه ويبدله علينا أمناً وأماناً.