تاريخ النشر: 2018-02-20 | 20:23
تاريخ النشر: 2018-02-20 | 20:23
في ظل ما يجري في عفرين من اجتياح تركي ومعارك بين قوات سورية الديمقراطية، وبين الجيش التركي، الذي دخل إلى عفرين قبل 30 يوما بهدف إبعاد الأكراد عن حدود تركيا، وبعد أن تركوا الأكراد لوحدهم يقاتلون، فيمكن القول بأن الإدارة الذاتية الكردية في سورية، باتت أمام أول هزيمة تنتظر الأكراد منذ عام 2012، فمنذ بداية اجتياح تركيا لعفرين أرادت طهران احتواء تقدم القوات التركية صوب عفرين، لأن عفرين تعد محل رهانات بين طهران وموسكو ودمشق، وذلك بهدف تحجيم مشروع الأكراد في شمالي سورية، لكن دمشق تريد أن تسترجع عفرين إلى حاضنة النظام، ولكن بسبب استمرار القتال والتصعيد الجاري تدخلت القوات الشعبية للنظام السوري على ما يبدو باتفاق مع الأكراد، ومن هنا يطرح سؤال في ظل هذا التصعيد في عفرين، هل بات التصعيد محتملا بين دمشق وأنقرة، رغم أن قوات حماية الشعب الكردية ما زالت تسيطر على عفرين؟ فلا أحد يعلم هل أن دخول القوات الشعبية الموالية للنظام السوري ستؤدي إلى مواجهات محتملة بين دمشق وأنقرة، أم أنه سيبرم اتفاق فيما بينهما؟.
بدون شكّ فما زال ينظر إلى أن التمدد التركي في أراض سورية ما يعنيه هذا التمدد بأن تركيا ستسيطر على الكثير من الأراضي السورية، وهذا بدوره سيرفع من أسهم أنقرة في صياغة الحل السوري، لكن بدخول قوات النظام السوري إلى عفرين ربما سيحقق الهدف الإستراتيجي لتركيا، ألا وهو منع الأكراد من الاستمرار في الانفراد بالسيطرة على كانتون عفرين المعزول، وبالتالي سيتم إجهاض مشروع الأكراد من قيام كيان كردي.