كلما ارتفعت وتيرة صرخات شباب غزة و هى تطالب بالعدل و المساواة , ترتفع معنوياتي بان الامل لازال قائما و ان لحظة الانفجار فى وجه طاغوت سطى على امالهم و احلامهم بات قريبا ,,,, لماذا يهمل شباب غزة و من له المصلحة فى فرض هذا الحصار النفسي عليهم ,,خريج برسم عاطل , مهنى برسم مريض
هل هو صراع بين اجيال ام صراع افكار ,,,,,,,
معظم الشباب بات يتشكل فى وجدانهم ان مشكلتهم الاساسية مع من سرق احلامهم و رسم السواد امام مستقبلهم و ان الوقت اقترب لأخذ المبادرة و ان من ساهم فى ضياع الامة و تاريخها يجب ان يزول , دون اسف على رحيلة , معركة بين عجوز يستأسد بمالة و نفوذة على شاب ينبض بالحيوية و النشاط ,,, شاب عشريني يهرب من الواقع الاليم , يعانى من امراض غريبة يفرط فى تناول المهدأت معتقد بانه يرحل بنفسه من واقع اليم الى مستقبل طالما حلم به ,, ليصحو و هو اما فى احضان التطرف و الجريمة او نزيل مصحات نفسية,,, .الكل مدان ومسؤول امام الله و الوطن عن هذه الجريمة بحق هؤلاء الشباب , و على الناحية الاخرى هناك شباب رفضوا الاهمال و اجتهدوا و حاربوا من اجل بقاء نسل الشباب متوفرا خادما للوطن فى هذا الزمن القاسي عليهم ,,
يريدونهم ان يولدوا عجزه دون ان يقفوا فى محطات الشباب بما لها و ما عليها , شباب يتسول الحياة و يقرع ابواب المسؤولين ليجدها مغلقة بدواعي غير انسانية , حيث يجلس هناك عجوز فاقدا للحكمة يستخف بقدرات هذا الشاب و يرفض التغيير و هو فى حقيقة الامر سارق لمستقبل وطن قد يكون مشرق على أيدى الشباب,,,
و تناسوا بانه حين اعطيت الفرصة للشباب نهضوا بامتهم و شيدوا حضاراتها , فطاقات الشباب لا تعرف الكلل و الملل و لا حتى المستحيل ان تم استثمارها فى الطريق الصحيح , فلم نسمع عن برنامج للاهتمام بالشباب يستوعب طاقاتهم المتفجرة او يساعدهم على تجاوز ازمة الوطن بشكل عام من حيث قدرة على خلق فرص عمل , انه الاهمال بعينه الذى دفع مجموعات من الشباب للخروج من غزة بشكل غير رسمى عبر الانفاق ليتم فى اغلب الاحيان القاء القبض عليهم و يتحولوا الى مجرمين و ما يزيد الاسي بان لا احد يسأل عنهم او يتوسط شارحا ظروف هؤلاء الشباب و ما يعانونه من ظلم اجتماعى فى وطن اصبح طارد لهم ,, ليرتموا فى السجون شهورا وسط عتاه فى الاجرام و الارهاب و التطرف ليتتلمذوا على ايديهم و حين تحن عليهم السلطات يتم الافراج عنهم و هم اما محطمين نفسيا او قرروا الدخول فى عالم الاجرام , ليعودوا الى غزة و هم يحملون هذه المشاعر و فى قلوبهم الرغبة فى الانتقام من ساهم فى ضلال طريقهم لتبدأ بذور الاجرام و التطرف تنمو فى ارض باتت معزولة تئن من الم الحصار و انتهاك الحريات , حينها ستكون غزة الجميلة الراعى الرسمى لشباب سممت افكاره لا يكل و لا يتعب من نشر تطرفه الهدام ,
هرب الشباب من جحيم غزة بعد ان تركهم ولاة الامر للبحث عن حياة كريمة فيها انصاف تجعله غير مبالي بالنتائج و المخاطر فلا امواج البحار تثنيه عن الهجرة الغير شرعية , و لا السجون و جبروت اجهزة المخابرات تجعلة يتراجع عن خطواته ,,,
الصورة انتقلت بكل ملامحها الحزينة الى اطار الاسرة و هى ترى ابنها يكبر يوما بعد يوم دون ان تكون قادرة على مساعدته او مساندته فى تخطى هذه الازمة , لتنتقل هذه المأساة الى جدران كل منزل فى غزة , فمن فعزف الشباب عن الزواج و تأسيس بيوت زوجية لتنتشر ظاهرة العنوسة بقوة وهى مشكلة اكثر تعقيدا , ناهيك عن قضايا الطلاق التى باتت منتشرة و بكثرة و دون اسباب منطقية لتفشيها الا قلة الحيلة و عدم القدرة علي مواصلة الحياة ,,
اعلم و انا اكتب هذه السطور بانه لا يوجد حلا سحريا ينتج عنه استيعاب هذه الطاقات المهدرة ولكن لتكن البداية عدم معاملة قضيتهم بهذا الاستهتار و اللامبالاة , و السعى للحديث مع الدول العربية و الشقيقة لاستيعاب اى عدد من افواج هؤلاء الخريجين و لو لفترات زمنية محددة مسبقا , و كذلك محاولة تشجيع الصناعات الوطنية و المحافظة على ما هو موجود من تلك الصناعات,,,,
و طننا لم يحرر بعد و نحن بحاجة الى ايديهم لتساهم فى بناءه , وغزة لن تبقى ابد الدهر فى عزلة و حصار فغدا سيرفع الحصار و تتحرر الاوطان حينها سنحتاج الى طهارة و نقاء الانسان فلنعمل جميعا على ذلك ,,,