تاريخ النشر: 2020-12-19 | 12:00
تاريخ النشر: 2020-12-19 | 12:00
علّق صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على الأخبار المتداولة حيال فشل مشروع المصالحة، وأكّد عمله بصفة شخصيّة وبمساعدة زملائه في الحركة على إنجاح هذا المشروع، لما سيحقّقه من مكاسب وطنيّة هامّة للشعب الفلسطيني.
و جاءت تصريحات العاروري الأخيرة ردًّا على الأخبار التي لاقت صدى واسعا في المواقع الإخباريّة الفلسطينية و العربية، والتي تُشير إلى تخلّي القيادات السياسيّة الفلسطينية عن مشروع المصالحة بعد تعثّر كبير في مداولاته بسبب ما وصف بتعنت قيادات حماس في غزة. ورغم نفي العاروري لذلك إلّا أنّ المؤشرات الموضوعيّة تؤكّد وجود تعثّر كبير واستياء في صفوف قيادات حركة حماس وحركة فتح على حدّ سواء.
جدير بالذكر أنّ العاروري يُعدّ أكثر الشخصيات الدّاعمة لمشروع المصالحة في حركة حماس، وهو أوّل من وقّع على اتّفاق بهذا الصّدد مع ممثّل حركة فتح جبريل الرجوب.
و يعتقد الكثير من أعضاء حركة فتح أنّ الحضور الإعلاميّ اللافت لصالح العاروري ودعمه الكبير لمشروع المصالح يندرج ضمن حملة إعلاميّة تسويقيّة للرفع من شعبيّته، ولا تُقرأ كدعم حقيقيّ لمجهودات المصالحة. وعلى نقيض ذلك، تعيش حركة حماس صراعًا داخليّا بين شقّين من قياداتها، الأوّل داعم لمشروع المصالحة والثاني معارض له.
من ناحية ثانية، تُشير تقارير إعلاميّة صادرة من الضفّة الغربيّة، أنّ سكان المنطقة يعتبرون الأولويّة الحاليّة أولويّة اقتصاديّة وصحّية وتأتي المشاغل السياسية في المرتبة الثالثة نظرا للوضع الصعب الذي عاشته الضفة طيلة فترة التوتر مع الجانب الإسرائيلي الذي تزامن مع انتشار فيروس كورونا و ما تبعه من قرارات صعبة على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي .
تعيش الساحة السياسية الفلسطينية تذبذبا كبيرًا في المرحلة الأخيرة، ورغم أنّ أغلب المؤشرات الميدانيّة المبنية على استقراء دقيق للمشهد تُشير إلى قُرب فشل مشروع المصالحة إلّا أنّ البعض لا يزال متمسكا بهذا الملف إلى آخره.