تاريخ النشر: 2017-11-27 | 16:29
تاريخ النشر: 2017-11-27 | 16:29
لن أكتب مقال بترتيب و كلمات و مصطلحات سياسية ، سوف أخاطب تلك القلوب التي تتألم ، أوجه حديثي هذه المرة إلى الناس فما عاد المسؤول يسمعنا ، أهكذا يبدأ المقال !
متأسف جداً يا من علمتني كتابة المقال ، لأول مرة سأكتب شيء ليس له علاقة بالسياسة ، لنقرأ جيداً :
10 أعوام من الإنقسام الثقافي و الإجتماعي و الجغرافي و حتى الإنساني ، نعم حتى قلوبنا انقسمت و إنسانيتنا انقسمت ، قبل 10 أعوام جاء الشيطان لعبيدهِ و قال لهم هيا بنا لنلعب ، هيا بنا نحطم أحلامهم ، فأتفقوا أن يختلفوا أمامنا حتى نبكي و يعيشون هم بسعادة ، أنهم وحوش الظلام ، 10 أعوام و أنا أكبر فيهم و لا جديد ، كان لهم القدرة على أن يجعلوني فدائي ثائر و لكن لم يفعلوا ، أستيقظت على إنقسام و خلاف و الله لم أعرف القدس أو حتى لم أستطع أن أقدم أبسط ما يمكن للوطن ، سامحني يا وطني لا أستحق العيش فيك ، اوصفني بما تريد و لكن لا تنسى أنهم السبب ، أنتظر أنتظر ... ماذا يوجد ؟
أنهم في مصر العزة ، لماذا ؟
أنهم سيتفقوا .. لا لا بربكم لا تتفقوا مرة أخرى ، بربكم لا ، أن تتفقوا يعني أن تتقاسموا الحصص و يعني ذلك لا حصة للشعب ، لنفترض أنهم اتفقوا و يعني ذلك أنهم في حالة من المصالحة و ليست الوحدة ، ماذا اردتم ؟
بربكم لهذه الدرجة نحن أغبياء ، عن أي إتفاق و مصالحة تتحدثون ، تحدثوا عن أنعام تلك الطفلة التي أنهكها غسيل الكلى ، من حقها أن تعيش بسعادة ، أنعام و الله القلب يبكي عندما يرى حالتها ، و ماذا عنكم !
طفلة لا تفهم شيء في سياستكم ، كيف سوف أشرح لها مفهوم " تمكين الحكومة " ، اللعنة لكم .. اللعنة لكم ، الموت لكم و الحياة لأنعام .
تحدثوا عن أطفال ماتوا حرقاً و السبب أن أحدهم قرر أن يعاقب خصمه ، فخُفضت الكهرباء 50 ميجا واط ، فأشعلت الأم شمعة صغيرة لعلها تنير طريق 10 أعوام من الظلام ، فحرقت حياة أطفال لا يفهمون سياستكم القذرة .
تحدثوا عن أسرة مكونة من 10 أشخاص ، فخُصم من راتب مُعيل تلك الأسرة ، و لم يستطع العيش بالباقي ، و لكن نوعاً من الحياة يبقى ، و لكن كيف لأسرة من 15 شخص أن يُقطع حقها في شيء بسيط كل ثلاث شهور أنه قطع " الشؤون الإجتماعية " ، لماذا لا تتحدثوا عن طالباً عاش يحلُم بشهادة الطب من أكبر الجامعات الدولية و حُطم هذا الحلم على بوابة اللعنة و قبر الإنسانية ، أحلام الطلاب تتبخر ، ومستقبل يضيع على بوابة الأشقاء ، ومرضى لا حول لهم ولا قوة ، هل تبكي عيونكم ! لا لا يبدو أن قلوبكم منقسمة عن مشاعركم ، ما عدتم تشعرون ، لن أخجل منكم حين أصارحكم بحقيقتكم ، و الله لو حكمتنا مجموعة من البهائم لعدلت و أنصفت الحكم ، الآن نواجه مخاض ولادة عسير ، إما أن نُحي الأمل أو نبقى أذلاء لقوم لا يفقهون شيء في الإنسانية ، أبناء هذا الوطن يكفيكم سكوتاً و أريد من قلوبكم أن تشعر و تتحدث ، فإذا سمعت بأن قلبك لا يستطيع ، أصرخ و قُل أني استطيع ، كيف و لا و أن الروح واحدة ، هل يكفي ذلك ؟ هل علي ان أنهي المقال ؟
يكفي يكفي ، لقد بكت عيناي حُزناً على الذي رأيتهُ ، و بالنهاية يقول بأنهُ ينتظر تمكين الحكومة و الأخر يقول أنه مُكنت الحكومة و هو الحاكم ، لن تثق تلك الدموع بكم للأسف ، الشفاء و الحياة و السعادة لكِ يا طفلة قلبي أيتها الأنعام .