الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل اوسلو ام الكوارث؟؟

هل اوسلو ام الكوارث؟؟

تاريخ النشر: 2017-09-14 | 17:03

في الذكرى السنوية الرابعة والعشرون , لإتفاق اوسلو , وقد فاضت وسائل الاعلام , بكتابات ولقاءات وحوارات ,حول اوسلو ونتائجها , وتقييم الاثار المترتبة , وانعكاساتها على مجمل القضية الفلسطينية , وعلى الشعب الفلسطينى  ,وهو الموضوع الذي يناقش بكثافة في مثل هذي الايام من كل عام ,مع ترك العنصر الاهم وهو الاسباب التي دعت القيادة في حينه للدخول في اوسلو.

اللافت , ان الغالبية تحمل اوسلو كل الاثام والاوزار , وكل ماألت اليه القضية وكل معاناة الشعب الفلسطيني , وربما توارت نظرة التقييم الموضوعي لاتفاق اوسلو, ووضعها في سياقها التاريخي والسياسي, ومحاولة قراءتها قراءة شاملة , ومن دواعي الاستغراب , ادعاء بعض المتحدثين الفصائليين , ان اوسلو "ام الكوارث" ,التي حلت بالشعب الفلسطيني , ولا ننكر جهود الذين تصدوا للقراءة الموضوعية , والتحليل المتكامل , ونشير في عجالة الى مجموعة من النقاط ليس دفاعا عن اوسلو, فقد كانت اوسلو اتفاق الضرورة حسب ياسر عرفات:

انه يجب عند التفكير في اوسلو , ان تتم قراءتها بتكامل , التاريخ , والتوقيت , والظروف السياسية السائدة , محليا في الداخل وفي الخارج , اقليميا, ودوليا, وكيف سارت اسرائيل في مخططها للقيادة البديلة , (والذي ينكره البعض الى الان ), والامكانات المتاحة للقيادة في حينه , والضغوط من كل الاتجاهات , كي لا تكون القراءة منقوصة , وكمن يرمي الاتهامات جزافا , دون تمحيص وتدقيق , كما لابد من القراءة المتانية لتوجهات طرفي النزاع , والظروف الضاغطة على كلا الطرفين,  وامكانية الخروج من المازق التاريخي لكليهما.

ثم السؤال الذي يطرحه الكثير , لماذا كانت هناك مفاوضات سرية في اوسلو , في حين ان الوفد الرسمي يتفاوض في واشنطن ,وبشكل متزامن , ولماذا حافظت اسرائيل على سرية اوسلو (وهي التي لا تتيح فرصة الاستفادة من اي شئ صغر ام كبر) , كما حافظت القيادة الفلسطينية على السر نفسه .

يجب ان نذكر الجميع بعدالة النقد , في ذكر الايجابيات كما هو الحال في ترديد واعادة تكرار المثالب .

الم يكن لاوسلو (ام الكوارث )  اية ايجابيات ؟  افلا يكفي ان قربت اوسلو الشعب وقيادته من الارض المحتلة التي ابعدت عنها الاف الكيلومترات بعد الخروج من بيروت ,وشتت مقاتليها في اركان المنطقة العربية ؟ الم تعيد اوسلو احياء القضية الفلسطينية , واعادة وضعها على اولوية القضايا , بعد ان قاربت على الانزواء و الم تؤسس اوسلو (ام الكوارث) لاول سلطة وطنية على الارض ؟الم تعيد هذا العدد الذي تجاوز نصف المليون من ابناء الشعب الفلسطيني الذين هاجروا وهجروا من الارض ؟

لابد ان نقر , ان الرصاصة التي قتلت رابين , هي نفسها التي اجهزت على بناء اوسلو , وان الاعلان عن دفنها اسرائيليا , قد تم في كامب ديفيد الثانية , بعد فشل المفاوضات , بعد ان ذكر الخالد للرئيس الامريكي في حينه , "اذا كنت تريد ان تسير في جنازتي , فساوقع" .

وقد اقر الخالد بذلك , بان اشعل المقاومة , على اثر فشل المفاوضات , الامر الذي اتخذته اسرائيل ذريعة  " للمس جسديا بالرئيس ياسر عرفات" , وللمزيدا فقد افشلت اسرائيل ,اوسلو , بشكل عملي وواقعي , حيث انه تم المس الفعلي بالخالد ,,واستشهد , وانتهت اوسلو .

بمجرد تنصيب القيادة الجديدة بدات مرحلة جديدة من حياة الشعب الفلسطينى , تلك القيادة التي اعتبرت , (الحياة مفاوضات) فهي التي اصرت على ابقاء اوسلو قيد الانعاش , بعد موتها سريريا , ولم تحاول ان تتقدم عنها قيد انملة , فالرجل يحترم كلمته وتعهداته , هذا هو لسان حال الرئيس محمود عباس , هو يحترم التعهدات التي مزقتها اسرائيل.

وهنا يمكننا القول ان كل تلك المثالب , والسلبيات التي اتخذت من اوسلو تكئة لتبرير العجز والفشل السياسي لمعالجة القضية على كل المستويات , تتحملها القيادة الفلسطينية الحالية , وليس اوسلو كما يدعي الكثير من المتحدثين .

وعليه , نقول ان من يكتب فانه يكتب للتاريخ , لذا فان يتعين اعادة توثيق الاجواء التي مهدت ورافقت الاتفاقية , والملابسات والظروف والعلاقات , والمعلومات المهنية , التي تم الاستناد عليها , معلومات , يدلي بها ويؤيدها , من صنعوا وساهموا في اوسلو من البداية الى النهاية , ويجوز بل من حق الشعب الاطلاع عليها , والوصول اليها , بعد مرور ربع قرن , خاصة بعد قناعة ومطالبة من صنعوا اوسلو او بعضهم على الاقل , انها انتهت ولابد من تجاوزها , اذن ارفعوا السرية ودعونا نعرف معلومات, بدلا من التحليلات الموجهة , في عالم يسود فيه التدخلات والتداخلات , وتزوير الحقائق على الارض , علاوة على تزوير التاريخ , رضوخا لارادات بعيدة كل البعد عن الصواب.

ليس من العيب ان نطالب ونحاسب القيادة الحالية , الذين يمسكون بمفاتيح الحلول , ولديهم اوراقا سياسية فعالة ان اريد لها الفعل , وهانحن على ابواب الاجتماع الاممي ,لنرى ماذا يمكن ان تقدم القيادة , فنظرة الى الامام , بدلا من البكاء على مافات وجلد الذات , لتحميل الاوزار للغير , وترك العمل .

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط