تاريخ النشر: 2016-12-24 | 16:07
تاريخ النشر: 2016-12-24 | 16:07
لا شك بأن التحالف التركي الروسي بات يزعج إيران، بعدما تخلى المعسكر الغربي عن تركيا ووجدت نفسها وحيدة، فقامت وحسنت علاقتها مع روسيا، والتقارب الروسي تحسن بعد اتفاق المصالحة بين الرئيسين التركي والروسي بعد قطيعة سببها إسقاط القوات التركية طائرة روسية مما سادت القطيعة بين البلدين ولكن تركيا أرادت أن تحمي أمنها القومي فتوغلت في الشمال السوري وها هي تصر على اقتحام مدينة الباب وبالقوة، جاء اقتحامها لمدينة الباب ثأراً لقتلاها ودعماً لسمعة جيشها العسكري، بعدما خسرت تركيا الكثير من القتلى من جنودها، لكن حتى بعد المباحثات الأخيرة بين تركيا وإيران وروسيا، لم ترق تلك المباحثات لطهران، فجاء رد طهران في مدينة الباب، لكن القيادة التركية باتت مقتنعة بأن السياسة لا تدار فقط بالشعارات
لكن إذا ما نظرنا إلى إيران في المعادلة السورية فطهران تعتقد بأنها قد تلقت ضربة قاسية من موسكو، حينما استبدلتها بأنقرة، فتركيا تسبق إيران إلى مدينة الباب بهدف تحريرها مع الجيش الحر، وهذا يعني بأن تركيا ستسبق إيران إليها وستكون القوات التركية مع الجيش الحر على بعد أميال من من مدينة حلب، كما أن تركيا على ما يبدو قد فهمت اهتمامات روسيا فيما يتعلق بنفوذها على البحر المتوسط.
وبالنسبة للأزمة السورية فإن روسيا كانت قد طلبت من المعارضة السورية إخراج جبهة النصرة من مدينة حلب، ولكن فصائل المعارضة السورية، رفضت ذلك العرض، مما جعلها تخسر مدينة حلب، كما أن روسيا تريد الحصول على أكبر المكاسب السياسية بمفاوضاتها مع فصائل المعارضة السورية، والتي سيشارك ممثلون عن المعارضة المسلحة على الأرض في المحادثات السورية الشهر المقبل في كازاخستان، ويلاحظ بأن الخلافات بين الحليفين طهران وموسكو بدأت تظهر على السطح، فروسيا تحالفت مع تركيا وأيقنت أن النقاط التي تجمعهما أكثر من نقاط خلافهما، لكن الحرب السورية فهي تعني لتركيا بأنها تهديد قومي لها، من خلال طموحات الأكراد في سوريا وتركيا، بالإضافة إلى الهجمات الإرهابية التي يقوم بها تنظيم داعش في داخل الأراضي التركية، لكن وصول الرئيس القادم للولايات المتحدة دونالد ترامب إلى سدة الحكم، إنما في نظر طهران تعتبر تغيرات على عكس ما هي تهوى، ومن هنا فإن إيران رغم كل ما تفعله، إلا أنها ستبقى دولة قوية في المنطقة لها وزن دولي، وهذا لا يخفى على أحد رغم كل ما تريده تركيا من إيران هو إبعادها عن معادلة سورية..