الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل بدأت مرحلة «صَوْمَلَةِ» .. اليمن؟

هل بدأت مرحلة «صَوْمَلَةِ» .. اليمن؟

تاريخ النشر: 2016-07-31 | 10:12

لم يُغيّر اتفاق انصار الله – المؤتمر الشعبي العام, او كما يصفهم خصومهما بتحالف الحوثي – صالح، على تشكيل «مجلس سياسي اعلى» بعد طي صفحة الاعلان الدستوري الذي أُعلِن قبل عامين تقريباً، شيئاً من المشهد اليمني المُعقّد والمفتوح – منذ الآن تحديداً – على احتمالات اشد خطورة مما حدث في الماضي، وخصوصاً بعد ان انهيار محادثات الكويت الممتدة منذ ثلاثة اشهر (بدأت في 21 نيسان الماضي) ولا يبدو ان تقدماً او خرقاً قد حدث رغم الضغوط (التوفيقية) التي بذلتها الدبلوماسية الكويتية بضمانات من امير الدولة ، لكن الهوّة ما تزال واسعة, ليس فقط يصعب التجسير عليها، بل ان طرفي الأزمة يزدادان تمسّْكاً بمواقفهما على نحو بات من الصعوبة بمكان اقناعهما بمواصلة التفاوض, بعد ان تم تحديد اليوم الأخير من تموز الحالي (اليوم الأحد) موعداً لانتهاء تلك المفاوضات .. الى فشل ذريع بالطبع.

واذا كان طرف حكومة هادي الذي يوصف بالشرعي, قد استشاط غضباً وراح ينعي المفاوضات ويصف تشكيل المجلس السياسي الأعلى بأنه «انقلاب ثانٍ» على الشرعية الدستورية والأممية (..) مُطالباً المجتمع الدولي بادانة هذا «الانقلاب الجديد» ، فإن من المهم ، التوقف عند سرّ هذه الغضبة لدى هذا الفريق الذي بدا في لحظات سابقة وكأنه على وشك تحقيق انتصارات ميدانية «حاسمة» تسمح بتوظيفها على طاولة المفاوضات, وراح يُروِّج لنفسه ويضخ عبر وسائل اعلامه بأن تحرير «صنعاء» بات وشيكاً, وان القضاء على الانقلابيين مسألة وقت، بل زعم أن كان فك طوق الحصار عن تعز قد حُسِم, خصوصاً بعد ان تم التوافق بين الحكومة السعودية وجماعة انصار الله على وقف اطلاق النار في المناطق الحدودية والاعلان عن زيارات لوفود «حوثية» الى الرياض لتطوير التفاهمات حول الهدنة او التهدئة... بين الجانبين.

كل شيء الآن يبدو على شفا الانهيار. ليس فقط المفاوضات العقيمة التي تراوح مكانها في الكويت بل وايضاً التهدئة مع الرياض على الحدود المشتركة, فضلاً عن عجز الطرفين – بهذه النسبة او تلك – عن تحقيق اي انجاز ميداني يُجبِر الطرف الآخر او يدفعه مبكراً الى تنازلات صعبة, وإن كان الميزان العسكري يميل لصالح تحالف انصار الله – المؤتمر الشعبي العام، الذي يحرز تقدماً على أكثر من جبهة ويزيد من عجز وحرج قوات هادي التي يكثر المتحدثون باسمها عن انتصارات لم تتحقق، فيما يتواصل مسلسل سفك الدماء وفقدان المستلزمات الطبية ، على نحو بات اليمن بأكمله على وشك السقوط في المجاعة، دون اهمال تمدد تنظيم القاعدة ويعيد داعش تنظيم صفوفه بعد الضربات التي لحقت به وما تعيشه عدن من فلتان امني وانهيار في المرافق والخدمات وفشل حكومة احمد بن دغر في اثبات وجودها في العاصمة المؤقتة التي اختارتها لممارسة «اعمالها» هناك.

أين من هنا؟.

بالعودة الى ما كان يُعلِنه المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ عن «التقدم» الذي تم احرازه في مفاوضات الكويت, وعن قُرب التوقيع على اتفاقية شاملة بين الطرفين تعتمد في اطارها العام على الانسحاب من المدن وجمع الأسلحة وتشكيل حكومة جديدة, بل قيل في بعض الأحيان, ان «التوافق» قد تم على تحييد «هادي» والتمهيد لانتخاب رئيس «توافقي» جديد، فان الحصيلة النهائية للمفاوضات تبدو «صفرية» ولم تكن الهجمات والانتقادات اللاذعة التي طالت «ولد الشيخ» من الطرفين, سوى الدليل الأبلغ على ان مساعي المبعوث الأممي تراوح مكانها، وانه لن يُرضي الطرفين، لأن كل واحد منهما يسعى الى فرض شروطه ودفع الطرف الآخر الى الاستسلام، وهذا يظهر بوضوح اكثر في خطاب وفد هادي الذي يريد اعادة الامور الى نقطة البداية، فيما لا يملك من الأوراق الميدانية او السياسية, ما يُمكّنه من تحقيق اهدافه, حيث موازين القوى على الأرض تبدو لصالح تحالف الحوثي – صالح.

وإذ رفض وفد انصار الله والمؤتمر الشعبي تسليم أسلحته, وتساءل لمن تسلم هذه الأسلحة بعد الانسحاب من المدن, ودعا الى التوافق على شخصية الرئيس الجديد، حيث حسموا أمرهم وقالوا ان لا مكان لـ»هادي» في المشهد اليمني الجديد، فإن وقائع الايام اليمنية الجديدة قد تجاوزت هذه المسائل بكثير, وبات مطلوباً الآن, اذ ما اريد تجنب انزلاق اليمن الى المجهول وتحوله الى شبيه اكثر سوءاً من جاره الغربي... «الصومال»، هو طرح مبادرة جديدة بالكامل تطوي كل المفردات والمصطلحات، بل قل المبادرات التي تم التمسك بها خلال المفاوضات, والبحث عن مقاربة عملية قابلة للتطبيق تُغادر مربع النظر الى ما حدث مؤخراً, بأنه «انقلاب ثانٍ» او اطلاق رصاصة الرحمة على مفاوضات الكويت او انتهاك لِقرار مجلس الأمن رقم 2216, الذي لا يكتسب, كما كل قرارات الأمم المتحدة, صفة القداسة, ما دام لا يلبي مصالح الشعب اليمني (او اي شعب عربي آخر) ولعل اطرف ردود الفعل على اعلان (الحوثي – صالح) المجلس السياسي الأعلى, ما اعلنه ولد الشيخ نفسه عندما وصف الاعلان»الحوثي الصالحي» بأنه انتهاك «قوي» لقرار مجلس الأمن 2216 وخرق واضح للدستور اليمني والمبادرة الخليجية.. فهل ثمة دستور يمني معمول به... فعلاً؟

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط