تاريخ النشر: 2025-06-01 | 12:08
تاريخ النشر: 2025-06-01 | 12:08
طالبت حركة حماس بإجراء بعض التعديلات على مقترح ويتكوف، تمثل في توضيح خرائط زمنية لانسحاب الاحتلال من غزة، و تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، و حرية الحركة و التنقل للغزيين عبر معبر رفح، إشارة إلى فتح المنفذ الوحيد لقطاع غزة.
ما جذبني هو هذا البند الذي طالبت حماس بتعديله على ورقة ويتكوف المحدثة.
و إذا ما جئنا لتفسيره كلمة كلمة، و قراءة بواطنه، فإن حماس واقعة في مأزق لا تحسد عليه من ناحية، و من ناحية أخرى ، تحاول المكابرة متمسكة بحكم غزة، و كأنها تفاوض من مصدر قوة، أما من ناحية ثالثة، فهي تبحث عن صورة نصر، يخرجها من مأزقها السياسي، و التفاوضي، و العسكري، و بمفهوم آخر ، النزول عن الشجرة بطريقة تليق بالحركة، و قياداتها أمام الشعب الفلسطيني، و إسرائيل على حد سواء.
حماس بمطالبتها بحرية حركة الغزيين عبر معبر رفح البري، وجهت ضربة إلى وزراء خارجية مصر، الأردن، الإمارات، و السعودية، الذين حظرت إسرائيل دخولهم رام الله، و عقد قمة لبحث إنهاء الحرب على غزة، اليوم التالي بعودة حكم السلطة الفلسطينية قطاع غزة، و إقامة دولة فلسطينية على أساس ( حل الدولتين)، في ضوء التحرك الدبلوماسي للرئاسة التي تثمر عن اعتراف مزيد من الدول الأوربية و العالم بدولة فلسطين.
هذه الضربة التي وجهتها حماس رسالة جلية واضحة للسلطة، و العرب، و الأوروبيين، و الأمريكان ، مفادها أنه لا يمكن إخراج حماس من المشهد الفلسطيني، و مازالت تملك رسم المعادلة السياسية لمستقبلها، هذا محتمل.
لكنني أرجح الاحتمال الآخر الذي ينطوي عليه مطالبة الحركة بالسماح للغزيين بالذهاب، و العودة عبر معبر رفح بحرية، و هو خروج ما تبقى من قيادات الحركة و عوائلهم من غزة بطريقة تظهر عدم استسلام الحركة، على أن الخروج بمحض إرادتهم ، مما يحفظ ما تبقى من ماء الوجه.
" إن السيناريوهات المحتملة لنزول حماس من على الشجرة واردة في أي وقت".