الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تتوسَّط مصر بين الأسد والسعودية؟

تختلف مصر في تعاطيها مع الأوضاع المأسوية في سوريا عن تعاطي دول عربية وأخرى إسلامية غير عربية معها مثل المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وتركيا وغيرها. فهذه الدول اتّخذت من زمان موقفاً مؤيداً لـ"ربيع سوريا"، ثم الثورة السلمية لغالبية شعبها، وأخيراً لثورتها المسلحة بعد يأسها من تجاوب نظام الأسد مع مطالبها الإصلاحية. واستمر تأييدها رغم تحول الثورة حرباً أهلية – مذهبية وانقسام القائمين بها تنظيمات وميليشيات وجيوش متناحرة يدين بعضها بالإسلام الراديكالي المتطرف التكفيري العنيف. واذا كان التأييد المذكور لم يسمح للثوار بتحقيق اهدافهم فلأن الذين ترجموه دعماً بالسلاح والمال والرجال والتدريب كانوا بدورهم منقسمين، وكانت لكل منهم أهداف مختلفة ومطامح مختلفة وربما مطامع مختلفة.

أما مصر التي انشغلت "بربيعها" وبالتطورات التي حصلت خلاله وبالانقسامات بين الذين جعلوه ممكناً، فإنها لم تكن تستطيع أن تقف ضد ربيع سوريا. لكنها في الوقت نفسه لم تكن قادرة على الوقوف معه. ذلك أن ربيعها، على سلميته رغم سقوط مئات القتلى والجرحى في أثنائه، لم يحقق الغاية التي أرادها منه الشعب في المرة الأولى، فقام بمؤازرة الجيش، وربما بدفعٍ منه، بربيع ثانٍ كان أكثر نجاحاً. لكنه على رغم ذلك لم يعطِ الانطباع للمصريين وللعالم العربي كما للعالم الأوسع أنه نهائي. فالذين قاموا به يرسون أسس الدولة الجديدة، وينشئون مؤسساتها بالانتخابات، ويحاولون تحديث اداراتها بالمحاسبة والتعيين. ولذلك فإن تعاطي مصر الجديدة مع الوضع السوري كان حذراً ولا يزال. فهي غير قادرة على التورط مثل السعودية وقطر وتركيا والإمارات والأردن مع الثوار فيها، ولا حتى مثل الجمهورية الاسلامية الإيرانية و"فروعها" العربية مع النظام الذي حكمها قرابة 50 سنة، والذي يحاول الاستمرار حاكماً لها كلها رغم استحالة ذلك.

وهي في الوقت نفسه لا ترى مصلحة لها في اتخاذ موقف مؤيد للنظام ولا موقف معادٍ للثوار. بل ترى أن مصلحتها تكمن في إبقاء الاتصال مع الجانبين للاطلاع على تطور الأوضاع، وتالياً للايحاء بأن مصر التي كانت دائماً دولة كبرى جامعة للعرب وعاملة على حل مشكلاتهم وخلافاتهم ستعود الى ممارسة هذا الدور فور انتهاء قادة "ربيعها" الثاني وفي مقدمهم القوات المسلحة من اقامة الدولة الجديدة ومن معالجة التحديات الكثيرة التي تواجهها. من هذه التحديات الإرهاب الذي تمارسه باسم الاسلام تيارات أصولية سنّية متشددة جداً في شبه جزيرة سيناء، والتي بدأت تنقله الى الداخل المصري ومحافظاته المختلفة. ومنها أيضاً "جماعة الأخوان المسلمين" ذات التمثيل الشعبي القوي التي يراوح عدد المنتسبين إليها بين أربعمائة ألف عضو ومليون ونصف عضو. وسبب الفرق الكبير بين الرقمين يعود الى الهوية السياسية لمعطى كل منهما. علماً أن الرقم المعقول قد يقارب المليون. وتحدّيها للسلطة الجديدة كبير اولاً، بسبب تمثيلها الشعبي. وثانياً، بسبب رفضها تقديم أي تنازل وخصوصاً بعد مضي هذه السلطة في قمعها بكل الوسائل القانونية وغير القانونية.

وثالثاً، بسبب احتمال تحوّلها إلى العنف إذا رأت أن القضاء عليها هو الهدف. ومن التحديات ثالثاً الوضع الاجتماعي المصري المتردي، وشعور السلطة الجديدة بضرورة معالجته لأن الإحجام عن ذلك سيدفع المصريين الى "ربيع" ثالث اكثر عنفاً ربما من الأول والثاني، وخصوصاً بعدما كسروا جدار الخوف و"استعذبوا" النزول الى الشارع. وفيها رابعاً الوضع في السودان وليبيا المجاورتين لها، ففي الأولى عدم استقرار وانتفاضات، وفي الثانية حرب أهلية، والاثنتان صارتا مصدّرتين لإرهابيين اسلاميين إلى مصر وللسلاح إلى ارهابيين مصريين. ويجعل ذلك مهمة مصر "التصدي" لما يجري في الدولتين وهي بدأت تفعل ذلك. ومنها خامساً المشكلة مع اثيوبيا حول مياه نهر النيل.

لماذا هذا الكلام على مصر اليوم؟

لأن جهات عربية عدة تريد أن تعود مصر الى دورها العربي الكبير والرائد، وتصرّ على أنه ممكن الآن متجاهلة التحديات المذكورة أعلاه ربما لاستغراقها في الحلم. ومنها الرئيس بشار الأسد الذي يسعى باتصالاته الديبلوماسية معها الى إقناعها بالتوسط مع السعودية "حليفتها" الكبرى حالياً لتعديل موقفها المتشدّد منه ومن نظامه، وهي اتصالات موثقة. وهو يحاول الإيحاء في اتصالاته بوجود خلافات أساسية بينه وبين ايران، وخصوصاً حول دور الدين في الدولة والنظام. علماً ان تجاوب مصر حالياً قد يكون مستبعداً لأسباب داخلية وسعودية وايضاً لعدم اقتناع بـ"الخلاف" بينه وبين ايران.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط