الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تستجيب حماس لتهديدات ترامب الأخيرة؟

هل تستجيب حماس لتهديدات ترامب الأخيرة؟

تاريخ النشر: 2025-02-13 | 14:39

بعد أيام قليلة من تنفس الفلسطينيين في قطاع غزة الصعداء، لينفضوا عنهم رماد الحرب والموت والحزن، يواجه القطاع خطر عودة القصف مجدداً بعد التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتفاق وقف إطلاق النار سينهار حال عدم إعادة المحتجزين ظهر السبت المقبل، وبمباركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدد بفتح أبواب الجحيم، ما لم يتم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في ذات الموعد، كما هو مقرر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وبين التهديدين، يقف سكان غزة في مفترق طرق مهددين إما بالتهجير أو الموت قصفاً، وهم بالأساس لم يلملموا شتاتهم بعد أو يضمدوا جراحهم الغائرة.

ورغم قوة هذه التهديدات إلا أن حماس قابلتها بالعناد والتعنت فأرجأت إطلاق سراح الأسرى، واتهمت إسرائيل بانتهاك بنود الاتفاق. كما كشفت حركة حماس عن خروقات عديدة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة على مدى الـ 23 يوماً الماضية، منها منع إدخال 50 شاحنة وقود يومياً، وأن ما دخل خلال 23 يوماً يقل معدله عن 50% من المتفق عليه. كما أكدت أنه لم يتم أيضاً إدخال الخيام بكمياتها المتفق عليها، حيث لم يدخل إلى القطاع سوى 53 ألفاً و47 خيمة من أصل 200 ألف، في حين لم يدخل أي كرفان من أصل 60 ألفاً على الأقل، وتأخير عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة واستهدافهم بالقصف وإطلاق النار في مختلف مناطق القطاع.

لكن التطور الأهم في الأزمة، هو إصرار ترامب على الاستمرار في تأكيد أن غزة باتت «قطعة عقارية»، ويريد تملكها، وتهجير أهلها، ولن يسمح لهم بالعودة، وأنها ستتبع الولايات المتحدة، وأنه ينوي شخصياً الإشراف على تحويلها إلى ما يُسميه «ريفييرا» الشرق الأوسط، وأيضاً قطع المعونات عن مصر والأردن في حال رفض استقبال الغزيين، في تلويح بضرب أسس أهم عملية سلام عقدت في المنطقة، وهي اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.

ربما بعد هذه التصريحات، شعر الزعماء العرب بالقلق من أن قرار حركة حماس بتعليق صفقة تبادل الأسرى، قد يؤدي إلى تعطيل المفاوضات واستئناف الحرب في غزة التي يدفع فيها سكان القطاع الفاتورة، وتعطيل قدرتهم على إعادة بناء حياتهم والتعافي من الدمار الذي خلفته الحرب، وستعمق مأساتهم الممتدة لحوالي سنة وأربعة أشهر.

وعلى صعيد حماس، فهي ليس أمامها شيئاً لتخسره بعدما خسرت وجودها السياسي في غزة بعد الحرب الإسرائيلية المدمرة التي أبادت القطاع، ولم تترك مكاناً فيه إلا وحولته إلى خراب، كما أن الاحتلال الإسرائيلي نفسه يريد اللعب على جميع الأوتار الحساسة بل ويرغب في إحراق حماس بورقة الأسرى واستفزاز الدول العربية المجاورة وإشعال نيران الحرب في المنطقة، خاصة بعد لقاء نتنياهو مع ترامب والذي أسفر عن مطالبة الرئيس الأمريكي لمصر والأردن باستقبال الغزيين في تأييد واضح وصريح لإسرائيل.

ومازال الشعور بالقلق من قرار حماس، واستئناف الحرب في غزة يشغل المنطقة خاصة وأن هناك نية إسرائيلية مبيتة لإعاقة عملية تعافي قطاع غزة وإبقاء الأوضاع الكارثية على حالها، وإعاقة عملية إعادة الإعمار لتحقيق مكاسب سياسية إسرائيلية على حساب مليوني إنسان في قطاع غزة مازالوا يعانون من آثار الكارثة والإبادة الجماعية.

لذلك فإن أول خطوة في تصحيح المسار، هي ما دعا إليه الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أن تتنحى «حماس» عن المشهد، لأن المصلحة الفلسطينية، والعربية، تقتضي ذلك، وتنحي الحركة أقل ضرراً من القضاء على غزة بالكامل والمساس بأمن الدول المجاورة، وإعادة التطرف والإرهاب إلى المنطقة.

لذا فإن على الدول الإقليمية الكبرى، بما فيها الوسطاء، مسؤولية كبيرة في ذلك، فمع تقديم المساعدات الإنسانية لابد من إقناع حماس باستئناف الصفقة والتنحي جانباً من أجل وقف إطلاق النار في غزة، كما من المهم ممارسة السياسية الناعمة مع إسرائيل التي تحتمي بترامب دائماً، وإقناعها بأن مصلحتها من مصلحة إطلاق سراح أسراها من قبضة حماس خاصة وأن الشارع الإسرائيلي يشتعل غيظاً وغضباً من حكومته التي تضحي بالأسرى مقابل مستقبلها السياسي وإظهار بأنها فازت في الحرب على حماس.

فمن يُقنع الطرفين بأن الفائز في هذه الحرب خاسر، لأن هناك منطقة تشتعل وأسرى ينتظرون ذرة أمل للعودة لأحضان وذويهم وأيضاً مليوني مواطن في غزة يردون التهدئة والعودة لبيوتهم وتعمير القطاع من جديد.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط