تاريخ النشر: 2023-09-01 | 13:56
تاريخ النشر: 2023-09-01 | 13:56
انقسم الأسرى داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي ،بين مؤيدٕ لها ومعارضٍ ،في حربها ضد اوكرانيا ، واحتدت النقاشات كما في كل مكان .
وبدأنا نحنُ المتحيزون لروسيا بالبحث عن تدهين موقفنا بالرغم من ان موقف الفلسطيني عامةً ،وبمثل هكذا حروب ، هو موقف النأي بالنفس ،والحفاظ على عدم خسارة اي طرف مهما كان حجم فاعليتهِ أممياً ، ولاشك في أن ذلك خيارٌ حكيم ،ينمُ عن توازن العقل لمصلحة البحث عن الوطن المسلوب فلسطين...
ولكن ما أن بدأت الحرب حتى انقلبت الاراء التي عارضت القرار الروسي في البداية ، الى تأييد حاسم لصالح روسيا ، وقد نعزو ذلك التغيير الحاد في آرائهم إلى الأسباب التالية :
أولاً ..تدخل روسيا ضمن خطة واضحة تشمل تحرير المناطق التي خضعت للاحتلال الاوكراني، وذلك بطلب من سكان اقليم الدونباس وقد شعرنا نحن الفلسطينيون بذلك كوننا نرزح تحت الاحتلال الاسرائيلي.
ثانياً ...الجماعات الاسلامية التي تقاتل جنباً الى جنب مع النصارى الارثودكس ،وهذه التوليفة الجديدة التي لم نراها مسبقاً الا انها اثارت بنا امكانية ايجاد حليف يخلصنا من وريثة النازية ( اسرائيل ) ..
ثالثاً_ رؤية الصليب النازي المعقوف يملأ اجساد مئات المقاتلين الاوكران المرتزقة وهم يخرجون من جحورهم كما شاهدنا خروجهم مستسلمين من مصنع "ازوف ستال" للحديد والصلب ،في مشهدٍ ، رأينا به العنصرية اليهودية الصهيونية ، كأنعكاس طبيعي للنازية الجديدة، فالاسرائيلي المحتل القاتل ، وهؤلاء الاوكرنيون النازيون ، وجهان لعملة واحدة ...
رابعاً... كوننا اسرى ومقاتلين ونشعر بمدى ذلك الفخر الذي يتخلل قلوب المقاتلين امثالنا ، عندما يكون هنالك مسارات سياسية اثناء الحرب ، جُلَ همها العمل على اتمام صفقات تبادل اسرى ، هذا فضلاً عن الانتقام لكل اسير قُتل على ايدي الاوكرانيين النازيين ، ويذكرنا ذلك تماماً بما تفعله اسرائيل بنا وبمن سقط قتيلاً وهو أسير ...
ولكم أنتم أن تختاروا أي اسم من بين237 اسير فلسطيني تم قتلهم في داخل السجون الإسرائيلية ، وقد كان آخر أولئك الأسرى ، الأسير "خضر عدنان " الذي قُتل داخل زنازين العزل في سجن الرملة ، على ايدي سجانين يهود وبأسلوب نازي . الحرية لفلسطين والنصر لروسيا العظيمة ....