تاريخ النشر: 2016-11-22 | 21:00
تاريخ النشر: 2016-11-22 | 21:00
على الرغم من استمرار حصار أحياء حلب الشرقية وبدء معركة الحسم فيها، إلا أن الدولة السورية بدأت في معركة مشابهة، وإن كانت كما يبدو أقل زخما، لتحرير مدينة الرقة، التي كانت نقطة ارتكاز تنظيم داعش منذ عامين أو أكثر، كما اعتبرت مدينة الرقة له بمثابة قاعدة لتنظيم داعش من أجل تمدده داخل الدولة العراقية ودولة سورية، والمتتبع للشأن السوري يرى بأن معركة مدينة الرقة بدأت متواضعة من الناحية العسكرية، كما أنها بدت يتيمة سياسيا، فقوات سوريا الديمقراطية أعلنت من ناحيتها بأنها ستحرر مدينة الرقة، رغم أن المشهد العسكري في الشمال السوري ما زال غامضا، مع تواصل هجمات الجيش السوري الحر المدعوم من أنقرة، فالهجمات تطال مدينة الباب، لانتزاعها من تنظيم داعش، وهذا يتزامن مع إخلاء قوات حماية الشعب الكردية لبلدة منبج بعد التمكن من انتزاعها من تنظيم داعش.
ومن هنا فإن قوات سوريا الديمقراطية تسعى إلى السيطرة على بلدات وقرى ومزارع في الريف الشمالي والشرقي والشمالي الغربي، لعزل مدينة الرقة تمهيدا للسيطرة عليها، لكن واشنطن تقول بأن العملية قد تستغرق شهورا قبل السيطرة على مدينة الرقة، فالمعركة يبدو بأنها صعبة ومعقدة جدا، وهناك ضبابية وغموض حولها، لعدم وضوح الترتيبات الحقيقية لسيرها وخطتها، وأن سبب هذا التعقيد هو التجاذبات المحيطة بالمعركة، وموقف أنقرة من المعركة، فقوات سورية الديمقراطية بلا شك ما زالت تحظى بدعم جميع الأطراف الغربية، لكن وحدات حماية الشعب، التي هي النواة لقوات سورية الديمقراطية يبدو بأنها غير قادرة على إنجاز المهمة وحدها، لذلك سيقتصر دورها على عزل الرقة عن محيطها، والسيطرة على الطرق الرئيسية فيها، رغم أنه أعدّ للمعركة ثلاثين ألف مقاتل، فقوات سورية الديمقراطية بلا شك لا تملك هذا العدد، مما يصعب من بداية المعركة، ومن هنا فإن تلك القوات لن تتمكن بحسب مراقبين من دخول المدينة، ولكن المعركة الحقيقية كما هو جليّ لم تبدأ بعد، ويبدو بأن المعركة ستكون معقدة نظرا للحساسيات وقد تنذر باندلاع صراع عرقي بين العرب والأكراد فيها، فيبدو بأن المعركة ربما ستطول، ولكن هل ستكون هي آخر المعارك .