تاريخ النشر: 2020-08-20 | 10:36
تاريخ النشر: 2020-08-20 | 10:36
لم تنس ميديا بنيامين المؤسسة المشاركة لشركة «كود بينك»، المقابلة عبر الهاتف التي أجرتها مع كامالا هاريس من واشنطن العاصمة: «يمكنك رؤية النظرات الفارغة من مساعديها أثناء حديثنا. لقد جادلوا بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. ولم يكن هناك أي تعاطف مع الفلسطينيين» وتقول ميديا: «إنها فخورة بعلاقاتها مع نتنياهو والحكومة الإسرائيلية».
الأسبوع الماضي، اختار جو بايدن عضو مجلس الشيوخ عن كاليفورنيا، هاريس لمنصب نائب الرئيس. ومثل تاريخها كمدعية عامة في مجال القانون والنظام تخضع هاريس الآن لمزيد من التدقيق، وينبغي أن تكون الآراء التي تحملها في السياسة الخارجية كذلك.
إن هاريس تلتزم جداً بسياسات الحزب الديمقراطي السائدة، والتي جلبت لنا في عهد الرئيس باراك أوباما حروباً في سوريا وليبيا واليمن، فضلاً عن الحروب المتصاعدة في أفغانستان والعراق. ولديها وجهات نظر قريبة من إدارة أوباما، ولا شيء يمكن أن يكون خروجاً مثيراً عن النزعة العسكرية الأمريكية. وهاريس، مثلها مثل معظم الديمقراطيين، على خلاف مع سياسة ترامب الخارجية.
فــقد كتـبت فـي استبيـان المرشـح لمجلـس العلاقـات الخارجيــة لعـام 2019 أن الــرئيـــس الحالـــي يبدو عازماً علــى إلحـــاق مزيد من الضرر بمصداقية الولايات المتحدة؛ من خلال تجاهل الدبلوماسية، والانسحاب من الاتفاقات والمؤسسات الدولية، ونبذ حلفائنا والوقوف إلى جانب الديكتاتوريات على الديمقراطيات، ورفع مستوى عدم الكفاءة المطلق في عمليات صنع القرار لديه.
ولكن بدلاً من تقديم بديل تقدمي، في الأغلب تهاجم هاريس ترامب من اليمين، وتنتقده لتقربه من القادة في كوريا الشمالية وروسيا والصين. وتؤيد هاريس فرض عقوبات على روسيا؛ بسبب تدخلها في أوكرانيا، وضم شبه جزيرة القرم.
وخلال حملتها الانتخابية التمهيدية الرئاسية، فشلت في الالتزام بسحب جميع القوات الأمريكية من أفغانستان، حتى بنهاية فترة ولايتها الأولى في عام 2024.
وفيما يتعلق بإيران، قالت هاريس لمجلس العلاقات الخارجية، يجب على الولايات المتحدة أن تنضم إلى الاتفاق النووي طالما أن إيران عادت أيضاً إلى الامتثال الذي يمكن التحقق منه. وستسعى أيضاً إلى إجراء تغييرات في الاتفاقية؛ لتكملة بعض البنود الحالية للاتفاق النووي، والعمل مع شركائنا لمواجهة سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية.
ولم تحدد هاريس ولا بايدن ما إذا كانا سيرفعان العقوبات الأمريكية فور عودة إيران إلى الاتفاقية، التي انسحبت منها إدارة ترامب من جانب واحد في 2018.
وتبنت هاريس بعض المواقف التقدمية. وشاركت في رعاية مشاريع قوانين في عامي 2018 و2019 مع بيرني ساندرز؛ للمطالبة بإنهاء الدعم الأمريكي للحرب في اليمن.
وقالت هاريس: لا تزال هناك مجالات اهتمام مشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، مثل مكافحة الإرهاب؛ حيث يعد السعوديون شركاء أقوياء.
ويقول توم غالاغر، العضو السابق في مجلس النواب بولاية ماساتشوستس والذي كان ذات يوماً منافساً تقدمياً للنائبة نانسي بيلوسي، بأن هاريس ليست جوهرة في الشرق الأوسط. لكنه يضيف: «إدارة بايدن المستقبلية لن تكون متحيزة بشكل يبعث على السخرية مثل ترامب».
وتعارض هاريس الاتفاقية الشاملة والمتقدمة للشراكة عبر المحيط الهادئ، والمعروفة باسم CPTPP. وهي تدعو إلى إنهاء «حروب الرسوم الجمركية» التي يشنها ترامب وتدعم «الصفقات التجارية المؤيدة للعمالة والمحافظة على البيئة».
وتشير ميديا إلى أن النشطاء الذين قابلتهم يعتقدون أن هاريس هي خيار أفضل من (الأوفر-هوك) أي الصقر الفائق سوزان رايس، التي شاركت أيضاً في المنافسة ودفعت نحو الحرب الليبية الكارثية وأشادت بالحروب الجوية في الصومال واليمن.
* مراسل أجنبي آخر كتبه أجندة إيران اليوم (كومون دريمز)
عن الخليج الإماراتية