تاريخ النشر: 2016-11-17 | 08:49
تاريخ النشر: 2016-11-17 | 08:49
أبو عمار .. هل من ثائر أوقد الشعلة فينا ... فبعدك لن يغادرنا الأنينا
وهل من شعب يحارب كل الجبهات ...
فمن بعدك الأجندات مأجورة .. والعقول مأسورة
كنت طوق النجاة وحبل الإنقاذ من اجل ألا تحدث الكارثة لكنها حصلت !!!
الموت حق .. وما أثقل الألم عندما يمر زمن لن يرحم فيه الشعب بعد استشهاد قائده
سنختصر الكلمات المهزومة أمام البطولات وسيرة النضال والفداء التي تتسع لصفحات .. لكننا في زمن عز أن يوفيك حقك كقائد خسرناه .. فالأقلام مازالت تفيض دمعاً على أعمار شباب ومشيب تاهوا من بعدك .. وعلى حركة ضلت طريقها وشوه تاريخها فكم كانت رمز الأصالة والشموخ ..
يا قائدي إننا الآن نشعر بصدمة استشهادك فكل شيء تغير في هذا الوطن حتى فقد البعض نفسه ووصلنا إلى النقطة التي قد نخسر فيها الإرث والوطن حيث لا يعود ينفع الندم .. !!
أبا عمار ... إيثارك صبرك .. صمتك شجاعتك .. كلماتك شعاراتك كلها ترثيك...
طرزت بكوفيتك خريطة بلادي لتخلد رمز قضية لن تنحني .. فأنت نعم الأب المعلم لأفكار وأحلام راسخة في ضمير الوطن ... وهل من قائد خلدت ذكراه نوراً للجبين .. رحلت عنا وصدى ذكراك حفر في قلوبنا أجمل معاني الكفاح ... فكم طويت كل الحكايات الرصينة وقهرت السطوة بالحكمة ... فكنت طائراً محلق في سماء الوطن حاملا الكفن وعطر الياسمين ...
أيها ألياسر مات حب الشعب المفدى للقائد ... مات عندما فقدنا القائد الأصدق لشموس الأولين .. ومنذ رحب بك التراب وأذاع الألم المرسوم على وجه السنين .. ربما موتك صمتاَ جعل الخوف يخترق عقل عدوك .. ليمهد الطريق أمام سفهاء القوم أن يغيبوك .. ويعبثوا بالفكرة والنهج .. ويزوروا المبدأ والتاريخ ... والأهداف التي اغتالك من اجلها الفاسدين .. فمن بعدك انزوى الرأي والقلم الأمين وماتت الجرأة واشتد اليأس وظلام المحن وهموم الشعب المفرق بالانقسام والانقياد للخرفان ..... فالشعب الحزين المارد كيف يوفي دين من حرس العرين ... وكيف لشعبك أن يعيد أمجاد انتفاضاته ويقتلع جذور المتسلقين .. فلا مفاتيح من بعدك تخترق الأقفال .. ولا نغمات لمواويل الصمود وأناشيد الفدائيين ... فكيف نرجع روح الديمومة ... ففي معركة البقاء يستميت الشرفاء ويطفو على السطح الشخوص ألعمي الصم .. فنحن في زمن لا أنبياء ولا مبشرين ... وهل من قائد خلدت ذكراه نوراً للجبين .. فكل أمنية خابت خلف كل رجاء .. والصبر رتل من أعمارنا آية ... بعد أن فقدنا أثر قائد غيابه غيب الثورة من دفاترنا .. لعل روحه تنتزع لنا دعوة لتعيد لنا وحدة على مر الأزمان ...