الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل من حرب إقليمية ؟

حالة التصعيد العسكرى التى تحكم العلاقات بين إسرائيل وحزب الله ، وليس بعيدا حماس والمقاومة الفلسطينية ، ومع تصاعد تمدد الحركات الإسلامية فى سوريا والعراق، والقلق السياسى فى الأردن ، وبوادر إنتفاضة فى الأراضى الفلسطينية كل هذا قد يدفع إلى مزيد من المواجهة التى بدأت بالعملية الإسرائيلية فى القنيطرة والتى راح ضحيتها عدد من القادة الإيرانيين وحزب الله البارزين وهو ما أصاب صدقية السلوك إلإيرانى ، وسلوك حزب الله بكثير من الإختبار، لتنتهى هذه المواجهة بما قام به حزب الله من هجوم وأوقع عددا من القتلى فى صفوف الجنود الإسرائيليين. ويدرك حزب الله ان هذا الهجوم قد يدفع للتسريع بدرجة المواجهة العسكرية الشاملة مع إسرائيل، وإسرائيل من جانبها وهى تقترب من الإنتخابات التى يسعى ان يفوز بها نتانياهو بأى ثمن ، رافعا شعار الأمن والبقاء لإسرائيل، لن يسمح بأن يحقق حزب الله ما يريد، ولذلك الخيار العسكرى بات الأقرب إلى المواجهة من قبل كلا الطرفين. لكن نعود للتساؤل هل من حرب إقليمية جديدة؟ والسؤال الآخر هل البيئة الإقليمية والدولية تسمح بمثل هذه حرب قد لا تقف حدودها على الأطراف المباشرة؟ بقراءة المحددات الإقليمية وتطوراتها نجد ان كل دول المنطقة غير مهيأة لمثل هذه حرب، فهى منشغلة أو جيوشها منشغلة بقضايا العنف والإرهاب الداخلى ، وليست الحرب أحد خياراتها فى هذه المرحلة .ولذا إسرئيل مطمئنة من ان الخطر الحقيقى الذى يتهددها مصدره حزب الله وحماس وإيران . وهذا قد يفسر لنا بوادر التقارب بين هذه الأطراف، ومصلحة إيران وحزب الله ولو من منظور تكتيكى فى التقارب مع حركة حماس لتبقى آداة تأثير قوية فى توسيع دائرة المواجهة على الحدود مع غزة ، بعثرة لقوة إسرائيل وإضعافها.ويبدو أن هدف حزب الله ليس الحرب الشاملة بقدر التاكيد على انه قوة لا يمكن تجاوزها فى اى معادلة سياسية مستقبلية ، وان هدفه الرئيس هو سوريا، والتى ليس من مصلحتة ومصلحة بشار الأسد الذهاب إلى هذه الحرب التى قد يدفع ثمنها من بقائها فى السلطة ، وان هذه الحرب قد تكون البوابة الواسعة لتفكيك وتجزأة سوريا. وأما حركة حماس فلا أعتقد أن من مصلحتها الذهاب لخيار الحرب فى هذه المرحلة التى ما زالت تعانى من آثار الحرب الأخيرة وحالة التدمير الواسعة التى يعانى منها القطاع، وهى حريصة أيضا على الإحتفاظ بقوتها ، لكنها فى النهاية إذا ما تطورت وخرجت المواجهة عن نطاق السيطرة فهى مجبرة للدخول فيها كطرف لأن أهداف الحرب الأخيرة لم تتحقق من ميناء ومطار ورفع للحصار. ومن منطلق قاعدة حربية لن نخسر اكثر مما خسرنا.وأما بالنسبة لإيران فلا أعتقد ان من مصلحتها الذهاب لهذه الحرب الشاملة التى قد تفقدها كثير من الإنجازات التى قد حققتها فى المنطقة فى اليمن ولبنان وسوريا والعراق، ولكنها تدرك ان هذا التحريك هو ورقة قوية فى يدها فى المفاوضات النووية القادمة مع الولايات المتحدة ، ومن ثم تنتزع مزيدا من التنازلات وتحقق اهدافها النووية ، وأهدافها كدولة مركزية معترف لها بمصالحها ومناطق نفوذها، والأمر ألآخر ان إيران وهى الضابط والمانع لأى حرب إقليمية واسعة تدرك أن إسرائيل ليست لوحدها ، بل تقف ورائها الولايات المتحدة التى لن تتوانى على الدخول فى أى حرب دفاعا عن امن إسرائيل وبقائها.وتدرك أيضا ان الدول العربية لن تكون بعيدة عن أى حرب ، ولن تقف إلى جانبها . ودوليا قد لا تسمح المحددات الدولية تشجيع أى حرب إقليمية واسعة ، فمن ناحية الدول ألأوروبية منشغلة بقضية ألإرهاب الدولى الذى وصل إلى قلب اراضيها ، والولايات المتحدة ايضا معنية بإستمرار تحالفها الإقليمى الدولى ضد دولة داعش ،وتمددها ، وتدرك أن اى حرب إقليمية جديدة قد تدفع لتحولها إلى حرب دينية ، وتدفع إلى بروز القوى المتشددة والمتطرفة ، وتدرك أيضا وهذا هو المهم ان القوى الدولية الطامحة لإستعادة دورها كروسيا قد يكون من مصلحتها مثل هذه الحرب الإقليمية التى قد تنهك قوة الولايات المتحدة ، وقد تكون مخرجا لأزمة إنهيار اسعار النفط التى تضررت منها روسيا وإيران أكثر من غيرهما. كل هذه المحددات قد تجيب على تساؤل مقالتنا اليوم بالنفى ، اى انه ورغم التصعيد العسكرى لكن لا مصلحة فى حرب إقليمية واسعة . ومع ذلك تبقى إحتمالات هذه الحرب قائمة وبنسبة مرتفعة ، لأن الحرب عندما تصطدم بكبرياء الدول ، وهيبتها ، ومكانتها فى أعين مواطنيها أولا ، وأعين الدول الأخرى ، قد تدفع الجميع الذهاب لهذه الحرب، لهدف وحيد منها وهو أن كل طرف يريد أن ينزع من يد عدوه و خصمه عناصر القوة التى يهدد بها ، وبالتالى فى حالة وقوع هذه الحرب ستكون حرب إعادة بناء موازين القوى الجديدة ، لكن هذه المرة ستكون على حساب المنطقة العربية التى دائما أرضها تشكل مسرحا لأى حرب، وهى من يدفع ثمنها.

دكتور ناجى صادق شراب

[email protected]

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط