الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل هي بداية النهاية ؟

هل هي بداية النهاية ؟

تاريخ النشر: 2016-05-22 | 09:58

حينما تسأل شخصية إسرائيلية بمكانة الجنرال يوفال ديسكن ، كمدير مخابرات سابق ، بقوله “ هل هذه نهاية البداية أم بداية النهاية ؟ “ ويشخص الحالة الإسرائيلية بقوله “ عدد الإسرائيليين الذين يبحثون عن جوازات سفر أجنبية في الدول التي جاء منها أباؤهم وأجدادهم في ازدياد ، والشرخ بين اليهود المتدينين واليهود العلمانيين يتعمق ، والمسافة بين الشرقيين ولأشكناز كبيرة ، والشيطان الطائفي يتقوى ، والعدل الاجتماعي مازال بعيداً ، والعنصرية ضد اليهود الأثيوبيين وضد العرب من قبل اليمين المتطرف ليس عملاً مخجلاً “ ، فهذا يعكس عمق المأزق الذي يواجه المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي رغم امتلاكه لمقومات التفوق على الشعب العربي الفلسطيني ، فألمانيا النازية نجح فيها هتلر بالانتخابات الديمقراطية وقادها نحو الهلاك ، وبريطانيا العظمى زالت عنها شمس التمدد والقوة ، والاتحاد السوفيتي نال نصيبه من الهزيمة والتفكك ، فالمجتمعات مثل البشر التي تحبو وتكبر وتشيخ ، طالما تحمل بذور تراجعها وانحسارها بافتقادها للتجديد ، ولا تحترم حقوق الانسان ، وقيم العدل ، واضطهادها للأخر القومي أو الديني ، والمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي “ نموذج صارخ “ لحمل مثل هذه المضامين غير العادلة وغير الانسانية وغير الأخلاقية .

استقالة موشيه يعلون من وزارة الحرب في حكومة نتنياهو ، لدوافع مهنية وأخلاقية كما وصفها ، وتولي المستوطن ليبرمان حقيبتها ظاهرة الأزمة الدالة على التحولات الجارية في بنية المجتمع الإسرائيلي والصراع الخفي والمعلن بين شرائحه وتوجهاته ، فأصحاب نظرية ضم المستوطنات على أراضي 67 وتوسيعها هم الذين يقودون المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وعلى رأسهم نتنياهو الذي يعمل على تحقيق غرضين :

أولهما : بقاء حكومة المستوطنين برئاسته أطول فترة متاحة حتى عام 2019 ، وتعزيزها عبر توسيع قاعدتها البرلمانية من 61 نائباً إلى 67 نائباً ، والتخلص شخصياً من كل من ينافسه على زعامة حزب الليكود ، فكان يعلون هو المرشح الأوفر لخلافته فتخلص منه ، كما سبق وتخلص من منافسه جدعون ساعر ، فالأولوية بالنسبة له هي ذاته في أن يبقى رئيساً للحكومة والتخلص من أي شخصية يمكنها منافسته .

وثانيهما : رفد الحكومة بعناصر متطرفة جداً تشكل غطاء لسياسات نتنياهو لتنفيذ برنامجه التوسعي الاستعماري عبر مواصلة تهويد القدس ، وأسرلة الغور ، وتمزيق الضفة الفلسطينية بتوسيع المستوطنات وتمددها ، حتى تكون الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها ، وفصلها إلى ضفتين شمالية وجنوبية ، لتمنع قيام دولة فلسطينية مستقبلاً .

ليبرمان أبو مثل هكذا برنامج فهو يدعو علناً إلى تدمير قطاع غزة على رأس حركة حماس ، وإنهاء سلطة حركة فتح في الضفة الفلسطينية ، ولذلك سيشغل الموقع المؤثر وصاحب القرار لتنفيذ مثل هكذا مشاريع ، ولهذا سيوفر لنتنياهو جهداً في تنفيذ ما يرغب في تحقيقه ، وغطاء سياسياً أمام المجتمع الدولي ، وسيظهره بمظهر الاعتدال حينما يردع ليبرمان عن تماديه غير المنطقي .

خيارات نتنياهو في مشاركة ليبرمان في حكومته لا يجد أي معارضة من قبل الليكود ومن أحزاب الائتلاف ، بل على خلاف ذلك يجد القبول والرضى من قبلهم لتعزيز فرص التطرف والعنصرية والاستيطان والتوسع ، مقابل بروز مظاهر القلق لدى قطاعات مختلفة من داخل المجتمع الإسرائيلي ليس فقط من قبل المعارضة بل ومن أوساط ليكودية أو داعمة لليكود ، فالوزير السابق موشيه أرنز وصف القرار على أنه “ خطأ فادح “ مثلما نبه له دان مرغليت رئيس تحرير صحيفة “ إسرائيل اليوم “ العبرية المؤيدة لنتنياهو نبه إلى خطورة ما يفعله نتنياهو فوصف قراره بإقالة يعلون وتنصيب ليبرمان على أنه “ قرار غير معقول ومن شأنه أن يسجل في كتب التاريخ كبداية النهاية لحياته السياسية “ وعزا قرار نتنياهو لتأثير الثنائي بريف لفين وزئيف الكين أعضاء المكتب السياسي لحزب الليكود والأكثر تطرفاً داخل صفوفه .

إذن دوافع شخصية أنانية ضيقة ، ودوافع سياسية حزبية عقائدية متطرفة ، جعلت نتنياهو يعمل على التخلص من وزيره موشيه يعلون ، والمجيء بمن أسوء وأكثر قدرة على تنفيذ ما يريد ، بما فيه لجم قادة الجيش وجعلهم أسرى برنامجه بدون أي إلتفات لما يمكن أن يتعرضوا له من ملاحظات جنائية على المستوى الدولي .

نتنياهو ، وفريقه المتطرف ، وحكومة المستوطنين التي يقودها ، يسعون لاختزال عوامل الزمن لتحقيق برنامجهم مستغلين ثلاثة عوامل مفيدة لهم ، يقف في طليعتها :

أولاً : ضعف الحركة الوطنية الفلسطينية وتشتتها وغياب مبادراتها الكفاحية وعدم قدرتها على المواجهة بسبب الانقلاب والانقسام والافتقاد للشرعية لدى طرفي المعادلة الفلسطينية ، فتح وحماس ، وتمسكهما مرغمين بالتنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب ، والتهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب ، وانعكاسات ذلك على مجمل السياسات الفلسطينية محلياً ودولياً .

ثانياً : الحروب البينية العربية التي تستنزف جهد العرب وثرواتهم وتدمير حضورهم مما يجعلهم بلا وزن أو تأثير أو رافعة لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .

ثالثاً : بروز الأولويات الدولية لصالح الاهتمام بالإرهاب الدولي العابر للحدود ، والحروب المنتشرة في المنطقة العربية ، وتراجع اهتماماتها بقضية الشعب الفلسطيني ومعاناته وحقوقه الوطنية ، مما يوفر كل هذا مناخاً صالحاً غير مسبوق لأندفاع المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي لتحقيق أهدافه الميدانية على الأرض ، بلا رادع أو مسائلة محلية أو عربية أو إسلامية أو دولية .

صوت يوفال ديسكين ليس فريداً ، ووصفه ليس مستهجناً ، فقد سبقه السفير السابق اوري سفير وقال الكلام نفسه ، ولكن أن يصدر من شخص بمكانة مدير مخابرات الأكثر معرفة واطلاعا على تفاصيل داخلية المجتمع الإسرائيلي وتعقيداته ، فهو يُقدم الصورة الأدق والأقرب إلى الواقع وفهماً له .

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط