الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل وصلت بلدية أوسلو لطريقها المسدود؟

 شبهنا مرارا وتكرار سلطتنا الفلسطينية بسلطة بلدية. وسميناها بلدية أوسلو على أساس أنها لا تتمتع بسلطة على الأرض بل على السكان فقط، وهي تشرف على التعليم والصحة وخدمات البلديات دون أن تتطور إلى سلطة وطنية بلا فساد ولا محسوبية. إن سلطتنا هي سلطة مجموعة من الأشخاص المنتفعين من امتيازات المنظمة وامتيازات السلطة معاً. وهم مجموعة من الكهول الذي عفا على عقولهم الزمن. فلم يعد لديهم قدرة على الإبداع. هم أصبحوا يعيشون على الماضي في حديثهم، فنجد حديثهم كله عن نضالهم قبل أوسلو في بيروت والشتات. لم يعد لديهم قدرة على فهم الحاضر لأن الحاضر بالنسبة لهم هو استحقاق وطني وليس مشروع نضالي مستمر. توقف عندهم الزمن على بوابات أوسلو. فهناك منهم من صنعوا أوسلو وتفاخروا بذلك الإنجاز من خلال كتب سيرة ذاتية أصدروها في حينه في جزء أو أجزاء يبرزون فيها قدرتهم التفاوضية التي شهد لهم فيها العدو. دون أن يدركوا أنهم لم يكونوا مفاوضين بل موقعين. لأن قضايا الثوابت الوطنية وقضايا المشروع الوطني الأساسية مثل القدس والحدود واللاجئين وغيرها قد تركت كقضايا حل نهائي. ولذلك فإن مفاوضاتهم لم تتعدى سلطة حكم ذاتي هزيل. ولذلك فإن هناك من صنعوا أوسلو ويتفاخرون بذلك مثل أبو مازن وأبو علاء. وهناك من صنعتهم أوسلو وأصبحوا ينعمون بامتيازاتها كوزراء ومسؤولين عن الإذاعة والتلفزيون مثل ياسر عبد ربه وغيرهم الذين تقلدوا المناصب في سلطة الحكم الذاتي. وتنعموا بامتيازات ومناصب ووزارات وجوازات دبلوماسية في أي بي (VIP). واستولوا على الأراضي الحكومية وبنوا الفلل والعمارات مقابل وبيعهم للوطن بثمن بخس وهو بلدية أوسلو. هؤلاء يحاولون التنصل اليوم من أوسلو بعد أن تم إخراجهم من مناصبهم، وتم تجريدهم من امتيازاتهم التي نعموا بها. وبدأ هؤلاء يهاجمون أوسلو وكأنهم اكتشفوا ذلك فجأة. هل كانت على عيونهم غشاوة وهم يطبلون ويزمرون لأوسلو في برامج التلفزيون التي يشرفون عليها ويحددون نبض إيقاعها. هل الامتيازات قد أخرجتهم من الوطنية وحلقوا في أحلام سنغافورة ... الخ. ثم استردوا وطنيتهم ثانية بعد أن اخرجوا من مناصبهم وأصبحوا لا يمثلون سوى أنفسهم..

قلنا بلدية أوسلو وأغضب ذلك منا الصديق والقريب وحتى البعيد. واتهمونا بالتهجم على مشروع سياسي تخوضه فتح. وأن علينا السمع والطاعة لأولي الأمر. وقلنا مرارا أن أوسلو فخ استراتيجي إسرائيلي يهدف لإطالة أمد الاحتلال ولكن ضمن شكل جديد. إن السلطة الفلسطينية هي ذر للرماد في العيون، فكثير من دول العالم يعتقد أن الشعب الفلسطيني أصبح له سلطته، وله برلمان ورئيس. وكأن المشكلة الفلسطينية قد حلت. ولم يدرك هؤلاء أن ما حدث ويحدث هو احتلال خمس نجوم. احتلال تخلص من إدارة بلدية السكان أي خدماتهم واحتياجاتهم القذرة، فيما هو ينهش الأرض ويقيم المستوطنات، ويضخ بها مستوطنين جدد، ويهود القدس. ولذلك فإن السلطة ليست سوى بلدية عليها الإشراف على جمع قمامة السكان وليس حمل مشروعهم الوطني.

وقد صرح أمس السيد تسير خالد عضو اللجنة التنفيذية في مقابلة في صحيفة دنيا الوطن الألكترونية واسعة الانتشار أن السلطة الفلسطينية ليست سوى سلطة بلديات، وأن بلدية تل ابيب لها صلاحيات أكبر من صلاحيات السلطة الفلسطينية. وقد دفعنا ذلك للضحك كثيرا بانه استخدم نفس المصطلح الذي مللنا من ترديده وتكراره في مقالاتنا وندواتنا وأحاديثنا التلفزيونية. هل اكتشف السياسي بعد زمن ما تحدث به الأكاديمي منذ سنوات بل وسنوات طويلة. بالتأكيد هناك فجوة بين السياسي والأكاديمي أو المثقف. فهنا لا يسمع السياسي للأكاديمي وللمثقف. يطبخ لوحدة حتى لو شاطت طبخته. فهو يرى في الشعب الفلسطيني وتضحياته ونضالاته مطبخ يجرب به. فهذه طبخة لذيذة وهذه طبخة غير لذيذة. وعلى أن أقول بصراحة إن كل طبخاتهم السياسية هي طبخات غير مهضومة وغير لذيذة. وأن تجاربهم في الشعب الفلسطيني قد فشلت. وأنهم لا يعترفون بذلك إلا متأخرا ومتأخرا جداً. ولذلك نجد قراءات نقدية ممن تربعوا على عرش صناعة القرار مثل ياسر عبد ربه وتيسير خالد ولكن متى؟ أليس ذلك بعد فوات الأوان، أم بعد تضحيات كبيرة كانت لشعبنا وكان الحصاد مراً. علينا أن نعترف بان سلطتنا ليست أكثر من سلطة بلدية بل أقل من ذلك كثيراً، وعلينا أن نعترف بان سلطتنا ليست سوى سلطة رواتب. وأن من حاول اللحاق بالركب قد وصل لنفس النتيجة وها هو يوزع الوطن رواتب وأراضي. إن أوسلو قد استنفذت مرحلتها وعلينا أن نقوم بعملية تقييم نقدية لما لها وما عليها. وأن يختار الشعب الفلسطيني قيادة جديدة تكون لها رؤية واستراتيجية وبرنامج بدلا من قيادة عفا عليها الزمن. وهي فقط تدير الأمور لكسب الوقت حتى وفاتها الطبيعة من رب السماوات والأرض. هي قيادة هرمة فقدت كل مؤهلات القيادة ولم يعد لها قدرة على الإبداع أو قيادة المشروع الوطني. فهي حتى الآن لم تتعاط مع الهبة الشعبية كما يجب، فهي من كهولتها بطيئة لا تتوائم مع سخونة الحدث وسرعته، وكيفية تطويره والنهوض به ضمن أهداف محددة، وخطاب سياسي ملهم وقوي. ولذلك علينا أن نعترف أولاً أن بلدية أوسلو قد وصلت لطريقها المسدود، وأن علينا أن نختار طريق جديد له قيادته ورؤيته وبرنامجه

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط