الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يأتي الحل من باريس ..؟!

هل يأتي الحل من باريس ..؟!

تاريخ النشر: 2016-06-01 | 13:33

ستشهد العاصمة الفرنسية يوم الثالث من حزيران مؤتمراً دولياً من أجل السلام في الشرق الأوسط، ودفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي تراوح مكانها منذ أزيد من ربع قرن على عقد مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر /1991م، الذي أسس لإنطلاق عملية السلام التي نتج عنها كل من إتفاق (أوسلو) بين م.ت.ف (وإسرائيل) (وإتفاق وادي عربة) بين الأردن (وإسرائيل)، مؤتمر باريس الذي سوف تحضره ثمانية وعشرون دولة وازنة ومؤثرة في مسارات السياسة الدولية والشرق الأوسط، ويتصدرها الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى دول عربية مهمة مثل مصر والسعودية والأردن، وستجري أعمال المؤتمر الذي يوصف بالتحضيري في غياب الطرفين الأساسيين في الصراع وهما فلسطين والكيان الصهيوني، لقد رحب الفلسطينيون بالدعوة لهذا المؤتمر، وحدد الرئيس الفلسطيني في إجتماع وزراء الخارجية العرب مؤخراً الموقف الفلسطيني الثابت إزاء المطالب الفلسطينية، في مؤتمر باريس وغيره من الجهود التي تستهدف حل الصراع، على أساس مبدأ الدولتين والإنسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م، إضافة إلى بقية ما عرف بقضايا الوضع النهائي، في حين قوبلت الدعوة بالفتور من جانب الولايات المتحدة وكذلك روسيا، كما قوبلت بالرفض والتحفظ من جانب حكومة الكيان الصهيوني، ومع ذلك استمرت الدبلوماسية الفرنسية في التأكيد على ضرورة عقد المؤتمر وتهيئة المناخ السياسي والدبلوماسي لعودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وتجنب إنفجار عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتجمدة. لا شك أن فرنسا ودول الإتحاد الأوروبي والتي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الكيان الصهيوني منذ نشأته وتأسيسه، تدرك خطورة توقف عملية السلام ليس فقط على أمنها وإستقرارها بل أيضاً على مستقبل الكيان الصهيوني نفسه، في ظل المتغيرات الجارية في الإقليم والمنطقة وإستشعار أوروبا خطورة ظاهرة الإرهاب التي باتت تعصف بالإقليم ويتطاير شررها إلى عواصم أوروبية مختلفة من باريس إلى بروكسل إلى لندن وغيرها، وإدراك الدبلوماسية الفرنسية لهذه المخاطر مجتمعة، يدفعها إلى الإصرار على عقد مؤتمر باريس وإنجاحه أمام إخفاق الجهود الدولية والأمريكية خاصة، على مدى عقدين من رعاية مفاوضات فاشلة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، لم تتعدى مستوى إدارة الأزمة، وذلك بسبب الصلف والعنت الإسرائيلي من جهة، وعدم مواجهة الراعي الأمريكي لهذا الصلف بجدية، وبما تمتلك الولايات المتحدة من عوامل التأثير في القرار الإسرائيلي، إن تنامي حركة المقاطعة ( BDS ) للكيان الصهيوني على مستوى أوروبا، وما أنجزته الدبلوماسية الفلسطينية من إعترافات دولية، رسمية وبرلمانية، وإنضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية كعضو كامل العضوية في العديد منها الخاصة والعامة، وإعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بفلسطين كدولة عضو مراقب بموجب القرار 69/67 على أساس حدود الرابع من حزيران والقدس الشرقية عاصمة، كل ذلك يشكل دافعاً لباريس لتصدر المشهد في دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وما يميز هذا المؤتمر أنه سيتم بغياب فلسطين (والكيان الصهيوني)، لوضع الأفكار والآليات التي تؤدي إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وفق مرجعية محددة وواضحة وفي إطار زمني محدود، تنتهي إلى إتفاق سلام نهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، فهل يأتي الحل من باريس ؟!!.

ليس مستبعداً النجاح عن مؤتمر باريس الذي سيعيد الإعتبار للصراع الأساسي في المنطقة، بعد أن غطت عليه أحداث الربيع العربي، وتفشي ظاهرة الإرهاب في المنطقة وتطاير شررها ليلحق الأذى مباشرة بباريس وبكل أوروبا، وإننا نتمنى أن ينجح مؤتمر باريس في تحقيق تسوية تنهي الإحتلال الإسرائيلي الأبشع على سطح الكرة الأرضية، وأن تضع حداً لهذه المأساة المستمرة منذ ما يزيد على سبعة عقود، بتمكين الشعب الفلسطيني من بناء مستقبله في دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران خالية من الإستيطان وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م.

د. عبد الرحيم محمود جاموس

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط