لم اكن يوما كاتبه او محلله سياسيه، ولم ادرس اعلام لاعرف قوانينه واحكامه، بل لم اكن احب دروس الانشاء والتعبير في اللغه العربيه، ولكن رايت كم كبير من الفساد في حياتي جعلني انتفض واقرر ان اكتب عنها للتوعيه ولايقاف بهذا الانواع من الفساد فلا يستفحل في المجتمع خاصه انه في معظم الحالات التي اكتب بها لا يمكن تسويتها بالقضاء.
قضية الشئون المدنية مع احد الكتاب اثارت العديد من التساؤلات، وانا شخصيا تعرضت للتهديد من احدى الجهات برفع قضية ضدي انني اشهر بهم لدى كتابتي مقال عن تجربتي كعميله لدىهم وطالبوني بالاعتذار ورفضت. يتصرفون من باب ان ايديهم طويله وان خير وسيله للدفاع هي الهجوم وهي الاليه المتبعه في مجتمعنا للجم أي متظلم يشكو من أي ظلم واقع عليه. والخلاصة انه يحق لاي مؤسسه ان تمارس أي نوع من الفساد على أي شخص وان اشتكى فقد شهر بها ويحق لها مقاضاته. وهذا يثير التساؤل هل يحق لجهة مقاضاة كاتب فيما يكتب؟؟؟ ومتى يحق لهذه الجهه ان تتوجه للقضاء؟؟ لاننا لا نريد ان نصل لاخافة الكتاب عن طريق التهديد للحد من ابداء نقدهم وأراءهم خاصه ان معظم الكتاب في فلسطين من كبار المفكرين ونحترم اراءهم وتوجيهاتهم.
وانا هنا اريد ان ابدي رايي بهذا الخصوص
1. اذكر انني كنت اعمل في بلد اجنبي، كنت اريد الشكوى على احدى الجهات بالجريده الرسميه. كتبت مقالا عن هذه الجهه وارسلته بالايميل واعتقدت انه سيهمل فليس من السهل النشر بجريده رسميه. قامت الصحيفه بالاتصال بي للتحقق من هويتي ثم قامت بمراسلة هذه الجهه لمعرفة ردها عن المشكله، فان تهربت من الرد فهذا يدلل ان الشكوى حقيقيه وتقوم بطرح الموضوع باسلوبها الخاص من خلال محرر معتمد بالجريده، ولا تستطيع هذه الجهه ان تقوم بالشكوى القضائية على الجريده او الكاتب لانه تم مراجعتها بالمقال وتهربت من الرد. قد ترد هذه الجهه بعد ذلك بتوضيح او بيان لموقفها من المشكله المطروحه بدون اللجوء لتعقيدات القضاء خاصه انها لا تستطيع اللجوء للقضاء اذا المعلومات سليمه. واعتقد هذه هي الصورة المثلى للعمل الاعلامي السليم.
2.اما اننا نكتب في وكالات الانباء عبر النت ومواقع التواصل الاجتماعي التي لا تحكمها قوانين وباسماء وهميه في معظم الاحيان، فلا توجد مثل هذه الاليات المعتمده في الجرائد الرسميه بالخارج. لكن باعتقادي الكاتب الذي يشن هجوما شديدا لنقد جهة معينه، حتما انه قد عاصر فسادا كبيرا من هذه الجهه يجعله لا يتحكم في قلمه ويكتب بكل جراءة وبدون خوف. لذا باعتقادي انه اذا كان الكاتب صادقا فيما يكتبه من معلومات ولا يوجد في معلوماته التي زودها أي كذب او بهتان، فلا يحق لهذه الجهه ان تحاسبه بالقضاء لانه يشكوا من خلال مقاله عن معاناة رءاها للجمهور كما يشكو لاصدقاءه ومعارفه ، ويهدف من مقاله تقويم اخطاء الجهه التي عانى مشكله معها وتوجيه الراي العام للخلل والفساد الذي تعاني منه. لذا لا يمكن ان يحاسب شخص سواء كتب باسم وهمي او حقيقي عن شكوته لاي من كانت شكوته طالما ان المعلومات التي كتبها سليمه، واي دعوه قضائية في هذه الحاله يجب ان ترفض لانه يلام المظلوم على شكواه في جميع الاحكام الدينيه. وقال الله تعالى "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما " وقال تعالى " إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا"
3.اما ذا الكاتب قام بتزويد معلومات تعتقد هذه الجهه انها خاطئه، هنا تستطيع الجهه ان تكتب تكذيب وتوضح وجهة نظرها وهذا الحل الانسب، اما ان ارتأت ان تحاسبه، فعليها ان تلجأ اولا للحديث معه ومحاولة حل المشكله والتاكد من مصداقية المعلومات التي ذكرها ثم تطالبه ان يكتب مقالا لتصحيح أي اخطاء في المقال ان وجدت ذلك لازما بدون اللجوء للتهديد. ان رفض التعاون واصر على الكتابه ضد هذه الجهه مرات اخرى وكانت ترى ان معلوماته كاذبه فهنا ممكن اللجوء للقضاء للحسم بينهم ولكن يخرج الكاتب بدون وزر اذا كان صادقا في معلوماته.
4. لقد قرأت مقال الكاتب عن اخطاء دائرة الشئون المدنيه وكان ينتقد الفساد بشكل عام وذكر اخطاء عامه معروفه انها تحدث في دائرة الشئون المدنيه للصغير قبل الكبير وكتب عنها العديد من الكتاب، ولم يخض باي تفاصيل محدده لنقول انه كذب فيحاسب عليها، بل انه لم يتطرق لاوجه اكثر فسادا في الشئون المدنيه كاعطاء نصاريح لاصحاب سجلات التجاريه مزوره يدعون انهم تجار ولكنهم عمال يخرجون للعمل باسرائيل ولا تدقق اوراقهم وتمرر في الارتباط المدني الفلسطيني بدون تدقيق، لذا استغرب التعقيد في امره والتصوير انه كتب في المحظور ويجب الشكوى عليه في القضاء، في حالته لا ارى أي جهه تستطيع تحويله للقضاء لمصداقية وعمومية المعلومات التي ذكرها بالمقال. الهدف من مقاله تقويم أي خلل يحدث في الشئون المدنيه خاصة ان الشئون المدنيه هي الباب المتاح للسفر حاليا لسكان قطاع غزه، وليس من المعقول ان تعلن اسرائيل عن تسهيلات ثم يفاجأ المواطن بنظام الزحلقه من قبل الموظفين هناك ويرفض اخذ طلبه للسفر بحجج واهيه ولا يجد المواطن من يلجأ اليه للشكوى.
5. بالنسبة لي كما ذكرت تعرضت لتهديد من جهه ان تحولني للقضاء لدى كتابتي مقال عن الاخطاء التي واجهتها في تعاملي معهم وطالبتني بالاعتذار، وانا اقول لها ولغيرها انني صادقه في كل معلومة اذكرها في مقالاتي خاصه المقالات التي اذكر فيها اسماء محدده، ومن هنا لا تستطيع تهديدي باللجوء للقضاء لانه الشكوى على الممارسات الخاطئة لجهة ما لا تعد جريمه. ثم ان كانت نواياي سيئة ساتجه انا للقضاء للتظلم من الخطأ الذي حدث لي من هذه الجهه ولن الجأ لطرح الموضوع للتوعيه والارشاد عبر الاعلام. ممكن انني استخدم في مقالاتي ثقيله شيئا ما ولكن استخدمها عندما يكون كم الظلم الواقع علي كبير جدا وامتد لسنوات طوال وذلك ليس عيبا طالما ان هذا اللفظ هو الاقرب للتعبير عن الموضوع.
6. ماذا لو كان الاسم لكاتب المقال غير حقيقي، وهنا ندخل في دوامة اخرى حيث ان المقال صدر من مصدر غير رسمي والجهه التي تشكو من كاتب المقال لن تستطيع ان تثبت من هو كاتب المقال وان كانت تعرف ماهيته ضمنا من المقال ، وحتى ان كان اسم الكاتب معروف فيمكن أي شخص ان ينزل مقال بنفس الاسم ومن ثم ينكر الكاتب انه مقاله، وهنا لا اعتقد ان أي جهه تستطيع تلجأ للقضاء على أي كاتب مقال باسم وهمي الا اذا اعترف انه من كتب المقال ، وهنا افضل طريقه ان تكتب الجهه بيان لتكذيب ما ورد بالمقال ان رات ان المقال اعطى معلومات كاذبه.
7. واخيرا، هناك وكالات انباء عبر الانترنت لا تقبل ان تنشر أي خبر او مقال الا الذي ينحاز مع فصيل معين يتبع اليه الموقع ، كما يحب لا ينتقد المقال فساد أي مؤسسه خشية مقاضاتهم من قبل المؤسسه عبر القضاء، كما تشترط ان ينشر المقال باسم الشخص نفسه في حين ان العديد من الاشخاص خاصه الفتيات لا يرغبن في النشر باسماءهن. هذا جعل من وكالات الانباء عبر الانترنت تفتقد الشجاعه والشفافيه في معالجة مشاكل الناس الحقيقيه. اوجه تساؤلي لوكالات الانباء، هل نشر مقال معين اصبح يحتاج لواسطه او ان يكون الكاتب معروفا ؟؟ متى تتحرر وكالات الانباء من سياستها في اقصاء العديد من كتاب المقالات؟؟ هل يجب ان يبقوا يعملوا لصالح جهه معينه من دون جهه؟؟ اين هي شفافية ومصداقية وكالة الانباء ان كانت تخشى الكتابه في الممارسات الخاطئه للعديد من المؤسسات بحجة انها لا تعرف مدى مصداقيه الخبر او الخوف من مقاضاتها من قبل المؤسسه او ان اسم الكاتب غير معروف؟؟ لماذا تبقى جسم واهي يقتصر دوره في نقل الاخبار من المواقع الاخرى وهي لا تعرف مصداقية الخبر ؟؟