تاريخ النشر: 2017-04-29 | 12:45
تاريخ النشر: 2017-04-29 | 12:45
يبدو أن إشعال ثورات ما يسمى بالربيع العربي في عدة دول عربية، التي ما زالت الحروب فيها مشتعلة هدفت وتهدف من ورائها إلى رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط من خلال تغذية الصراعات فيها من قبل أطراف إقليمية، وكما نرى باتت تلك الدول تعيش في حالة كارثية، جراء استمرار نزوح السكان من تلك الدول، فما زالت منطقة الشرق الأوسط كما نرى المكان الملائم لفض الاشتباك بين الدول، وهنا لا بد أن نطرح سؤالا هل بات الشرق الأوسط مقبلا على التقسيم في ظل تحولات كما نراها تكرست في المنطقة؟ فاتفاقية سايكس بيكو لم تعد نافعة كما كانت، كما أن منطقة الشرق الأوسط بتنا نراها أرض الصراعات، وتصفية الحسابات، ورسم السياسات للدول المتنازعة عالميا، ومن خلال استمرار الأزمة في سورية طفا الحديث عن المناطق الآمنة، ولم تعد إنشاء تلك المناطق مطلبا تركيا، بل الولايات المتحدة تريد أن يكون هناك مناطق آمنة في خطوة تعتبر كرسم خارطة جديدة للشرق الأوسط. فالمنطقة مقبلة على التقسيم في ظل الفوضى الخلاقة، التي تجتاح الدول العربية كسوريا وليبيا واليمن والعراق ومصر، لكن مصر تنبهت سابقا لهذه الفوضى، ومنعت انتشار الفوضى فيها من خلال سد الطريق على الإخوان المسلمين، فمصر ما زالت دولة قوية ومتماسكة ولن تسمح بتقسيم وحدة أراضيها، رغم ما يصيبها من عمليات إرهابية كما شاهدنا في السنتين الأخيرتين، لا سيما في منطقة سيناء وبعض المدن المصرية، لكن مصر ستبقى واقفة ضد أي مؤامرة تنال من وحدة أراضيها، ومن وحدة شعبها. أما ليبيا فالفوضى تعمّ فيها منذ ست سنوات دون أن تحل أزمتها، والصراعات ما زالت مشتعلة بين الميليشيات الليبية المتناحرة، رغم انهزام داعش، أما الأكراد فيسعون من ناحيتهم لإنشاء كيان لهم في شمالي سورية والعراق، رغم معارضة تركيا لتواجد دويلة كردية، ومن خلال استمرار الأزمات في تلك الدول فالشرق الأوسط في ظل الحروب الدائرة إلى أين؟ هل ستحل الأزمات فيه على أساس التقسيم، وذلك لرسم خارطة شرق أوسط جديد.