الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل يستحق الفلسطينيون كل هذا الوجع؟

هل يستحق الفلسطينيون كل هذا الوجع؟

تاريخ النشر: 2019-07-18 | 07:30

ليست بريئة إجراءات وزارة العمل اللبنانية نحو اللاجئين الفلسطينيين المقيمين على أراضيها منذ تشردهم ونكبتهم عام 1948، فاللاجئ الفلسطيني في لبنان لا تتساوى أحواله مع معيشته في بلديْ الاستضافة المماثلة سوريا والأردن، ففي سوريا تتم معاملة اللاجئ الفلسطيني معاملة مساوية للمواطن السوري باستثناء الانتخابات لمجلس النواب، وفي الأردن تتفوق معاملة اللاجئ على أنه مواطن كامل المواطنة، ولا يوجد على الإطلاق لاجئ فلسطيني لا يتمتع بكامل حقوق المواطنة الأردنية، ومع ذلك بقيت مخيمات اللاجئين في سوريا والأردن أداة للهوية، وعنواناً لحق العودة لا يقبل المساومة، وبقيت الأونروا مظلة دولية للرعاية وإرتباطاً بالقضية، حتى يتم حلها وفق قرار الأمم المتحدة 194 .

اللاجئ الفلسطيني في لبنان منذ سبعين عاماً، لا يُعامل معاملة اللاجئ الذي يستحق الرعاية الخاصة، بل يُعامل معاملة الأجنبي، ولكنه لا يتمتع بحقوق الأجنبي الذي يملك حق التملك والعمل في لبنان، فهو لا مع هذه الشريحة ولا مع تلك، يُقيم إقامة مؤقتة تفتقد لأبسط حقوق الإنسان، فهو ممنوع من العمل والتملك، وإقامته مرفوضة مرهونة بالعوامل والمستجدات السياسية، ولذلك كان عنوانها طوال عشرات السنين التوتر والصدام وفرض الأمر الواقع، وموازين القوى بين الأطراف والمكونات السياسية .

واليوم عنوانها بعد المنامة الاقتصادي يوم 25 حزيران 2019، الذي دعت له واشنطن، « صفقة العصر « وأحد أهدافها « توطين اللاجئين « حيث هُم، بعد تقليص موارد الأونروا وحجب الولايات المتحدة دعمها المالي عنها، بهدف شطبها وشطب قضية اللاجئين من جدول الاهتمامات الدولية باعتبارها مع قضايا القدس، والمستوطنات، وحدود 1967، عقبات أفشلت الرعاية الأميركية طوال سنوات الرؤساء الأميركيين الأربعة : بوش الأب، وكلينتون، وبوش الابن، وأوباما .

القلق اللبناني مشروع إزاء قضية اللاجئين بسبب البرنامج الأميركي الإسرائيلي الهادف إلى دمج اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم، ولكن هذا القلق يجب توجيهه نحو عنوان الظالم المستبد، لا أن يستهدف المظلوم، فاللاجئ الفلسطيني لا يتوسل المواطنة اللبنانية وحقوقها، لأن لبنان للبنانيين كما هي سوريا للسوريين والأردن للأردنيين، ولكنه يتطلع لمعاملته في لبنان أسوة بما يحظى به من معاملة لاجئ محفوظ الكرامة، إلى حين عودته لوطنه فلسطين .

فلسطينيون بالملايين منتشرين في العالم، وتبرز اهتمامات أولادهم بالمطالبة بحق العودة، ويوظفون امكانياتهم نحو قضيتهم الفلسطينية، رغم وجود استثناءات قليلة ضعيفة، وما يغيظ قادة المستعمرة الإسرائيلية أن الأجداد وحتى الآباء ماتوا، ولكن الأبناء مازالوا محتفظين بمفاتيح بيوتهم، ويتطلعون لإستعادة ممتلكاتهم لدى المدن والقرى التي طُردت منها عائلاتهم، أسوة بفلسطينيي الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، بعد سبعين عاماً من الاحتلال وتغيير شكل المواطنة وفرض الجنسية الإسرائيلية، والتعلم في مدارس عبرية، ومع ذلك هويتهم الوطنية الفلسطينية تتقدم ولا تتراجع، وقوميتهم العربية تتعمق ولا تزول، وإيمانهم الإسلامي والمسيحي والدرزي، راسخ في أعماقهم وسلوكهم وثبات عقائدهم، فكيف يمكن للفلسطيني أن يزول ما دام متمسكا بفلسطينيته وعروبته ودينه .

الشيء المطمئن أن مخيمات اللاجئين في الرشيدية والبداوي وعين الحلوة وبرج البراجنة تعاملوا برفعة وولاء وانضباط وحرص شديد على أمن لبنان واستقراره، لأن كل المعارك والصدمات السابقة لم ينتصر فيها طرف وبقيت عنواناً للدمار والخراب لكل من تورط بها، والشيء المطمئن أكثر أن قطاعات لبنانية من كافة الأحزاب والمكونات والطوائف في طرابلس وبيروت وصيدا والجبل، رفضت إجراءات وزارة العمل، وطالبت الحكومة اللبنانية بمعاملة الفلسطيني بما يليق به كإنسان وكعربي وكلاجئ مؤقت يستحق الاحترام طالما أنه يلتزم بالقوانين اللبنانية السائدة والمرعية، والكل يتطلع إلى إلغاء قرار وزارة العمل التي وصفها اللبنانيون على أنها « إرتجالية وغير مدروسة «، وستطوى ومعاملة اللاجئ الفلسطيني المعاملة اللائقة حتى ينتزع حق العودة إلى وطنه فلسطين، فالتراجع عن الخطأ ليس ضعفاً بل فضيلة تُسجل لصاحبها كما يُطالب اللبناني القومي معن بشور .

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط