تاريخ النشر: 2016-08-20 | 23:56
تاريخ النشر: 2016-08-20 | 23:56
عنوان ترددت في كتابته ، ولكن ما تتداوله الاخبار الإسرائيلية ، وما قرأته حول المخططات والسياسات الاسرائيلية والتي تنوي اسرائيل القيام بها ، استدرجني لان اكتب هذا العنوان . وبالذات بعد ما صرحه وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي " افيغدور ليبرمان " القاطن في مستوطنة " نوكاديم " القائمة على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية حول ما بعد الانتخابات البلدية والتي مقرر حدوثها في الثامن من اوكتوبر من هذا العام .
وهذه الانتخابات مطلب امريكي اوروبي اسرائيلي لإنشاء مجالس وهيئات محلية عبر روابط محلية وقروية مهتمة بإدارة شؤون الفلسطينيين وإدارة الحياة لهم في مناطق السلطة الفلسطينية كسكان وليس كشعب فلسطيني له حقوق بان يكون لهم دولة فلسطينية خاصة بهم . وان تقسم الأراضي الفلسطينية الى مناطق باردة وساخنة . وان المناطق الساخنة ستلون بالأحمر والباردة باللون الاخضر .
فالمناطق الحمراء هي المناطق التي خرج منها الشهداء الذين نفذوا عمليات ضد الاحتلال وشاركوا في الهبة الشعبية ، وأهالي هذه المناطق سيعاقبون ضمن السياسات الترهيبية ناهيك عن القيود المشددة عليهم وبدون تسليم جثامين الشهداء لأهاليهم .
اما المناطق الباردة وهي المناطق التي لم يخرج منها شهداء ولا يوجد فيها شبان نفذوا عمليات ضد الاحتلال ، وسيقدم لهذه المناطق تسهيلات اقتصادية ، وتقديم تصاريح عمل وإنشاء مناطق صناعية وملاعب رياضية ، وتوسيع المخططات الهيكلية والمشاريع الاقتصادية ، وممر اقتصادي بين اريحا والأردن . ويتم التعامل مع الفلسطينيين ضمن الادارة المدنية التابعة للجيش بإدارة الجنرال ( يوآف مردخاي ) ، وسوف يكون هناك اعلام عربي يدعم هذه الخطط الصهيونية .
ناهيك عن وجود المدينة الحديثة والتي ستقام على اراضي القدس في المدخل الرئيسي لها على مساحة 850 دونم والذي سيكلفهم مليار و 400 مليون شيقل والمدخل الرئيسي سيكلفهم 160 مليون شيقل وبمخطط الماني . وهذه المدينة ستعمل على احداث تغير ديمغرافي يسمح بإقامة دولة يهودية على حساب الفلسطينيين وتهجيرهم من اماكنهم في القدس .
وهذه السياسات سابقة خطيرة للشعب الفلسطيني والتي تعني :
اولا : ان هذا الانتخابات ستكون آخر انتخابات تجرى على اراضي الضفة الغربية ، يعني لا يوجد انتخابات تشريعية ولا رئاسية بمعنى ان هذه البلديات ستكون محل الرئيس ولكن كل رئيس بلدية على منطقته رئيس ليدير شؤون الحياة للسكان من حوله . بمعنى ان الرئيس ابو مازن هو آخر رئيس فلسطيني .
ثانيا : مآل السلطة الفلسطينية الاضمحلال .
ثالثا : منظمة التحرير الفلسطينية لن تعود الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين .
رابعا : اقصاء المشروع الوطني الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف .
خامسا : التحلل من اتفاقيات اوسلو لصالح الكيان الصهيوني .
هذه السياسات تحتاج من القيادة الفلسطينية بلورة سياساتها للتصدي والوقوف امام تلك السياسة العنصرية الهمجية . والتي تحتاج الى انهاء الانقسام بين فتح وحماس من اجل الدفاع عن الشعب الفلسطيني الذي قدم الالاف من الشهداء والجرحى والأسرى . وان تعيد منظمة التحرير الفلسطينية هيبتها ووجودها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني برؤية جديدة تعيد كيانها التاريخي النابض من أجل الحرية والاستقلال . ان تعيد السلطة الوطنية الفلسطينية استراتجياتها في المقاومة الشعبية ، ضد التطبيع ، المقاطعة ، عزل إسرائيل وفرض العقوبات عليها واللجوء الى محكمة الجنائيات الدولية .
نعم نواجه خططا تحتاج لعقول تتصدى لها بالأفعال وليس بالأقوال والشعارات القاتلة لحلم الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية الحرة.