بداية أتقدم بأجمل التهاني والتبريكات لكل المتفوقين والمتفوقات والناجحين والناجحات ولعائلاتهم الكريمة بمناسبة نجاحهم في مدارسهم ومراحلهم التعليمية المتعددة والمختلفة، كما أدعو الله لمن لم يحالفهم الحظ بالتوفيق وسداد الخطى. كما يعلم الجميع من الآباء والأمهات فإن الإجازة الصيفية هي موسم منتظر من الجميع, فالطلاب وبعد عام دراسي شاق جداً من الدراسة والمتابعة والامتحانات الفصلية والشهرية وساعات المذاكرة الطويلة والمضنية, ولحظة ظهور النتائج يفرح البعض ويحزن البعض الآخر، لكنها هي الحياة فما تزرعه تحصده، وما تغرسه من أشجار تأكل ثماره بما غرست طيبا، وتلك هي اللحظة الحاسمة والفارقة في حياة الطلبة وعائلاتهم، فعندما ينتهوا من فترة الاختبارات وإعلان النتائج بما تحمله هذه المرحلة من جهد وإرهاق وتوتر وجو مشحون وحالة من الترقب العام من قبل العائلة والطالب سواء، لكن لحظة إعلان النتائج يهدأ الجميع وتدخل السكينة على قلوبهم، فتأتي مرحلة أخرى طويلة وهي الإجازة الصيفية والتي قد تستغرق مدة ثلاثة شهور تقريباً، وهذه المرحلة مهمة جداً في صقل شخصية الإنسان والتأثير فيه، حيث يخرج من مرحلة الدراسة والانضباط والالتزام بالدوام والاستيقاظ مبكراً للذهاب للمدرسة، إلى مرحلة طويلة من الفراغ لذلك وجب علينا الانتباه لهذه المرحلة جيداً في تعبئة أبنائنا وبناتنا تعبئةً جيدة من خلال التالي:
1-إرشادهم وحثهم على العمل بأوقات منظمة بأعمال هامة ومفيدة مثل قراءة القرآن الكريم والصلاة بالمسجد الفروض الخمسة خصوصاً أنه مقبل علينا شهر رمضان الكريم أعاده الله علينا وعليكم باليُمن والبركات.
2- حث الأبناء على قراءة الكتب والمجلات المفيدة والمتنوعة في كافة المجالات(التثقيف الممنهج) وتقديم الحوافز التشجيعية لهم.
3-الجلوس معهم في البيت وتناول أطراف الحديث مع الأبناء في مواضيع تتعلق بالشأن العائلي الأسري والاجتماعي وكل ما يتعلق بأمور الحياة في محاولة لزيادة الوعي وتدريبهم على القدرة على التحاور والنقاش بأي موضوع كان واتخاذ القرار المناسب.
4-إرشادهم للتواصل مع الأقارب والجيران والأصدقاء ذوي السمعة الحسنة الطيبة.
5-تنمية المواهب والقدرات العقلية والجسمانية من خلال عدة سلوكيات.
6-المشاركة في بعض الفعاليات الهادفة منها الوطنية والثقافية والإنسانية والاجتماعية وغيرها.
7-القيام بأعمال خيرية، والمشاركة في المراكز الصيفية التدريبية الموثوق بها وبالقائمين عليها.
الكثير من الأبناء ينتظر الإجازة الصيفية بفارغ الصبر، ظاناً منه بأن الإجازة للترفيه والراحة والسفر والنوم، إن التفكير بالراحة أمر مطلوب والتفكير في الترفيه كذلك، إلا أن الهدف من الراحة والترفيه، هو إعادة ترتيب الأوراق وإعادة التخطيط للغد المشرق بإذن الله، وتلك الراحة فرصة لإشباع الرغبات النفسية والجسدية المهمة كالهوايات المختلفة ، لذا فكونوا أصحاب عقل راجح لتستثمروا أوقات فراغكم في العديد من المواضيع المفيدة لكي نرتقي بوطننا وبمستقبلنا المزهر بإذن الله. وأتمنى لكم إجازة سعيدة ومفيدة، ودمتم أسرة متحابة.
فيصل عبد الرؤوف فياض