تاريخ النشر: 2021-12-14 | 05:57
تاريخ النشر: 2021-12-14 | 05:57
حسابات خاطئة وخطط ارتجالية، وأداء هزيل لنخب نرجسية، تستبيح كل شيء في صراع وجودي لاحتكار السلطة بلا ضوابط ولا محرمات وبقسوة، تعدت حدود العقل الوطني بالتأكيد سيتمخض عن هيمنة وإقصاء يقابلهما خضوع شعبي منكسر يتمنى ليل نهار ويراهن على الفشل، انصياع للشعب المغلوب الوحيد" لرغبات الغالب، وارتهان مقدرات ومصير الوطن لمن يدعم بغض النظر عن اهداف او سبب الحنان الداعم، طبيعي أن يُفتح الباب لاستدعاء الأطماع والمؤامرات والالتفافات، وتُدار البلاد بالمسكنات ثم سنتطور ونتتدحرج نحو الاستبداد والتبعية والفساد الشره الذي لا يرحم.
فالخلاف بين مكونات الحالة الفلسطينية له وجه واحد" عداوة ويحسم بقوة "علي وعلى أعدائي تخرب بيدي ولا تعمر بيدك"ورغم المظاهر الثقافية الخادعة التي في جوهرها قبائلية وتتنازع على الغنائم.
وشتان بين التنازع والتدافع. ولك أن تقارن تجربتنا بتجربة اعدائنا في الحركة الصهيونية الذين خططوا لتحصين دولة الاحتلال قبل قيامها، وبين ساستنا الذين يتنازعون السلطة قبل بناء الدولة أصلاً وقبل تحرير البلاد، فلا أحد يتفوق علينا في محيطنا العربي في الهوس بالسلطة والاستعداد للتفريط في المصلحة الوطنية.
وهكذا ضاعت فرص عديدة وبقي الوطن يراوح مكانه بسبب ضعف ذاكرة الشعب وغياب ثقافة المحاسبة، فلا أحد يتحمل مسؤولية أخطائه عندنا ولا وجود لمبدأ أن يعتذر أو يعتزل، الكل يتفنن في التهرب من مسؤولية الدمار الذي احدثه "والبركة في السحيجة ليسوقون المبررات والشماعات" ومصممون على عدم النهوض، بل إن كثيرا منها في تراجع، والسبب بسيط غياب الرؤية والمشروع والزعامات الوطنية التي تعبئ الشعب وتوحده، وضعف الهوية الوطنية والحس الوطني لحساب الولاءات والنزعات والأجندات الفئوية، لكي الله يافلسطين وجيل من عند الله يغير المنظومة الفاشلة.