تاريخ النشر: 2025-01-10 | 14:41
تاريخ النشر: 2025-01-10 | 14:41
قال: شفت أوسخ من كده؟! إحنا واقعين مع سادة الدجل في المنطقة..دكاكين، وكل دكانة في البلد دلوقت بقت عصابة لوحدها!! شاهدت حوار لواحد من إياهم، وانطباعي عنه تلخص في سؤال واحد: كيف يكون هذا "رجل سياسة"؟! أقصد عصابة، عقلية شديدة السطحية..اطلاعه على عالم السياسة، محدود للغاية..معلوماته كلها غير دقيقة وبلغة السوشيال ميديا "هبد". ناس عقولها تايهة وعايشين في غيبوبة سياسي؛ ولا يعول عليها في إحضار سياسة غائبة، واستعادة ثقة تزعزعت، وترميم مصداقية تآكلت،
ولن تشكل رافعة في أي مشروع وطني أو مستقبلي تفكر فيه.
فقلت له: شعب فهمان ..ليس منخفض المعرفة، لكن تقوده جماعات من محدودى الذكاء "الأقرب للعته" داخل متاهه لا تنتهي تمتليء بالوحوش الضارية، فهناك دكاكين لما بتكبر بتخيب، وفيه غيرهم بتعيش خايبة وتنتهي برضه خايبة، تقدر تقول إن عقدهم مع الخيبة مستمر وبيتجدد طول ما هما عايشين. شخصيًا شفت من النماذج دي ودي كتير قوي.من جوايا بأشفق على حالنا التعيس، لأن الخيبة مش قدر.. اختيار.
قال: طيب، هل لهذه الحكاية مناسبة؟ بالطبع، فما خطط له الصهاينة، وينفذونه منذ تنفذ مخطط الانقسام والخراب - حتى الآن - ليس قدراً، لكنهم حولوه إلى ما يشبه القدر، الذي لا فكاك منه، وبدون هؤلاء ما كانوا ليستطيعوا تحقيق ربع ما حققوه حتى الآن؛ إنهم أول من يعلم أنهم يؤدون أدوارا في تمثيلية مفروضة عليهم ولا يقومون بأوار سياسية حقيقية ولكنهم يأملون أن تنجح التمثيلية هذه المرة في إقناع المشاهدين بأن الحكاية جد او علي الأقل يتوقعون أن يكون حظهم أحسن في ظروف داخلية وإقليمية ودولية لاتنبئ بذلك.
ثم قال: من المؤسف جدا ان يكون شكل المنطقة السياسي و الجغرافي يتغير بالكامل كما لم يحدث من اكثر من ١٠٠ عام فى ظل وجود اضعف و اسوأ نظام انقسامي في تاريخ القضية الوطنية..نظام موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية، هو فارغ سياسيا و يقود قضية اكبر بكثير من فكره و خبرته و قدراته، و يساهم بكل قوة فى تدمير حاضر و مستقبل القضية الوطنية. ولا يمكن التكهن بمصيرها فى المستقبل القريب، كل هذا و اكثر.فلا سياسة حقيقية ولا مصالح للقضية، ولا علاقة لهم بالبلد وسياساتها، هم فقط سماسرة، لأنهم من ناحية مُستفيدون من بقاء الأوضاع على ما هي عليه، ثم من ناحية ثانية هم ينزحون الثروات في نهاية المطاف.
قلت: تأثير هؤلاء على الاحداث منعدم تقريبا. نظام انقسامي مفعول به، عاجز عن حماية شعبه وقضيته الوطنية. مجرد تابع إقليمي ينتظر الاوامر لتنفيذها بدون تفكير او مناقشة. ثالوث الشر كان يمكنه بسهولة ان يكون اللاعب الاكبر فى المنطقة اذا احسن استغلال عشرات الفرص الضائعة.
فقال: ثالوث الشر والفساد يعمل يوميا على اضعاف مقدرات شعبنا.. لا يهمه الا بقاؤه بأي ثمن حتى لو كان الثمن هو أستمرار المحرقة الكبرى، قزم القضية الوطنية و دمر فرصة تاريخية لإستعادة القضية لدورها التاريخي فى المنطقة، و دمر فرصة تاريخية اخرى لاصلاح سياسيا واقتصاديا، و وضعها على اول طريق الحرية والاستقلال والرخاء، ثالوث لا كلمات تكفي لوصفه تخطى السفاهة والفساد واهدر كل الفرص و اغلق كل الابواب و أضاع الوطن و الشعب. غير مئات المشكلات الداخلية الضاغطة القاتلة لهذا الشعب و لهذا الوطن، و مازال هناك من يدافع و من يؤيد و من يبرر. ونحن ندفع الاثمان باهظة فى كل الاحوال
الشاهد...كل اعمال ثالوث الخراب محورها الرئيسي هو الفساد والحزبية والسرقة، نصب واحتيال، تجارة.
صفقات مشبوهة، رشاوي، سمسرة ، كولسة، تنجير خوازيق لبعضهم ، قضية مردومة تحت أكوام الفساد. وملفات شبكات المصالح الإقليمية. واجندات مشبوهة، واحزاب وتوابعها، وسرقة المال العام. وكوارث أخري !! ربما يبالغ البعض قليلاً في تصوير هذا الواقع؟ لكن المؤكد والذي لا ينكره أحد أن بحر الفساد أعمق وأكبر من أي تصور...بحر باتساع البلد كلها. من الانقسام إلي المحرقة تلو الأخرى، من الأجندات الخارجيه، إلى السفه وقلة العقل وسوء الإدارة والدجل السياسي؛ والمصيبة الأعظم، معيار الولاء شعارات جوفاء وتأييد أعمى و مزايدات رخيصة ونفاق مقزز.
مع الأسف..ضاق الناس بالصبر أو قُل إن الصبر قد ضاق بهم، و يبدو أن أحدًا لايتعلم من دروس الماضي ولا يتعظ من عبر التاريخ؛ لأن الجوع حرمان، والحرمان عجز، والعجز يأس، واليأس يقتل العقل، والضمير، ويقود للعشوائية ويُحَبب الموت للنفوس، فلا تستهينوا بهذا الشعب فتهونوا عليه، ومن المؤكد أنه لن يرحمكم عندما تحين لحظة الحساب وهي آتية لا ريب فيها.
لا قبل لأحد بما هو قادم.