تاريخ النشر: 2016-07-04 | 03:43
تاريخ النشر: 2016-07-04 | 03:43
شو هالغلاء والظلم؟!
قرف حاله الواحد...
أي والله زهقنا...
طوالة...
بتهون...
حال الحديث في أي جلسة ،سواء كانت صدفة أو مُعد لها مسبقاً ،نأتي فيها على ذكر الإنقسام أو الإحتلال،ماذا لو استحضرنا بعض من تاريخنا وتاريخ العالم في مثل هكذا ظروف؟ وماذا فعل القادة والشعوب تجاه قضاياهم أنذاك؟
سنبدأ ب"الروح العظيمة" المهاتما "موهانداس كرمشاند غاندي" ،الذي كان محامياً مغترباً في جنوب أفريقيا ،حين عاد إلى الهند وطنه ،وقاد إحتجاجات سلمية ضد الإحتلال البريطاني ،وكان معه وبجانبه فلاحين وعمال الهند ينادون بإنهاء الإحتلال .تولى قيادة المؤتمر الوطني الهندي عام 1921 وبكل سلمية ناضل وكافح الفقر ،وطالب بحقوق المرأة وتسامح الأديان.في عام 1930 قاد حركة عدم التعاون ضد الإحتلال البريطاني ،وذلك بعد أن فرضت حكومة المملكة ضريبة الملح ،واستمرت فعاليته حتى نال جزء كبير من مطالبه.في عام 1932 قرر الصيام حتى الموت ،وذلك ضد التمييز ،حتى تم تحقيق مطالبه وزاد عدد النواب المنبوذين ،ونُفذ ما يُعرف بإتفاقية بونا.حارب تقسيم الهند إلى دولتين هندوسية و مسلمة ،ولكنه فشل ،بسبب تعنت محمد على جناح وتم التقسيم "الهند والباكستان".إغتال المهاتما هندوسي مثله ،بسبب دعواته إلى إحترام الأقلية المسلمة في الهند عام 1948.
هناك أيضاً إضراب عام 1936 ،الذي قاده الحاج أمين الحسيني ورفاقة ،ونتج عنه قيادة عامة للشعب الفلسطيني "الهيئة العربية العليا" ،برئاسته وعضوية كل من راغب النشاشيبي ،وأحمد حلمي عبد الباقي ،وفخري الخالدي ،وكان الإضراب رغبة منهم في نيل استقلالهم كباقي الدول العربية المجاورة أنذاك ،وعدم إقامة وطن قومي لليهود ،واستمر الإضراب سلمي ستة أشهر ،بمقاطعة كل ما يتبع المحتل ،حتى نتج عنه ثورة 1936 ،وذلك بسبب تعنت وبطش الإحتلال البريطاني أنذاك.
وهناك أخيراً إنتفاضة أطفال الحجارة ،التي اندلعت عام 1987 ،ولن أخوض في غمار تفاصيلها ،لأن الكل يعيها جيداً.
الهدف من السرد التاريخي الذي ذكرته أعلاه ،الدعوة إلى التفكُر والعمل الجاد ،من أجل أن نواجه جمعياً بكافة ألواننا الحزبية القضيتان اللتان تقضان مضاجع الكل الفلسطيني ،ألا وهما "الإنقسام الذي سبقه إنقلاب والإحتلال الإسرائيلي".
ويجب أن نُذكِر حديثي العهد بالنضال والثورة والسياسة أنه لا يجب دائماً الإعتماد على العنصر الخارجي ،وكنا إبان العصر الذهبي لفتح ومنظمة التحرير يُعتمد علينا ولا نعتمد على أحد ،وذلك لأن شهيدنا الحي "ياسر عرفات" كان يدرك تماماً أنه لا حليف دائم في السياسة.
لذا يجب علينا جميعاً شيباً وشباباً ،ذكوراً وإناثاً أن نتحرك ،ونقول لقد سئمنا كافة ممارسات الإنقسام ،لنستطيع بعد ذلك أن نجابة الإحتلال يداً بيد ،ونستطيع أن نُطالب العالم أجمع بحل قضيتنا ،وعلى الحاكم بالقوة أن يعي تماماً ،أنه هناك قوة جماهيرية طفح كيلها من كل الممارسات السلبية التي تُمارس ضده والوطن في ظل غياب الوحدة.