تاريخ النشر: 2017-10-29 | 18:39
تاريخ النشر: 2017-10-29 | 18:39
بعد ايام قليلة تمر بنا ذكرى مشئومه واليمة جداً ، على كل فلسطيني وكل عربي ابيٌ وكل انسان حر، الا وهي الذكرى المئوية لوعد بلفور، وهو الوعد الذي قدمه وزير الخارجية البريطاني الاسبق آرثر جيمس بلفور في الثاني من نوفمبر عام 1917 ، الى اللورد روتشليد احد زعماء الحركة الصهيونية العالمية واحد اصحاب اكبر البنوك في انجلترا آنذاك، وهذا نصه ( ان حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف الى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين ، وستبذل غاية جهودها لتسهيل تحقيق هذه الغاية ، على ان يفهم جلياً انه لن يؤتى بعمل من شأنه ان ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الان في فلسطين ، ولا الحقوق والوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الاخرى).
لم يكن لهذا الوعد أي شكل قانوني فمعظم سكان فلسطين في ذلك الوقت من العرب المسلمين ولم تكن فلسطين اصلا ضمن اراضي المستعمرات البريطانية.
يأتي هذا الوعد في سياق سلسلة من الخطوات التي انتهجتها الحكومة البريطانية، لأجل تحقيق اقامة وطن قومي لليهود على ارض فلسطين، بدءً بمعاهدة سايكس - بيكو عام 1916، مروراً بوعد بلفور عام 1917، وقرار التقسيم في الامم المتحدة عام 1947، وانتهاءً بدعم وتأييد كل القرارات الإقليمية والدولية الداعمة لهذا الكيان .
فلماذا هذه الديناميكية البريطانية والحركة المحمومة تجاه دعم دولة اسرائيل ، هل هو بسبب حب بريطانيا لليهود وللحركة الصهيونية ولبني اسرائيل ولكيانهم المصطنع اسرائيل ؟ بالتأكيد لا ولكن لان اليهود وكما انباءنا القران الكريم انهم اكثر نفيرا.
واليوم نطلب نحن من حكومة بريطانيا الاعتذار عن هذا الوعد ويأتي الرد البريطاني بتنظيم حفلاً لإحياء هذه الذكرى المئوية ،وبحضور رئيس وزراء اسرائيل ، كم هو مهين هذا الحدث لنا ، ولكل احرار العالم ، فاعتذار بريطانيا لا ولن يأتي بالاستجداء بل بالإجبار والاكراه، كيف هذا بالتأكيد ليس باي عمل تخريبي أو ارهابي فنحن محبون للسلام ولشعوب الارض بل هذا يتحقق حين نصبح اكثر نفيرا ، من اليهود والصهاينة اجمعين .
ان لدينا العنصر البشري صاحب التأثير القوي والهام في كل انحاء اوروبا الغربية وامريكا ، ولديهم نفوذا في كل مناحي حياة تلك المجتمعات، فلماذا نتجاهل هذه القوى البشرية الهائلة التي من خلالها نصبح اكثر نفيرا ، وهذا يتم من خلال دمجهم وتأطيرهم في هيئة قيادية وطنية عليا للشعب الفلسطيني ، وهذا لن يتم بيوم او يومين ، فهل نحن فاعلون هذا .