تاريخ النشر: 2017-12-07 | 14:58
تاريخ النشر: 2017-12-07 | 14:58
الجميع يدرك ان الخطاب - القرار الذي اطلقه الرئيس الامريكي دونالد ترامب و اعلن فيه ان القدس اسرائيليه و بل و عاصمه لاسرائيل هو صيغه ثانيه متجدده لوعد بلفور , هذا الوعد الذي اعطى من خلاله من لا يملك ارض فلسطين لمن لا يستحق .. الرئيس الامريكي يمثل دوله واحده من بين 194 دوله في العالم و لا يمثل و ليس له الحق في ان يتحدث او يقرر باسم القانون الدولي ,, وهو - اي الرئيس الامريكي باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل غير التزام أميركا بمفهوم القانون الدولي وجعل القدس خاضعة للسيادة الإسرائيلية ونفي عنها صفة التنازع وصفة أنها محتلة، وأنها من قضايا الحل النهائي , حيث الوضع القانوني للقدس منذ العام 1967 حتى اليوم حسب القانون الدولي تعتبر أرض محتلة ينطبق عليها القانون الدولي كما ووفق قرارات مجلس الامن والجمعية العامة التي تعتبر اراضي فلسطين المحتلة خلال حرب 1967 اراض تخضع لقوة الاحتلال.
هذا الخطاب , خطاب الرئيس ترامب هو في حده الادنى تدمير لعملية السلام ولخيار الدولتين، خطاب يحاول الحديث تحت اسم الواقعية انه بعد خمسين عاما من الاحتلال يجب أن يقبل الفلسطينيين بنظام الابارتهايد ، لن يخلق حقا، ولن ينشئ التزاما، وإنما سيسجل مخالفة تاريخية من قبل الإدارة الأمريكية بحق القانون والشرعية الدوليين والاتفاقيات الموقعة . ولكن شعبنا الفلسطيني يرفض ولن يرضى بذلك.
الخطاب - القرار هذا يشكل استخفافا بمشاعر العالم العربي بمسلميه و مسيحية كما و بمشاعر مسلمي و مسيحيي العالم و بكل من اتصل به من قادة هذا العالم، والأصوات الحكيمة التي دعته لعدم اتخاذ القرار , يخالف ليس فقد القانون و انما التوافق الاخلاقي و المعنوي الدولي حول القدس و حول سبل إحلال السلام في المندقه و العالم كما و احترام حقوق دولة و شعب فلسطين في مدينة القدس , الامر الذي جعل هذا من القرار تهديدا خطيرا و ذو تبعيات سلبيه في منطقة الشرق الأوسط.
الولايات المتحدة , و رئيسها دونالد ترامب ليسا مصدر الشرعية في العالم وهي بهذا القرار تغير قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على أنه لا يجوز احتلال أراضي الغير بالقوة، لافتا إلى أن أميركا اتخذت هذا القرار بالنيابة عن إسرائيل وكسرت قواعد ميثاق الأمم المتحدة.