في اجتماع لها يوم الخميس الماضي قررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير برئيسها محمود عباس تشكيل وفد للحضور الى غزة برئاسة كارت الجوكر لمحمود عباس المقاوم الشرس والمغوار صاحب التجربة القتالية الميدانية لحركة فتح وارفع دبلوماسييها عبر تاريخ هذه الحركة،ومن اهم جولاته القتالية حقل المفاوضات مع حماس لاتمام ملف المصالحة وهو الشخص نفسه المكلف بحلال العقد للساحة اللبنانية وغيره من امور معقدة للتنظبم في غزة، فتح قد اختزلت بالرئيس عباس والجوكر الذي يرتبه ويضعه عباس في كل زمان ومكان وفي كل عقدة لا تصل الامور لحل لها.
ولنخرج من حالة وصف وتوصيف قدرات الرجل الخارق الى حقل من حقول الالغام وادارة الانقسام او انهاء الانقسام وقرارات اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي الاخيرة للمنظمة....
ليست المرة الاولى التي يقرر فيها ( زيارة )وفد منظمة التحرير لغزة بل كان مقررا قبل عدة شهور الى ان الغي او جمد التوقيت باوامر من عباس، فهل اختلفت الظروف عن المناخات السابقة للتقدم للامام في ابرام المصالحة وتنفيذ اتفاق القاهرة ومن ثم اتفاق وتفاهمات الشاطيء في ابريل عام2014م.
قبل اسابيع نشرت صحف اسرائيلية عن وثيقة تتحدث بعرض هدنة بين اسرائيل وحماس لمدة خمس سنوات وهذا ما اكده نائب امين سر المكتب السياسي لحماس هنية ،وفي نفس الفترة الزمنية تعرض بعض الصحف الاسرائيلية وثيقة تتحدث عن تنازلات من السلطة لاسرائيل، المهم قامت القيامة ولم تقعد في الاعلام السلطوي على خطوة حماس واعتبرت ذلك تدمير لما يسمى المشروع الوطني للسلطة وتقويض حل الدولتين، ولم يقف اعلام حماس صامتا ومتجمدا بل اكال الاتهامات للسلطة بالتفريط وتعطيل المصالحة والاعمار والرواتب.
لوحتين امام وفد المنظمة ان قدر له الوصول الى غزة هذا اذا لم يتراجع عباس عن تعليماته لظروف اقليمية وذاتية بين السلطة واسرائيل حيث اتهم نتنياهو السلطة بمد يدها من جديد لما تسميه فصائل الارهاب في غزة.
قرارات المجلس المركزي التي استحسنها البعض واهمها انهاء الانقسام والسير قدما في اتجاه المصالحة ووقف التنسيق الامني ملفين مهمين في حين قد ترجمت السلطة معنى التنسيق الامني بشقه الخاص بتبادل المعلومات سواء في الضفة او الساحات الخارجية والتي تنوي السلطة ايقافه اما في مجال الشرطة والملاحقة في الضفة والشؤون المدنية فقد لا تستطيع السلطة ايقافه وهذا مارد عليه نتنياهو بتهديده بوقف كل دوائر التنسيق في الشؤون المدنية والمعابر والتجارة والاقتصاد وغيره من امور حياتيه تخص المواطن الفلسطيني واعتقد ان السلطة غير قادرة لمواجهة هذا التهديد اذا ما نفذ نتنياهو او اي حكومة تلك التهديدات فالسلطة مرتبطة باسرائيل برباط لا فلات منه الا اذا اخذت السلطة قرارات جريئة بانهاء اوسلو واتفاقية باريس والقدوم لغزة واعلان دولة فلسطينية وتشكيل وزارةر ونقل كل المؤسسات السيادية الى غزة واعلان ان دولة فلسطين على الارض والضفة في حالة احتلال كامل.
اما انهاء ملف المصالحة واذا ما ابتعدنا عن سلوك التشرذم وسلوكه فان حماس لاعب اساسي في الساحة الفلسطينية ولها علاقلاتها الاقليمية والدولية والتي قد تنتظر رسو الرمال المتحركة في دول الاقليم ومتغيرات في شسياستها الخارجية ، فهي غير مستعجلة لابرام خطوات تنفيذية في اتجاه مصالحة بين عباس واجهزته فالامور اكثر تعقيدا متن الكلام والاتفاقيات فمشروع عباس الفاشل في تناقض مع مشروع حماس السياسي والامني، واذا ما تقدمت حماس في مشروعها بتحالفات مع بعض دول الاقليم مثل السعودية وقطروتركيا وربما يران وهذه خيارات مطلوب تحديدها منحماس امام خريطة الصراع في منطقة الشرق الاوسط، وهذا ما يضعف عباس ويفقده اخر مكونات حروف برنامجه الفاشل.
فربما زيارة الوفد او حضولره لغزة اتت بضغوط سعودية على كلا من حماس وعباس وقبل الوصول لنتائج ملموسة قد تكون حماس حددت خياراتها بين مشروع ايران او مشروع السعودية تركيا ولكن المهم ان كلا من محمود عباس ونهجه وحماس قد تعمل على كسب الوقت كالعادة في مظاهرة تصالحية بدون واقع فعلي على الارض.
قد تمتزج المشاريع الاقليمية ونظرتها لحل الصراع مع الارادات في المنطقة وهذا ما يزيد الامور تعقيدا بالاضافة لمسائل خلافية جوهرية في مجال الامن الوظائف ومشروع اوسلو والتنسيق.
هل يستطيع ان يعطي جوكر عباس ضمانات بوقف التنسيق الامني وعدم ملاحقة رجال حماس في الضفة وفصائل المقاومة علما بان وظيفة الاجهزة وتصريحات عباس ومسؤلي السلطة لم تتوقف يوما بانهم لن يخطئوا كما كان في غزة وجعل الضفة في ايدي حماس الارهابية حسب وصفهم.
حماس اعلنت شروطها عن طريق القيادي فيها اسماعيل رضوان بتطبيق المصالحة رزمة واحدة والغاء التنسيق الامني وحل مشكلة الرواتب وبلورة برنامج وطني موحد مبني على الثوابت الوطنية وهنا يجب ان توضح ماهية الثوابت الوطنية.....اما قضية الانتخابات التشرلايعية والرئاسية فاعتقد انها في ملفات مقفلة لظروف ذاتية واقليمية لن يستطيع الطرفين تحديد مواعيد فعلية لها
هل سياتي وفد منظمة التحرير..؟؟؟ ام لن ياتي ...؟؟ اعتقد ان الواقع اكبر بكثير من كل الاحتمالات... واخيرا هل جوكر محمود عباس سينجز اي من الملفات...وهل باقل تعديل قادر على اعادة اللحمة لحركة فتح في غزة التي هي من اهم اسس ابرام اي تقدم في برنامج المصالحة بقرار فتحاوي موحد ام يبقى الجوكر تحت ارادة وسيطرة متغيرات اقليمية ورؤية السيد عباس...!!