تاريخ النشر: 2016-03-01 | 23:27
تاريخ النشر: 2016-03-01 | 23:27
انتهت مراسم التشييع والعزاء والتأبين برحيل القائد الفتحاوي رائد ابو حسين، وعبرت الجماهير الفتحاوية والقوى الوطنية والاسلامية والسياسية ومنظمات العمل المدني والمجتمعي والشعبي والوسائل الاعلامية عن موقفها المشرف والتعبير الصادق عن حزنها واسفها على هذا المصاب الجلل والخسارة الفادحة.
فرائد ابو حسين تمنى لقاء الفرح وها هو يلقاه، فما اجمل الشهادة يا رائد بعد اداء الواجب، وما اجمل الشهادة يا رائد حينما يكون الشهيد عنبر فلسطين وطيبها.
كنت تبحث يا رائد عن عن فرح فلا تجده فيفيض عبق طيبك صورة فلسطين، كل فلسطين وكنت تتكلم عنها كل جراحاته وجراحاتنا وتقول بالروح بالدم نفديك يا فلسطين.
لم تنسى يا رائد الاسير وابن الشهيد والطالب والعامل والجريح واليتيم، وانت الرائد الرحيم بقلبك ونبع طيبك فكنت صوت الوجع الميتم ووجع صوت الجماهير.
لماذا رحلت ايها الطيب وتركتنا في غربة الاحزان نبكيك وفلسطين.
يا رائد ابو حسين ايها الفلسطيني المجبول بلون الطين والنخيل والبرتقال واللوز، هل هكذا يكون العشق الخرافي؟ لقد عشقناك لانك اجبرتنا على عشقك، وأدمنّاك كفلسطين, وهويناك كالقدس ويافا والجليل وحيفا وكل مدن وقرى الشمال الجنوب، لقد كنت تطل علينا ناضرا نشطا وكانك تحتضن أمك بعد سفر سنين، تضمها بين ذراعيك وتغفو في حضنها، ياه: كم انت نقي حدّ فلسطين وجميل حدّ فلسطين وحنين حدّ امهاتنا، يغيب عندك الاحساس بالزمن، ترجو ان لا يحتسب هذا العناق الرباني من عمرك، وصرخة الاقدار تصك هذا الصمت الرهيب.
يا أيها الفتحاويون يا أيها الغزيون يا أهل الشمال الفدائيون يا أيها المعزون يا ايها المحبون لرائد أبو حسين الساكن في القلب، فعندما يرحل من نظنه لن يرحل لا ندري ماذا يصيب السماء بعده، لم يخطر في الخلد ان تخلد الى النوم يوما يا رائد كاسم فلسطين وكرائحه فلسطين وكطعم فلسطين، ويبقى اصبعك يشير الى الجيل الفتحاوي القادم من رحم المعاناة والالم ان فلسطين ستبقى حرة عربية، فوالله لقد كنت صادقاً مع ربك ونفسك وشعبك وقضيتك وحركتك، فصدق الجميع معك، وصدق الله معك، فأنت ان شاء الله في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
عزاؤنا في هذا المصاب الجلل هو ان الله لن يترك المسيرة دون خلف يحمل سجايا ومزايا السلف كما يخفف من هذا المصاب بان المسيرة سوف تستمر بالعطاء ولن تتعثر برحيل قادتها الذين حرصوا وباستمرار على الحفاظ على اطار المؤسسة الفتحاوية بتوفير وبلورة السياقات الصحيحة في اختيار القيادات وانتخابها والمضي على نفس النهج الذي اسسه شهيد فلسطين القائد الركز ابو عمار، ورسخه الاخ الرئيس محمود عباس، واعتقادنا ان الدنيا دار ممر والاخرة مستقر ولم يخلد فيها الانبياء والاوصياء والعظماء كما اشار الوحي الالهي " انك ميت وانهم ميتون" وقوله تعالى " وما محمد الا رسول افأين مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً" هذا كله يجعلنا راضون بقضاء الله وارادته.
فسلام عليك يا رائد يوم ولدت ويوم ناضلت وقاومت وجاهدت ويوم مرضك ويوم تبعث حياً.