الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

وهم حل الدولتين .. والخيار البديل

وهم حل الدولتين .. والخيار البديل

تاريخ النشر: 2023-01-19 | 09:49

من الطبيعي أن تعمل دول مثل مصر والأردن اللتان تربطهما مع الكيان الصهيونية اتفاقيات سلام، التي هي من جانب آخر نزع متعمد لحقوق الشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين ومنحها للمستجلبين الصهاينة، على استمرار تسويق الوهم بما يسمى بمفاوضات حل الدوليتين.

ذلك أن استمرار الصراع وتصاعده لن يكون في صالح هاتين الدولتين المأزومتين داخليا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، ارتباطا بموقعهما من هذا الصراع الذي يخوضه الشعب الفلسطيني بقواه المختلفة، بعيدا عن مخرجات أوسلو وأوهام السلطة الفلسطينية التي ما تزال تجتر مقولة حل الدولتين التي نسف الكيان الصهيوني بالاستيطان والمصادرة والضم أي أساس مادي لما يسمى بحل الدولتين وفق رؤية السلطة الفلسطينية منتجة أوسلو.
وإذا كان موقف الأردن الرسمي ينسجم مع طبيعة إنشائه كيانا وظيفيا ، في خدمة المشروع الاستعماري في المنطقة، وهو الدور الذي طالما مارسه على الدوام منذ نشأته التي رافقت عملية زرع الكيان الصهيوني في فلسطين ودور بريطانيا الاستعمارية التي كانت تدير إمارة شرق الأردن، وهي التي في الوقت نفسه كانت دولة الانتداب في فلسطين، المكلفة بزرع المستجلبين اليهود تنفيذا لوعد بلفور، فإن موقف مصر أيضا يبدو منسجما مع عملية التحول الاستراتيجي في موقف القاهرة الرسمية من زرع الكيان الصهيوني في فلسطين، عبر التسليم برواية الحركة الصهيونية والمسيحية الصهيونية والدول الاستعمارية حول الحقوق اليهودية في فلسطين، وفق أساطير وأكاذيب نصوص كتابهم، وهي النصوص التي دحضها بشكل علمي قاطع علماء آثار ومؤرخون يهود (إسرائيليون)، وهو تسليم ينفي من جانب آخر حقوق الفلسطينيين في وطنهم ، التي هي حقوق ممتدة عبر التاريخ لا يمكن لأي دولة أو مجموعة سياسية حتى لو كانت فلسطينية أن تتصرف فيها لأنها حق ثابت لصيق بالمجموع الفلسطيني.
ومن ثم لا يمكن تصور أن تتعامل كل من مصر والأردن مع القضية الفلسطينية إلا انطلاقا من مصالح دولها أولا وثانيا وثالثا، فمصر من أجل تحرير سيناء اعترفت بسطو العصابات الصهيونية على 78% من فلسطين لتدشين أول اختراق صهيوني في جدار الرفض العربي حتى لو كان ذلك الجدار شكليا. لتتكشف بعد ذلك حقيقة مواقف بعض الدول العربية من القضية الفلسطينية ومدى التهافت العربي الرسمي الذي هو نتاج مصالح الفئات الحاكمة وارتباطها المصلحي بالدول الإمبريالية وتحديدا الولايات المتحدة كراعية للمشروع الصهيوني في فلسطين.
لكن السؤال "الحارق" هو: هل كان لمثل هذا التهافت بكل هذه الوقاحة والفجور، أن يصل إلى ما وصل إليه الآن من قبل بعض الدول العربية في علاقتها مع كيان الاحتلال، وفي ذروة عدوانيته دون نكبة أوسلو التي اعترفت فيها قيادة حركة فتح التي كانت تقبض على رقبة منظمة التحرير وحولتها من مشروع للتحرير إلى مشروع دولة، بنتائج العزوة الصهيونية والمسيحية الصهيونية والغرب الاستعماري لفلسطين منذ سايكس بيكو ووعد بلفور والانتداب البريطاني لفلسطين، والتسليم لكيان العصابات الصهيونية بسرقة معظم فلسطين مقابل وعد بدولة في الضفة وقطاع غزة.
ومن ثم إذا كانت القاهرة أو عمان لا يهمهما سوى " إطفاء" القضية الفلسطينية بأي شكل واستمرارهما في بيع وهم الوصول إلى حل سياسي مع كيان عدواني نازي مع تجاهل تجربة ثلاثة عقود من بؤس أوسلو، الذي حوله الكيان الصهيوني إلى فرصة لمصادرة كل الضفة الغربية، وهو متغير واقعي أعدم عمليا ونهائيا "وهم" حل الدولتين، فإن المؤسف أن الطرف الفلسطيني الذي أنتج أوسلو ما يزال ارتباطا باستعداده الفكري والسياسي والاجتماعي الطبقي الذي تمثله قيادة فتح وبعض القوى التي تربت في حديقتها الخلفية مستمرا في معاندة الوقائع الملموسة سواء على الأرض أو فيما يتعلق بمتغيرات الجانب الصهيوني السياسي الذي لم يكن في أي يوم من الأيام على استعداد لمنح فريق أوسلو دولة.
ومع ذلك رد البيان الثلاثي المصري الأردني الفلسطيني بنفسه على استمرار التمسك بوهم حل الدولتين عندما يقول: "أكد القادة ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين" ، السؤال كيف سيوقف الاحتلال إجراءاته التي قال البيان إنها تقوض حل الدولتين؟ هل بالمناشدة أو استجداء أو طمعا في كرم المحتل؟ فيما يتجاهل البيان أن ما يسميه التقويض هو سياسة مقرة وثابتة من قبل الكيان الصهيوني منذ ثلاثة عقود، بما بعدم موضوعيا أي فرصة لحل الدولتين وفق شروط المناشدة والاستجداء في ظل غياب موقف واحد فلسطيني في مواجهة هذه العدوانية الصهيونية في بعدها الأمني والسياسي.
ولذلك فإن أقصى ما يمكن أن يقدمه الاحتلال لهؤلاء هو كما قال نتنياهو في نسخته الجديدة في حديث لموقع العربية السعودي: “أود أن أقول إنه يجب أن يكون للفلسطينيين في تسوية نهائية جميع السلطات لحكم أنفسهم، ولكن لا توجد أي من الصلاحيات التي تهدد بقاء ووجود دولة إسرائيل”.
ونتنياهو بهذا العرض يرد على وهم التمسك على الأقل الفلسطيني بحل الدولتين ، الذي من المفروض أن يشكل صدمة يستفيق فيها الواهمون وأن يستعيدوا وعيهم ، ومن ثم سلوك الطريق نحو استعادة المبادرة وفق شروط جديدة تنطلق من أن أي بحث عن حل للصراع مع الاحتلال لا يجب أن يكون في عواصم الاستسلام العربي التي أنكرت حقوق الشعب الفلسطيني ولكن في مكامن القوة الفلسطينية الذاتية أولا، أي في وحدته السياسية والتنظيمية والكفاحية ورأب الصدوع التي أنتجها أوسلو ، وكذلك انقلاب حماس عام 2007 ، وخلق الشروط لميزان قوى فلسطيني جديد يعيد ترتيب أبجديات الصراع مع هذا الكيان الغاصب على قاعدة الصراع من أجل التحرر النهائي من الاحتلال وصولا إلى إقامة الدولة الديمقراطية وتحقيق العودة.

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط