تاريخ النشر: 2018-09-26 | 10:42
تاريخ النشر: 2018-09-26 | 10:42
وقف على منصة الجمعية العامة وكأنه قديس امام مذبح الرب يعظ الحاضرين تارة ويهددهم تارة أخرى بقوة وثبات وعنفوان مصطنع، وكان واضحاً للجميع أنه يُعاني من ازدواجية انعكست على حديثه الذي كان يحمل الكثير من اللغط.
كيف تكون امريكا جهة ملتزمة بتحقيق السلام في المنطقة وهي من قامت بإغلاق الباب وسد جميع المنافذ امام أي فرصة للسلام بإعترافها بالقدس عاصمة "لاسرائيل" ونقل سفارتها إلى القدس ضاربة كل الاتفاقات بعرض الحائط، ونكرانها لحق العودة ودعوتها للأمم المتحدة بالتنصل من واجباتها تجاه اللاجئيين، ويؤكد ترامب في كلمته أنه ضد عملية السلام وليس راعياً لها من خلال رفضه للمحكمة الجنائية الدولية وتنكره ضمنياً بذلك لقرارات الأمم المتحدة.
نجده يشيد في تحالفاته في المنطقة خصوصاً بين ادارته ودول الخليج وفي نفس الوقت يهاجم "أوبك" "بعض حلفائه في الخليج من اعضائها " ويطالبها بتخفيض اسعار النفط، ولمسنا أيضاً في حديثه لهجة آمره أن على دول بعينها إعادة اعمار الدول التي القى بها "ربيعه العربي" في اتون الحرب التي تكفلت دولته في بعض منها بدعم اعضاء النظام لوجستياً ودعم النظام في أخرى.
هاجم ايران وفي نفس الوقت يتطلع إلى علاقة رائعة معها ويدعوا إلى عزلها، ويهددها ويتوعدها وكأنها هي الدولة الوحيدة التي تمارس وتدعم الارهاب في المنطقة، ونسى ربيبته "اسرائيل" التي تحمل نفس ما وصف به ايران ونسى أيضاً أن نظامه السياسي يقوم بما تقوم به أيضاً ايران في دول بعينها وفي كافة ممارساتها.
هاجم العولمة لان بلاده تنهار بسببها كي يتملص من مسؤوليته أنه من اسباب هذا الانهيار رغم قصر مدة حكمه حتى اللحظة، وهاجم الاشتراكية من اجل أن ينال من فنزويلا ودول مثلها وكان ذلك واضحاً في هجومه على "أوبك".
لم نلمس في كلمته سوى الصلف والتهديد والوعيد والتلويح بعصا العم سام في جميع النقاط التي تناولها في كلمته ولكن كان ينقصه قبعة على رأسه وثبات داخلي راسخ لا مصطنع على المنصة كي ينفي الوهن السياسي والاقتصادي الذي نال منه رغم محاولته تغطيته وانكاره.