الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يبدأ الطغيان عندما تنتهي سلطة القانون

يبدأ الطغيان عندما تنتهي سلطة القانون

تاريخ النشر: 2019-04-24 | 10:17

(كن سيد القانون وليس عبده, لا تصبح خادماً لما صنعته أنت) - فيثاغ

(ليس القانون هو الذي يملي ما هو عادل ، بل العدالة هي التي تفرض ما هو قانوني، فحين يكون الصراع بين القانون والعدالة ، فعلينا أن نختار العدالة وأن نعصي الشرعية , لأن ما يجب ما يلهم الإنسان في سلوكه ليس ما هو شرعي بل ما هو مشروع) - جان ماري مولر

(تستند سيادة القانون إلى ثلاثة مبادئ ديمقراطية رئيسية هي: قوة القانون والمعاملة المتساوية أمام القانون والامتناع عن التنفيذ الجزئي للقانون)

يعرف الفقهاء سيادة القانون على انه اصل من الأصول الدستورية ويترتب عليه انه لا يمكن للسلطات العامة القائمة في بلد ما أن تمارس سلطتها إلا وفق قوانين مكتوبة صادرة وفق الإجراءات الدستورية المتفقة مع الدستور أو القانون الأساسي في بلد معين. والهدف تحقيق الحماية ضد الأحكام التعسفية في الحالات الفردية.

وهناك فريق آخر من الفقهاء يعرف سيادة القانون على أنها وسيلة ممارسة السلطة أو السيادة طبقا لممارسات مجتمع معين على أن يكون هناك هيئة معينة تلزم تنفيذ القوانين التي يتعارف عليها المجتمع.

وبصورة اشمل سيادة القانون هو إطار للحكم يعتمد على التطبيق المنسق والمتجانس للقواعد القانونية . باختصار سيادة القانون تعني تنظيم السلوك البشري وتدعيم الحقوق وحل المنازعات ومعالجة المشاكل الاجتماعية.

وتستند سيادة القانون إلى ثلاثة مبادئ ديمقراطية رئيسية هي: قوة القانون والمعاملة المتساوية أمام القانون والامتناع عن التنفيذ الجزئي للقانون. وهذه الخصائص هي التي أدت إلى أن يكون سيادة القانون جزا لا يتجزأ من النظام الديمقراطي. فسيادة القانون تتنافى مع سيادة الحاكم أو سيادة الإنسان بما يشمله الأخير من سلطة مطلقة يمكن إساءة استخدامها ويمكن أن تؤدي إلى فساد المسئولين والعقاب التعسفي.

وعلى الرغم من أن نواحي القصور السابقة نجدها في دول قد تتمتع بنظام فعال يعمل على تنفيذ سيادة القانون, فان القانون في تلك النظم يعمل باعتباره أداة للحد من المشاكل وإيجاد حلولها. وبالطبع فان سيادة القانون توفر الشفافية للتغيرات التي يجري تنفيذها عند الحاجة إلى ذلك.

وللعلم فان سيادة القانون لا يمكن أن تتحقق فعليا في أي مجتمع, ما لم تفرض هذه السيادة على جميع السلطات في الدولة , فعلى السلطة التشريعية إثناء سنها لأي تشريع أن تهتدي بالقواعد الدستورية ومبادئ الحق الطبيعي والعهود والمواثيق الدولية المؤسسة على احترام حقوق الإنسان وحرياته العامة.

لان السلطة في أي دولة كانت إذا لم تهتدي بمثل هذه القواعد التي تعتبر ضوابط  ملجمة   لها , تستطيع أن تسن  ما تشاء من التشريعات تضيق فيها الخناق على أفرادها , ثم تأتي تلك السلطات لتقول أن سيادة القانون محققة  كونها خاضعة له ,  ونسيت أن سيادة القانون هي شكلية  باعتبار أن السلطات هنا تخضع للقانون الذي وضعته وهذا ما يؤدي إلى تحقيق الطغيان باسم القانون وسيادته.

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه فإن مبدأ سيادة القانون أصبح الشغل الشاغل  بجميع المفكرين والعاملين في الحقل المجتمعي حيث جرت ترجمته عمليا على انه خضوع الحاكم والمحكوم للقانون السائد مبدئيا إلا أن مدى فاعلية مبدأ سيادة القانون في البناء المجتمعي ومدى القدرة على الالتزام به واحترامه ارتبط ارتباطا وثيقا بمدى تطور القانون وعصريته وقدرته على استيعاب الحالات المجتمعية بشكل دائم.

فقدرة الهيئات الاجتماعية في المجتمع والتزامها بالقانون يرتبط بمدى قدرة القانون على كسب احترام هذه الهيئات ولا يكون ذلك إلا إذا كان القانون متطورا بشكله ومضمونه سباقا دائما إلى التأسيس لدفع المجتمع نحو حالة من الارتقاء الدائم عما هو فيه قادرا بشكل سريع مرن على ضبط  الظواهر والنواتج التي تنجم وتنتج على ارتقاء المجتمع بقدر ما يتمكن أي نظام من إيجاد قانون يجعل في شكله ومضمونه المواصفات المتقدمة  الذكر لجهة تطوره وعصريته وبقدر ما يلتزم الحاكم ( الدولة والسلطات ورجال الدولة) بهذا القانون ويسهروا على تطبيقه واحترامه ومنع خرقه من أيا كان علا شانه فان النظام يخلق شكلا من الأخلاقيات التي تسود المجتمع على مر الزمن مؤسسا بذلك لحالة احترام مبدأ سيادة القانون.

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط