كما نستمع لتصريحات قادتنا يتوجب أن نستمع لتصريحات العدو وما فيها من رسائل وتهديدات
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جانيتس يقول :
"جانتس يحذر نصر الله من تسخين الحدود الشمالية: سنعيد لبنان 80 عاما الى الوراء"
أنا لا أستهين بهذه التصريحات فهي صادرة عن مجرم ومسلح بأفتك أشكال الأسلحة وهو وحكومته جاهزون لاستخدامها ضد امتنا وضربها ومنعها من التقدم ، بل هم اقتنوها لاستخدامها وتجريبها والفتك بها .هم مختبر لتجريب الأسلحة التي تصنعها الدول الغربية ونحن العرب مكان التجريب وغالبا بواسطة إسرائيل والقبة الحديدية و باقي أنواع الأسلحة وطرائق تنظيم استعمالها وتكاملها مع بعضها البعض .ومع أنني آمل أن تفشل مخططاتهم ويتلقون الضربات القوية ، إلا أن الأمر يتعلق بطرفين وليس بطرف واحد .
من يتذكر تصريحات رئيس أركان جيش إسرائيل روفائيل إيتان أثناء الحرب على لبنان عام 1982 حيث قال : لدينا جيش وأسلحة فلم لا نستخدمها.
فجاتس هنا يهدد حزب الله ولبنان بالويل والثبور بل والدمار بما يشبه ما حصل في العراق وليبيا وما يحصل في سوريا على يد حلفاء إسرائيل وبمشاركة إسرائيل .
من جانب آخر ، فإن رئيس الأركان وبما انه يمثل إسرائيل فهو يخاطب أصدقاؤه في لبنان ليجتهدوا أكثر في مقاومة وجود حزب الله وتصعيب الأمور عليه وعزله والعمل على تفكيك لبنان من الداخل أكثر فأكثر . وهذا ياتي في الظروف العصيبة التي تمر بها سوريا وهي تواجه الأعداء من كل شاكلة وطراز.
سوريا تواجه القصف الهمجي المدمر لبناها ومؤسساتها واقتصادها من قبل امريكا وحلفها.
هذا يستهدف فيما يستهدف، إخراج سوريا من صفّ المقاومة وحرمان حزب الله من مساندة سوريا، يستهدف فصل حزب الله ليكون وحيدا في مواجهة إسرائيل .
وبالإستناد إلى تجربة حزب الله عام 2006 م وتجربة القطاع ثلاث مرات ، فإن إسرائيل تمتلك التفوق المطلق في القصف الجوي وربما دون مقاومة تذكر ، وهي تستطيع أن تقصف من قريب ومن بعيد ومن الجو والبر والبحر .. هكذا فعلت في حربها الإجرامية على قطاع غزة ، وهذا هو التدمير الذي قصده جانيتس وحكومته المجرمة .
وحزب الله يمتلك شيئين خطيرين :
الأول : الأسرار عن ما يملك وعن كل حالات وجوده العسكري . وهذا أمر له وزن خطير على الجيش الإسرائيلي . الجيش الإسرائيلي تعود أن يهاجم أعداء مكشوفين له ويعرف معظم أسرار قواتهم وتموضعاتها وطرائق الرد عليها . وحتى عندما يقدم على مهاجمة خلية مسلحة أو أفراد وقادة فإنه يتسلح بكل المعلومات اللازمة ومن مصادرها قبل الإقدام على فعلته وجرائمه .
فإذا كانت أسرار حزب الله في الحفظ والصون فهذا سلاح خطير ويجعل أمر مهاجمة لبنان من قبل الجيش الإسرائيلي محل نظر وتروّ .
والثاني : هو ما تنامى لمعارفنا عن امتلاك حزب الله انواعا من الأسلحة قد تلعب دورا جديا في مقاومة العدوان الإسرائيلي على لبنان فيما لو حصل،.بل ربما تساهم في عملية ردع العدوان الذي تحضر له إسرائيل منذ عام 2006مويمهد له جانيتس بهذه التصريحات .
ليست إسرائيل وحدها هي التي تقرر الحرب ، فكل شيء يتوجب أن يكون مضبوط بأجندة الولايات المتحدة ومصالح حلفها وبرغبتها في تجريب سلاحها ، ومصلحتها في حذف حزب الله من المعادلة السياسية في المنطقة عموما ولبنان خصوصا .
فهل تأت تصريحات جانيتس من باب التسخين مثلا بعد أن تدخل الغرب بكل تلاوينه وحلفائه مباشرة في سوريا وضرب سوريا ؟