تاريخ النشر: 2016-01-03 | 10:53
تاريخ النشر: 2016-01-03 | 10:53
أوجعت عملية تل الربيع " تل أبيب" في شارع "ديزنغوف" "نتنياهو" كثيرا؛ وسارع إلى زيارة مكان العملية للتخفيف من ألمها ووجعها دون جدوى؛ حيث أعاد مقتل ثلاثة مستوطنين بالرصاص الحي؛ مشاعر الألم ومرارة الشعور بالرعب والخوف إلى الجمهور والقيادة الصهيونية وحتى الإعلام الصهيوني؛ كونها ذكرتهم بعمليات الشهيد القائد المهندس يحيى عياش.
إذن؛ عاد الشهيد يحيى عياش في ذكراه العشرين إلى شارع "ديزنغوف" ولكن ليس بجسده الطاهر الذي ينعم بجنان النعيم الآن؛ بل بعملياته البطولية والتي يتوقع كتاب ومفكري دولة لاحتلال عودتها خلال العام الجاري 2016؛ كونهم يعرفون أن الشعب الفلسطيني لا ينام على ضيم، ولا يقبل بالاحتلال مهما كانت التضحيات حتى كنسه لمزابل التاريخ.
شاء "نتنياهو" أم أبى؛ فان العمليات المؤلمة له ولدولته الفانية آتية وقادمة بسرعة في انتفاضة القدس في شهرها الرابع؛ كون "نتنياهو" لا يتعظ من دروس التاريخ؛ وكونه مثل الطغاة عبر التاريخ، فهو لا يريد أن يعطي الشعب الفلسطيني حقوقه ولا يريد وقف احتلاله، ولا يريد سوى قمع وقتل وتهجير الشعب الفلسطيني.
صحيح انه سيقع شهداء كثر في الجانب الفلسطيني مع مواصلة انتفاضة القدس؛ ولكن سيقع قتلى أيضا في دولة الاحتلال؛ وشهدائنا في الجنة وقتلاهم في النار؛ وان حصل ألم للشعب الفلسطيني؛ فانه يوجد بالمقابل ألم لدى الاحتلال؛ وهو ما أتقنه الشهيد العياش في حياته ومماته، فمع كل عملية مؤلمة للاحتلال يستذكرون العياش.
من صور البطولة؛ انه وبرغم مرور عدة أيام على العملية؛ إلا أن الاحتلال لم ينجح في اعتقال المنفذ؛ حيث يسود رعب وخوف وحالة سبه منع تجول على مليون محتل ومستوطن في قلب دولة الاحتلال التي أصابها الهوس والجنون وبدت "تل ابيب" مدينة أشباح لعدة أيام متواصلة وكأنها حرب عالمية ثالثة.
ولمعرفة مدى ما أدخلته العملية على دولة الاحتلال من رعب؛ فقد نشرت صحف الاحتلال تقريرا عن أبرز العمليات التي هزت أكثر الشوارع في "تل أبيب" أهمية وأكثرها تفضيلا بالنسبة للصهاينة والسياح؛ حيث كان أول هجوم في هذا الشارع، وقع في التاسع عشر من شهر تشرين أول 1994، حيث نفذ "صالح صوي" (نزال) وهو من مدينة قلقيلية وأحد نشطاء حماس بتخطيط من الشهيد العياش، عملية تفجيرية عن طريق حزام ناسف يزن 20 كيلو غراما، في حافلة بجانبها حافلة أخرى، عند موقف للحافلات (5) شمال ساحة وشارع "ديزنغوف"، ما أدى إلى مقتل 23 صهيونياً.
كما وقعت عملية أخرى في الرابع من آذار 1996، نفذها رامز عبيد، وهو من قطاع غزة وأحد نشطاء الجهاد الإسلامي، إذ فجر شحنة تزن 20 كجم، في منطقة عبور للمشاة، بعد أن منعه حارس أمن من دخول تقاطع مزدحم بالصهاينة، ما أدى لمقتل 13 وإصابة 125 آخرين.
ويشير موقع صحيفة " يديعوت احرونوت" إن "تل أبيب" شهدت هجمات خطيرة على مر السنين، خاصةً تلك التي وقعت في ملهى الدولفين على شاطئ البحر في الأول من حزيران 2001، حين فجر سعيد الحوتري من نشطاء حماس نفسه في الملهى الذي كان يعج بالمراهقين، ومعظمهم من المهاجرين من الاتحاد السوفيتي كانوا ينتظرون الدخول، ما أدى وقتها إلى مقتل 21 صهيونياً وإصابة 120 آخرين.